التعريفات - #سوريا

المراجع التاريخية الموثّقة تؤكّد أن عدد سكان مصر تناقص من 9 ملايين في بداية الغزو العثماني ليصل إلى 2 مليون بعد رحيل دولتهم عن مصر، بعد ثلاثة قرون من الدم والذل وإشاعة المرض والفقر، تلك هي (الدولة العثمانية) التي يعد أردوغان المصريين بإعادة حكمها على أيدي الإخوان مجدّداً؛ وهو حلم صار بعيد المنال اليوم (2018) بعد أن أضحى الرفض من (الشعب)، وليس من النظام الحاكِم وحده.

جاء إطلاقُ الجيش السوري لعملية الحسم في الغوطة الشرقية وسط التحولات الجذرية التي طرأت على الأزمة السورية مؤخراً، والتي أدت إلى زحزحتها عن خانة الصراع الإقليمي عبر الوكلاء، لتنقلها بسرعةٍ لافتةٍ إلى خانة الصراع الدولي بين القوى الكبرى. 

نيقولاي فاسيليفيتش بيرغ (1823-1884)، شاعر ومترجم وصحافي ومؤرّخ روسي، كتب عدداً من المقالات فيها انطباعات غزيرة ومشاهدات عديدة. ويظهر منها أنّه أقام بين بيروت ودمشق لأكثر من سنتين، وكتب مقالاته تحت تأثير أحداث العام 1860، وتطرق في بعضها إلى المعارك الدامية وأسباب التناقضات، وهو يعيدها إلى الصراع بين البريطانيين والفرنسيين، الذين يؤججون الخصومات القبلية القديمة. ويرى أن الدول الأوروبية تعمّدت جعلها أكثر تعقيداً.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحذّر أميركا من اللعب بالنار في سعيها لتقسيم سوريا. لكن لافروف ربما يشير ضمناً إلى أن المساعي الأميركية التي تأمل تقسيم سوريا، تستهدف تقويض الدور الروسي في المنطقة ومواجهة إيران.

مصدر في وزارة الخارجية السورية، يقول إن البيان الختامي في مؤتمر سوتشي "هو اللبنة الأساسية في المسار السياسي والقاعدة الصلبة التي سينطلق منها أي حوار أو محادثات بعد الآن".

أجرت شركة لوكهيد مارتن المصنعة للمقاتلة إف-35 جملة تجارب عليها بمشاركة أطقم البنتاغون العسكرية، ليس لاختبار قدراتها "النظرية" فحسب، بل بهدف توسيع مروحة مبيعات سوق السلاح الأميركي وإقناع "الحلفاء" بالاستثمار في شراء أغلى مقاتلة حربية في العالم، الأمر الذي لم يلق النتائج والترحيب المرجو، ما دفع بالرئيس ترامب ممارسة ضغوط عالية على بعض الدول، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، لإبرام صفقات شرائها.

هل هناك صفقة أميركية روسية في سوريا أم أن واشنطن تتخلّى عن زمام المبادرة لروسيا كما يبدو في الظاهر؟ لماذا إذاً الوجود العسكري الأميركي وما الهدف منه؟ ألا تخشى القوات الأميركية من أن تتحوّل قواعدها إلى عبء عليها إذا ما اتخذ القرار باستهدافها؟ وهل من أدوات ضغط أخرى بإمكان البيت الأبيض استخدامها متى حان موعد التسوية النهائية؟ الإجابات في هذا المقال تستند إلى قراءة الدكتور يزيد صايغ وأرائه وتأتي ضمن ملف "2018.. المخاض العسير". صايغ هو باحث أول في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، ويتركّز عمله على الأزمة السورية وغيرها من الملفات.

العدوان الأميركي على مجموعات شعبية موالية للنظام السوري في دير الزور، ربما يؤشر إلى تجاوز واشنطن لخط التفاهم غير المعلن مع موسكو بشأن خط الحدود بين غربي الفرات وشرقه. لكن حسابات واشنطن بالمراهنة في عدوانها على إعلان "إقليم شرقي الفرات"، قد يتجاوز قدراتها على تحقيق تقسيم سوريا في "خطة السلام السورية" التي تسميها استراتيجية "لا ورقة".