التعريفات - #قواعد_الاشتباك

نتابع في هذه الحلقة الجزء الثاني من مراجعة تجربة حركات الإسلام السياسي الشيعيه ضمن سلسلة حلقات وضعنا فيها تجربة حركات الإسلام السياسي عموما خاصة في السنوات القليلة الماضية موضع التقييم والمراجعة .. في الأسبوع الماضي تحدثنا عن خلفيات حركات الإسلام السياسي.

في هذه السلسلة من الحلقات التي راجعنا فيها تجربة حركات الإسلام السياسي خلال فترة التحولات في المنطقة العربية مند العام 2011، هذه الحلقة سنفردها لتقييم تجربة حركات الإسلام السياسي الشيعية، واقعها ومستقبلها. هذه التجربة التي توصف بأنها اتسمت بالمعارضة والثورة. ومع وصول بعضها للحكم فإن تجاربها تنوعت واختلفت ، بينما انخرطت أخرى في العمل السياسي داخل دولها وواجهات أخرى القمع والتخوين. ويؤخذ عادة عليها أنها لا تملك خبرة الحكم والسلطة، وأنها تعاني من الانغلاق والحذر من الانفتاح على التيارات الأخرى. فهل هذ كذلك فعلا؟ ويقال أنها تعاني من التحريض المذهبي والتكفير الطائفي.. فهل هذا يشكل معضلة لحركات الإسلام السياسي الشيعية في ممارستها للحكم والعمل السياسي؟

نتابع في الجزء الرابع من سلسلة المراجعة لتجربة حركات الإسلام السياسي في عالمنا العربي خلال السنوات السبع الماضيه التي شهدت فيه البلدان العربية تحولات كبرى، في هذه التحولات لعبت أطراف خارجية ادوارا مختلفة. تركيا كانت أحد الأطراف التي أثرت بشكل كبير في تجربة وخيارات حركات الإسلام السياسي العربية خلال هذه الفترة. حزب العدالة والتنمية في تركيا عندما تأسس في 2001 وخرج من عباءة حركة “مللي جوروش” الإسلامية التركية وزعيمها نجم الدين أربكان قوبل بالتشكيك والهجوم من الحركات الإسلامية في العالم العربي.. بأعتباره خرج من الحركة الإسلامية. كيف اصبح فيما بعد النموذج الذي سعت الحركات الإسلامية إلى تقليديه؟! ثم أصبح بعد العام 2011 لاعبا مهما في تحديد خياراتها وبعد فشل تجارب اسلامية كما في مصر وسوريا ملجأ للكثير من قادة وأنصار الحركات الإسلامية؟

في الحلقة السابقة حاولنا الإجابة على سؤال مركزي وهو أين أخطأت حركات الإسلام السياسي في التحولات والأزمات والصدامات الشعبية والعسكرية وفي تجربة الحكم خلال سبع سنوات ونيف. في الحلقة الثالثة من هذه السلسلة وكما اشرنا في المقدمة العامة الأولى فإننا سنحاول تسليط الضوء على نماذج بذاتها ساعين إلى تقديم تقييم موضوعي لهذه التجارب. في هذه الحلقة نطرح محورين الأول يتعلق بأكثر التجارب تعقيدا وجدلا، وهي تجربة الحركات الإسلامية سواء داخل سوريا، أو تعاطي الحركات الإسلامية العربية مع الحرب السورية، والمحور الثاني سنتحدث فيه عن تركيا العدالة والتنمية، كيف أثرت هذه التجربة بحركات الإسلام السياسي العربية وهل تأثرت بها.

سلام الله عليكم في سلسة جديدة من قواعد الاشتباك، نفتح للبحث العميق تجربة حركات الإسلام السياسي، ونحاول من خلالها فهم المسار لهذه الحركات ودورها ضمن قواعد الاشتباك في منطقتنا، محددين المسار الزمني منذ بدء ما أطلق عليه الربيع العربي الذي اندلع في العام 2011 وتحول فيما بعد إلى اقتتال دموي ودخول اجنبي عسكري مباشر وانقسام أفقي وعمودي وانقلاب في التحالفات و الاهداف واستخدام كل الأدوات بما فيها استحضار التاريخ والدين وإطلاق يد الفتوى لتحقيق أهداف سياسية . كيف كان واقع الحركات الإسلامية قبل هذا التحول، وكيف انخرطت فيه، ولعبت أدوارا مختلفة مع انتقاله من عاصمة عربية إلى أخرى، كيف صعد التيار الإسلامي وطغى خطابه. ولماذا فشل في إدارة الحكم وتقديم النموذج، كيف تعاملت الحركات الإسلامية مع اختلافاتها الايدولوجية، ومع مفهوم الدولة الوطنية، ومع البعد الخارجي الحاضر في تدخلاته الإقليمية والدولية، كيف اختفت الفروق فيما بينها وتوحدت تجاه فكرة العنف في سوريا مثالا، ولماذا ارتبكت في مواقفها من الداعمين لصفقة القرن. هل اندثر تأثيرها في مصر؟ وهل انخرطت في مسار التعايش في دول المغرب العربي. وهل مازال النموذج التركي يشكل ملهما لها؟ إم هي من أثرت فيه؟؟ ولماذا اصطدم بعضها بالنموذج الإسلامي الإيراني الذي كان محط إعجاب وتواصل وتفاعل. هل شكلت داعش أسوء نموذج للحركات الإسلامية وأثرت في مستقبلها جميعا؟؟ لماذا التصقت بها تهمة الإرهاب الدولي، و مسؤولية الجهل والتراجع والانغلاق والتأخر عن ركب الحضارة والانفتاح؟؟ هل أجرت الحركات الإسلامية مراجعات جدية بعد هذه التجارب القاسية أم تحتاجها راهنا؟

سلام الله عليكم مشاهدينا في القسم الثالث والأخير من سلسلة حلقات قواعد الاشتباك، في هذا القسم نطرح للحوار تحالفات محور او جبهة المقاومة على الساحة الاقليمية والدولية، ونناقش مسألة في صلب الاشتباك، هي جزء من المواجهة الراهنة يطلق عليها الحرب الاقتصادية أو الخنق المالي وهي تقع ضمن استراتيجية الحرب الناعمة. الامر الذي استدعى تركيز خصوم المحور على بيئاته الحاضنة، لخنقها اقتصاديا ودفعها للضغط على الخيارات السياسية لاقطاب المحور هذا بالضبط ما تعرض له سماحة الأمين العام لحزب الله في أكثر من مناسبة و كان آخرها في خطابه اول امس. تعتبر هذه الاستراتيجية خطة علنية تحدث بها أعضاء من الإدارة الأمريكية ونشرت مراكز الأبحاث الأمريكية دراسات حولها . فما مدى فعالية هذه الحرب الصامته، وماهي السبل الأفضل لمواجهتها؟؟ وفي هذه الحلقة نطرح مسألة التجانس بين أقطاب المحور من الناحية الفكرية والعقائدية، وإذا كان هذا الجسم يحتاج إلى منظومة فكرية واحدة، تمكنه من التحول إلى نقطة جذب لأصحاب القضايا العادلة في العالم ، وتحيله إلى نموذج منظومة حكم رشيد تطمح إليه شعوب المنطقة.... ارحب بضيوف حلقات قواعد الاشتباك السيد نواف الموسوي النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني ومن لندن رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم عبد الباري عطوان وهذه المرة من سيول العاصمة الكورية الجنوبية رئيس مركز القدس للدراسات السياسية الأستاذ عريب الرنتاوي..

خاض محور المقاومة معركة كانت مصيرية على مستوى مستقبل المنطقة في صيف تموز/ يوليو عام 2006.. واستطاع أن يوقف مشروعا أميركيا إسرائيليا برضى وتشجيع أطراف عربية لتغيير المعدلات وصناعة شرق أوسط جديد كما اعلن عن ذلك صراحة من قبل واشنطن في حينها.. ولكن معركة أخرى راهنة خاضها المحور بشراسة، بعد أن حولت القوى المعادية له مطالب شعبية في بلدان عربية وتحديدا في سوريا إلى حركات مسلحة متطرفة زحفت رافعة راية القتال ضد المحور وتوجهاته، واستهدفت بيئة المقاومة في لبنان وسوريا والعراق .. فاتحة الطريق لتدخل حلف الاطلسي في محاولة لتكرار النموذج الليبي بشكل أخطر استراتيجيا على مستقبل الاقليم بأسره .. نجح محور المقاومة مرة أخرى في إفشال المشروع .. فهل يخوض المحور معارك تفرض عليه ؟؟ أم أنه يرسم مع كل انتصار مسارا جديدا في طريق تحقيق أهدافه ؟؟ وماذا بعد ؟؟ هل لدى المحور مشروعا للمنطقة بديلا للهيمنة الأميركية والإسرائيلية عليه؟ وهل يملك ملامح فكرية ونظرية لهذا المشروع ليعمم على شعوب المنطقة، يعيد الصراع مع إسرائيل إلى حالة جماهيرية عربية وإسلامية عامة، ام تلك الإنجازات ليست سوى ترجمة لزيادة نفوذ ايران في البلدان الغربية كما يقول الخصوم؟

ماذا عن الموقف اللبناني الجامع تجاه التهديدات الإسرائيلية؟ وماذا عن معادلة الحق والسلاح والصمود؟

الصحف الغربية ترى في إسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل دمشق بداية ملامح صراع جديد لا أحد يريده الآن، لكن لا يمكن استبعاده في ظل أي حسابات خاطئة.

المزيد