التعريفات - #قواعد_الاشتباك

نتابع ضمن قواعد الاشتباك سلسلة المراجعات والتقييم للسياسات التركية في المنطقة، وتعاملها مع الأحداث التي سادت في العالم والإقليم خلال السنوات الماضية، في الحلقة الماضية ادرنا نقاشا حول بداية حزب العدالة والتنمية وتعامله مع ملفات وأزمات داخل تركيا، وفي هذه الحلقة نتحدث حول نهضة تركيا الاقتصادية والسياسية وتمددها الى خارج الحدود لتصبح نموذجا.. ونناقش السياسات الخارجية لانقرة، من الطموح للانضمام إلى النادي الأوروبي الذي اصطدم برفض بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي وتحديدا فرنسا، ما جعل تركيا تتجه شرقا عبر سياسة انفتاح استعملت فيها تركيا القوة الناعمة والرصيد التاريخي الثقافي والتراثي، ووضعت أنقرة شعار تصفير المشاكل كعنوان لاستراتيجية شملت العديد من الأزمات ابتداء بالتفاوض مع الكرد وتسوية العلاقة مع أرمينيا والمشكلة مع قبرص وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع سوريا كبوابة للوطن العربي وتوثيق الصداقة مع إيران، والحضور في الملف الفلسطيني، وفي هذه المرحلة سعت تركيا للعب دور الوسيط في أزمات الشرق الأوسط.. فحاولت التوسط بين سوريا وإسرائيل وإيران والغرب. وفك الحصار المفروض على قطاع غزة، والتفت العرب بعد عقود الى تركيا الجديدة خارج الفضاء الأمريكي وحقبة الحرب الباردة وتصورات حلف الاطلسي.... إلا أن تحولا آخر طرأ على السياسية الخارجية التركية في الشرق فرضته تحولات في المنطقة سميت في ذاك الوقت ربيعا عربيا.. انخرطت تركيا في مساراته متخلية عن الصفر مشاكل لتكون في لاعبا في أتون الصراعات.. عن هذه المرحلة نتحدث...

نبدأ ضمن قواعد الاشتباك بسلسلة مراجعات وتقييم للسياسيات التركية في المنطقة وفي الداخل التركي، لا سيما منذ تسلم حزب العدالة والتنمية للسلطة قبل سبعة عشر عاما كيف انطلقت تركيا لتصبح نموذجا يمكن تطبيقه في دول اخرى/ وكيف تعاملت تركيا مع الأحداث التي سادت في العالم والإقليم خلال السنوات الماضية، حيث كانت انقرة لاعبا بارزا فيها، تراوح وصفه بين مساند للقضايا العربية، وبين طامع في إعادة أمجاد إمبراطورية ذات خلفية اسلامية. وحاولت تركيا تحقيق أهدافها عبر مجموعة من السياسيات، شملت تحالفات مع دول وجماعات واستخدام القوة العسكرية احيانا خصوصا في المحيط المجاور، ما ادى الى دخولها معترك التنافس والتناحر وحتى العداوات. وجعلها قبلة للبعض داعما ومساعدا.. ومحل انتقاد ومواجهة عند آخرين ... كيف تحولت تركيا من المحاولات الحثيثة لدخول النادي الأوروبي كجزء من الغرب.. إلى التوجه شرقا لتنفتح على الوطن العربي وفق استراتجية كان عنوانها تصفير المشاكل. ولماذا تحولت من هذه الاستراتجية الى نقيضها ودخلت تركيا أتون النزاعات والتدخلات. هل فعلا تركيا تسعى إلى عثمانية جديدة، وهل لها مطامع جغرافية في البلاد العربية وفقا لنظرة تاريخية/ كيف تعاملت تركيا مع التغيرات العربية التي بدأت عام 2011، وهل كانت سياساتها تبنى من منظار حركة الإخوان المسلمين حقا؟؟؟ ماذا عن نظرية منافستها السعودية على زعامة ما يسمى العالم السني.. وما هو موقفها الحقيقي من إسرائيل ... وموقعها في الأطلسي ، وتحالفها مع قطر في مشروع واحد يقول الكثيرون انه مني بهزيمة في المنطقة، ما الذي تريد تحقيقه في الشمال السوري، وما سر العلاقة التي لا تهتز رغم الاختلاف مع إيران، وهل التعاون الناشيء مع روسيا فرضته ضرورات الميدان في سوريا أم يذهب إلى إطار خيارات تركيا في خارطة التحالفات الدولية ؟؟ هذه المواضيع والأسئلة سوف تشكل محاور النقاش في سلسلة من الحلقات ضمن مراجعة للتجربة مع مجموعة من الباحثين المختصين في هذا المجال ... في هذه الحلقة سنحاول وضع القواعد المنهجية لفهم محركات السياسيات التركية الداخلية والخارجية في السنوات القليلة الماضية.

نواصل في هذه الحلقة محاولة فهم قواعد الاشتباك الجديدة في سوريا والمنطقة بعد قرار الانسحاب الامريكي.. خلال أيام الأسبوع الماضي.. كانت تطورات هذا الملف متسارعة.. ورود الفعل توالت من عواصم القرار.. لاشك في أن ما يجري في الملف السوري يعيد تموضع القوى المحلية والإقليمية وربما يرسم خريطة تحالفات جديدة، واستراتيجات مختلفة... نفذت إسرائيل عدوانا جويا جديدا على دمشق في الأيام الماضية... ولكن هل ثبتت بهذا قواعد اشتباك سابقه، في ميدان يشهد تحولات كبرى؟ أم ماذا أرادت؟ الإنفتاح العربي وتحديدا الخليجي على سوريا يقع ضمن استراتيجية عربية جديدة تقوم على مواجهة تركيا وإيران حسب المتحدثين باسم تلك الدول؟ فما هي إمكانية تطبيق هذه الاسترتيجية على أرض الواقع؟ وكيف تستعد لها تركيا؟ وكيف تراقبها ايران؟ وكيف ستتعامل معها دمشق، وهل ستدعمها موسكو؟ أنقرة في الشمال تحشد وكذلك الجيش السوري.. في الأيام الماضية برز ما يشبه السباق لدخول منبج السورية.. خيارات الكرد تتجه إلى التسليم بمنطق وحدة الأرض السورية، لكن لا شيء محسوم حتى الآن.. كان من المنتظر أن يحسم اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأتراك والروس في موسكو مصير شرق الفرات.. إلا أن ما نتج عن هذا اللقاء كان عموميا فيما هو معلن.. فهل تحسم القمة الثلاثية الروسية الايرانية التركية في موسكو بعد أيام قليلة مصير الشمال؟

قواعد الاشتباك في سوريا نحو تغيرات تبدو كبيرة، بعد قرار الرئيس الامريكي سحب قواته من سوريا.. وتبدو الخيبة الإسرائيلية كبيرة كما عبر عنها قادة الاحتلال بناء على موقف أمريكي سابق تكرر في أكثر من مناسبة يقول لن ننحسب من سوريا إلا بعد خروج الايرانيين وحزب الله، وحيث تشعر اسرائيل أن يدها التي كانت مطلقة في الأجواء السورية باتت مغلولة ومقيدة لأكثر من عامل.. في المشهد خيبات أخرى.. لعل أبرزها سقوط رهان الاحزاب الكردية المسيطرة على شرق الفرات على حماية أمريكية تثبت لها وجودا شبه مستقل في مناطقها.. فهل يعيد قادة الكرد حساباتهم سريعا؟؟ الفصائل المسلحة شرقا وتحديدا من تستظل بقاعدة التنف الأمريكية بدأت تطلب ممرا أمنا لها للخروج من المنطقة نحو الشمال.. يقال ان الجيش السوري سوف يزحف عابرا النهر شرقا لمواجهة تنظيم داعش في آخر معاقله ...إقليميا تركيا احجمت عن العملية العسكرية المقررة شرق الفرات.. مستقبل الثلاثي الضامن"الإيراني الروسي التركي" قد يشهد إعادة تقييم بعد خروج القوات الأمريكية.. ودوليا.. شركاء واشنطن بدوا بالتفكير بجدوى البقاء كذلك.... نحاول في هذه الحلقة من قواعد الاشتباك فهم قواعد الاشتباك الدولية في المشهد السوري المتغير.

في هذه الحلقة من قواعد الاشتباك، وضمن سلسلة مراجعة في القضايا الفلسطينية الجوهرية، نبحث في هذه المساحة أكثر القضايا إشكالية داخل الساحة الفلسطينية... قد يكون العنوان للحلقة واجتهادا منا هو أزمة الخيارات الفلسطينية، وقد يعنونه البعض بأشكالية النهج.. ويمكن التعبير عنه بسؤال بسيط هنا أي الطرق والوسائل أجدى نحو تحصيل حقوق الشعب الفلسطيني، هل هو الكفاح المسلح والقتال، أم طريق المفاوضات والتسوية السياسية؟ لماذا انقسمت النخبة السياسية الفلسطينية وفي وقت مبكر من تاريخ الثورة الفلسطينية حول هذين النهجين؟ بعد ان كان الكفاح المسلح قد وصل حد القداسة فلسطينا وعربيا ولماذا أخذ الانقسام شكلا حادا وصل حد التخوين لمن ذهب للتفاوض، واتهاما بالعدمية والارتهان للقوى الخارجية لمن أصر على نهج البندقية؟؟ ولكن هل الانقسام حول هذين المفهومين كان فرزا واستقطابا كاملا وخالصا أم أن هناك ثمة تداخل بينمها، ولماذا لم يكمل النهجين بعضهما في الساحة الفلسطينة وفشلت كل محاولات الوصول إلى برنامج سياسي مشترك يوحد الساحة الفلسطينية على قواسم مشتركة.. أعترف أن الأمور أعقد مما طرحناها، إذا أضيف إلى كاهلها تاريخيا ثقيلا، وحاضرا عربيا كريها وواقعا تشابكت به المصالح والتدخلات.. سنحاول مراجعة النهجين لنصل ربما إلى نتائج لسؤال مركزي هنا ما هو النهج الذي يجب أن تسير عليه القضية والشعب للوصل إلى الحقوق والخروج من سؤوال المصير؟

اتفاقية أو معاهدة أوسلو، والمعروفة رسميًّا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي، وهو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 سبتمبر/ايلول 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون؛ حيث سُمِّيَ الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية عام 1991. وتعتبر الاتفاقية بمثابة نقطة تحول في مسار النضال الوطني ضد الاحتلال، فقد نتج عن "أوسلو" إنهاء المواجهة المسلحة بين منظمة التحرير و(إسرائيل)، وميلاد سلطة وطنية في الضفة الغربية وغزة تضم أجهزة أمنية ومؤسسة للرئاسة ومجلسا تشريعيا كنواة للدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. كذلك أفضت إلى انقسام فلسطيني .. ونشوء حالة فلسطينية معارضة للاتفاق من أصله . كل هذا لم يأخذ الفلسطينيين الى حلم الدولة ، اذ قامت إسرائيل تدريجيا عبر السنوات الماضية بتقويض كل ذلك ، فضلا عن تهربها المستمر من طرح قضايا الحل النهائي ، وانتهاء بمحاولة بفرض أمر واقع على الفلسطينيين ينهي تلك القضايا القدس اللاجئين والحدود ... ومع الشروع بتنفيذ صفقة القرن بات الفلسطينيون وجها لوجه أمام سؤال المصير .. فهل كان أوسلو خطيئة أم فرصة ضائعة ..

تمر جهود المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس بأزمة حقيقية وقد تكون في اسوء مراحلها، حسب المصادر المتابعة، ولكن عندما كانت في أفضل حالتها ووصلت إلى اتفاقات موقعه ومعلنة فإنها لم تنهي الانقسام في الساحة الفلسطينية. في اخر الاتفاقات وقعت حركتا “فتح”، و”حماس” اتفاقا للمصالحة في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: “تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة، الاتفاق ذاته اليوم محل خلاف، الجهود المصرية مستمرة ولكنها لا تفضي إلى شيء.. ولا تملك أو لا تستخدم اية ضغوط على الأطراف. الوضع الإقليمي والدولي يشي بمخاطر كبيرة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.. صفقة القرن القاتل الصامت الذي ينتشر مطوقا القوى الوطنية ليس في فلسطين فحسب بل في العالم العربي، وعلى وقع التطبيع وصفقة القرن تصبح الوحدة الوطنية الفلسطينية ضرورة ملحة لا تنتظر المماطلة أو التسويف..

نتابع في هذه الحلقة الجزء الثاني من مراجعة تجربة حركات الإسلام السياسي الشيعيه ضمن سلسلة حلقات وضعنا فيها تجربة حركات الإسلام السياسي عموما خاصة في السنوات القليلة الماضية موضع التقييم والمراجعة .. في الأسبوع الماضي تحدثنا عن خلفيات حركات الإسلام السياسي.

في هذه السلسلة من الحلقات التي راجعنا فيها تجربة حركات الإسلام السياسي خلال فترة التحولات في المنطقة العربية مند العام 2011، هذه الحلقة سنفردها لتقييم تجربة حركات الإسلام السياسي الشيعية، واقعها ومستقبلها. هذه التجربة التي توصف بأنها اتسمت بالمعارضة والثورة. ومع وصول بعضها للحكم فإن تجاربها تنوعت واختلفت ، بينما انخرطت أخرى في العمل السياسي داخل دولها وواجهات أخرى القمع والتخوين. ويؤخذ عادة عليها أنها لا تملك خبرة الحكم والسلطة، وأنها تعاني من الانغلاق والحذر من الانفتاح على التيارات الأخرى. فهل هذ كذلك فعلا؟ ويقال أنها تعاني من التحريض المذهبي والتكفير الطائفي.. فهل هذا يشكل معضلة لحركات الإسلام السياسي الشيعية في ممارستها للحكم والعمل السياسي؟

نتابع في الجزء الرابع من سلسلة المراجعة لتجربة حركات الإسلام السياسي في عالمنا العربي خلال السنوات السبع الماضيه التي شهدت فيه البلدان العربية تحولات كبرى، في هذه التحولات لعبت أطراف خارجية ادوارا مختلفة. تركيا كانت أحد الأطراف التي أثرت بشكل كبير في تجربة وخيارات حركات الإسلام السياسي العربية خلال هذه الفترة. حزب العدالة والتنمية في تركيا عندما تأسس في 2001 وخرج من عباءة حركة “مللي جوروش” الإسلامية التركية وزعيمها نجم الدين أربكان قوبل بالتشكيك والهجوم من الحركات الإسلامية في العالم العربي.. بأعتباره خرج من الحركة الإسلامية. كيف اصبح فيما بعد النموذج الذي سعت الحركات الإسلامية إلى تقليديه؟! ثم أصبح بعد العام 2011 لاعبا مهما في تحديد خياراتها وبعد فشل تجارب اسلامية كما في مصر وسوريا ملجأ للكثير من قادة وأنصار الحركات الإسلامية؟

في الحلقة السابقة حاولنا الإجابة على سؤال مركزي وهو أين أخطأت حركات الإسلام السياسي في التحولات والأزمات والصدامات الشعبية والعسكرية وفي تجربة الحكم خلال سبع سنوات ونيف. في الحلقة الثالثة من هذه السلسلة وكما اشرنا في المقدمة العامة الأولى فإننا سنحاول تسليط الضوء على نماذج بذاتها ساعين إلى تقديم تقييم موضوعي لهذه التجارب. في هذه الحلقة نطرح محورين الأول يتعلق بأكثر التجارب تعقيدا وجدلا، وهي تجربة الحركات الإسلامية سواء داخل سوريا، أو تعاطي الحركات الإسلامية العربية مع الحرب السورية، والمحور الثاني سنتحدث فيه عن تركيا العدالة والتنمية، كيف أثرت هذه التجربة بحركات الإسلام السياسي العربية وهل تأثرت بها.

سلام الله عليكم في سلسة جديدة من قواعد الاشتباك، نفتح للبحث العميق تجربة حركات الإسلام السياسي، ونحاول من خلالها فهم المسار لهذه الحركات ودورها ضمن قواعد الاشتباك في منطقتنا، محددين المسار الزمني منذ بدء ما أطلق عليه الربيع العربي الذي اندلع في العام 2011 وتحول فيما بعد إلى اقتتال دموي ودخول اجنبي عسكري مباشر وانقسام أفقي وعمودي وانقلاب في التحالفات و الاهداف واستخدام كل الأدوات بما فيها استحضار التاريخ والدين وإطلاق يد الفتوى لتحقيق أهداف سياسية . كيف كان واقع الحركات الإسلامية قبل هذا التحول، وكيف انخرطت فيه، ولعبت أدوارا مختلفة مع انتقاله من عاصمة عربية إلى أخرى، كيف صعد التيار الإسلامي وطغى خطابه. ولماذا فشل في إدارة الحكم وتقديم النموذج، كيف تعاملت الحركات الإسلامية مع اختلافاتها الايدولوجية، ومع مفهوم الدولة الوطنية، ومع البعد الخارجي الحاضر في تدخلاته الإقليمية والدولية، كيف اختفت الفروق فيما بينها وتوحدت تجاه فكرة العنف في سوريا مثالا، ولماذا ارتبكت في مواقفها من الداعمين لصفقة القرن. هل اندثر تأثيرها في مصر؟ وهل انخرطت في مسار التعايش في دول المغرب العربي. وهل مازال النموذج التركي يشكل ملهما لها؟ إم هي من أثرت فيه؟؟ ولماذا اصطدم بعضها بالنموذج الإسلامي الإيراني الذي كان محط إعجاب وتواصل وتفاعل. هل شكلت داعش أسوء نموذج للحركات الإسلامية وأثرت في مستقبلها جميعا؟؟ لماذا التصقت بها تهمة الإرهاب الدولي، و مسؤولية الجهل والتراجع والانغلاق والتأخر عن ركب الحضارة والانفتاح؟؟ هل أجرت الحركات الإسلامية مراجعات جدية بعد هذه التجارب القاسية أم تحتاجها راهنا؟

سلام الله عليكم مشاهدينا في القسم الثالث والأخير من سلسلة حلقات قواعد الاشتباك، في هذا القسم نطرح للحوار تحالفات محور او جبهة المقاومة على الساحة الاقليمية والدولية، ونناقش مسألة في صلب الاشتباك، هي جزء من المواجهة الراهنة يطلق عليها الحرب الاقتصادية أو الخنق المالي وهي تقع ضمن استراتيجية الحرب الناعمة. الامر الذي استدعى تركيز خصوم المحور على بيئاته الحاضنة، لخنقها اقتصاديا ودفعها للضغط على الخيارات السياسية لاقطاب المحور هذا بالضبط ما تعرض له سماحة الأمين العام لحزب الله في أكثر من مناسبة و كان آخرها في خطابه اول امس. تعتبر هذه الاستراتيجية خطة علنية تحدث بها أعضاء من الإدارة الأمريكية ونشرت مراكز الأبحاث الأمريكية دراسات حولها . فما مدى فعالية هذه الحرب الصامته، وماهي السبل الأفضل لمواجهتها؟؟ وفي هذه الحلقة نطرح مسألة التجانس بين أقطاب المحور من الناحية الفكرية والعقائدية، وإذا كان هذا الجسم يحتاج إلى منظومة فكرية واحدة، تمكنه من التحول إلى نقطة جذب لأصحاب القضايا العادلة في العالم ، وتحيله إلى نموذج منظومة حكم رشيد تطمح إليه شعوب المنطقة.... ارحب بضيوف حلقات قواعد الاشتباك السيد نواف الموسوي النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني ومن لندن رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم عبد الباري عطوان وهذه المرة من سيول العاصمة الكورية الجنوبية رئيس مركز القدس للدراسات السياسية الأستاذ عريب الرنتاوي..

خاض محور المقاومة معركة كانت مصيرية على مستوى مستقبل المنطقة في صيف تموز/ يوليو عام 2006.. واستطاع أن يوقف مشروعا أميركيا إسرائيليا برضى وتشجيع أطراف عربية لتغيير المعدلات وصناعة شرق أوسط جديد كما اعلن عن ذلك صراحة من قبل واشنطن في حينها.. ولكن معركة أخرى راهنة خاضها المحور بشراسة، بعد أن حولت القوى المعادية له مطالب شعبية في بلدان عربية وتحديدا في سوريا إلى حركات مسلحة متطرفة زحفت رافعة راية القتال ضد المحور وتوجهاته، واستهدفت بيئة المقاومة في لبنان وسوريا والعراق .. فاتحة الطريق لتدخل حلف الاطلسي في محاولة لتكرار النموذج الليبي بشكل أخطر استراتيجيا على مستقبل الاقليم بأسره .. نجح محور المقاومة مرة أخرى في إفشال المشروع .. فهل يخوض المحور معارك تفرض عليه ؟؟ أم أنه يرسم مع كل انتصار مسارا جديدا في طريق تحقيق أهدافه ؟؟ وماذا بعد ؟؟ هل لدى المحور مشروعا للمنطقة بديلا للهيمنة الأميركية والإسرائيلية عليه؟ وهل يملك ملامح فكرية ونظرية لهذا المشروع ليعمم على شعوب المنطقة، يعيد الصراع مع إسرائيل إلى حالة جماهيرية عربية وإسلامية عامة، ام تلك الإنجازات ليست سوى ترجمة لزيادة نفوذ ايران في البلدان الغربية كما يقول الخصوم؟

ماذا عن الموقف اللبناني الجامع تجاه التهديدات الإسرائيلية؟ وماذا عن معادلة الحق والسلاح والصمود؟

الصحف الغربية ترى في إسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل دمشق بداية ملامح صراع جديد لا أحد يريده الآن، لكن لا يمكن استبعاده في ظل أي حسابات خاطئة.

المزيد