التعريفات - #محمد حجازي

3 أيام (بين 2 و4 آذار/مارس 2018) تشهد مدينتا "مالمو" و"هلسنبورغ" السويديتان، فعاليات "مهرجان سينما المرأة العربية" الذي يقام سنوياً محتفلاً بآخر الإنتاجات السينمائية النسائية العربية، لتوسيع نطاق المعرفة في مجال الفن السابع من خلال طرح المرأة لقضاياها بالأسلوب والتناول الذي يريحها، وعلى لائحة العروض 9 أفلام جديدة من مصر، تونس، الأردن، فلسطين، الإمارات، السعودية، العراق، والمغرب.

إنه موسم الخشبات بإمتياز في لبنان، ما بين عروض مسرحية، موسيقية وغنائية، أحدثها ما شهده مسرح "غولبنكيان" التابع للجامعة اللبنانية الأميركية "lau" من عرض لمسرحية "رايات 2018" للفنان منير ملاعب، تتماهى مع ما كان قدمه قبل 22 عاماً بعنوان "رايات"، وهي محاكاة فولكلورية كوميدرامية فيها الكثير من روح أعمال الكبيرين "عاصي ومنصور الرحباني"، مع خصوصية الإعتماد على خليط من المواهب الطلابية والمخضرمة.

قبل أسبوعين من موعد إعلان الفائزين بجوائز الأوسكار(4 آذار/مارس)، سجّلت بريطانيا عبر أرفع جوائزها السينمائية "بافتا"، إستقلالية لافتة في خيارها للعام 2018 بمنحها 5 جوائز بينها أفضل فيلم لشريط البريطاني "مارتن ماكدوناغ": "three billboards outside ebbing Missouri" (نشاهده في عرض بيروتي خاص) بما يتناقض مع خيار الأوسكار الأول لشريط المكسيكي "غيلليرمو دل تورو" بعنوان "the shape of water " بـ 13 ترشيحاً.

في 17 شباط/فبراير الجاري أتمت الفنانة الكبيرة "ليلى مراد" عمر ميلادها المئوي الأول، وها هي مصر، كما عدد من المنابر الإعلامية العربية تُحيّي صاحبة الذكرى في عيدها هذا، وكأنها موجودة معنا، رغم مرور 23 عاماً على رحيلها. الفنانة التي إعتزلت وهي في القمة، شكّلت مع زميلتها "أسمهان"عنصري منافسة للسيدة "أم كلثوم"، لكن الزمن إحتضن إبداعات الثلاث الغنائية، وحلّق بهن إلى يومنا هذا، متجاوزاً الكثير من الإشاعات التي حكمت صورهن وواقعهن.

الخبر كان مفاجئاً تماماً، فلم يسبق أن كان "علي أبوشادي" المبتسم الهادئ الودود يشكو من أية أوجاع، وجاء الإعلان عن وفاته صادماً لأنه كان يُعد مع بعض الزملاء المصريين والعرب لإحتفالية تكريمية في الذكرى السنوية الأولى لغياب صديق النقاد جميعاً "سمير فريد" في الرابع من نيسان/إبريل المقبل، فغادرنا "علي" الذي رغم مناصبه العديدة في وزارة الثقافة كان يُصر على أن يسبق إسمه توصيف الناقد، وكان على حق لأن مقالاته سجّلت دائماً نسبة قراءة مرتفعة لما فيها من وضوح رؤية، وثقافة فنية، وخلفية معلوماتية، وتجرّد مهني.

شهد فرعا الجامعة اللبنانيةالأميركية (lau) في جبيل، وبيروت، يومي 13 و15 شباط/فبراير الجاري، ورشتي عمل موسيقيتين نظمهما قسم الفنون والتواصل في الجامعة، تحت عنوان "salam"، شارك فيهما فريق موسيقي أميركي، بالتعاون مع عازف الكلارينت السوري "كنان العظمة"، وعازفة البيانو المصرية "صبا علي"، وشملا زيارات لعدد من تجمعات النازحين السوريين في مناطق لبنانية مختلفة.

"مالك الرحباني" من الجيل الرحباني الثالث، مزوّد بثقافة أكاديمية عليا، وينتسب إلى بيت كل الحديث فيه عن الفن والفنانين،فمن الطبيعي أن يكون في هذا الميدان، شرط أن يحمل الجديد من هذا العصر ويُقدمه في صورة مغايرة عما عرفناه من قبل مع سواه من الفنانين.

بين 15 و25 شباط/قبراير الجاري تُقام فعاليات الدورة 68 لمهرجان برلين السينمائي الدولي، والتي تعرض 400 شريط، بينها 19 تتنافس في المسابقة الرسمية على جائزة الدب الذهبي، يتقدمها فيلم الإفتتاح الكرتوني " isle of dogs" للمخرج "ويس أندرسون" (مع أصوات: برايان كرانستون، إدوارد نورتون، ليف شرايبر، وبيل موراي).

من وقت لآخر تعرض صالاتنا أفلاماً أوروبية عموماً وفرنسية خصوصاً، يكون إختيارها موفقاً بدرجة كبيرة، منها ما شاهدناه ليل الثلاثاء في 13 شباط/فبراير الجاري بعنوان "garde alternee" (وله آخر للتوزيع العالمي بالإنكليزية joint custody)، صوّرته إمرأة عن إمرأتين وقعتا في حب رجل واحد، فتضامنتا ضدّه حتى القضاء عليه، ففقد النطق، والقدرة على المشي، ويضحك مكلوماً من الألم، وهما لا تفترقان من شدة إنسجامهما، والرغبة في رعاية من سقط ضحية حبهما له.

تم رصد إيرادات معظم الأفلام المصرية التي عرضت في الصالات المصرية منذ" 25 يناير" 2012، وحتى الأمس القريب، وخلص بيان إلى تسمية الأفلام العشرة التي إحتلت الصدارة في الإيرادات كدليل على جماهيريتها الكاسحة، وتبوّأ فيلم "الخلية" للمخرج "طارق العريان" عن نص لـ "صلاح الجهيني" (مع أحمد عز، السوري سامر المصري، والتونسية عائشة بن أحمد) المركز الأول بإيرادات طالت ال56 مليون جنيه مصري.

إنه يومها العالمي. إتفق أن يكون يوم 13 شباط/فبراير من كل عام هو يوم الإذاعة، وجرى إعتماد هذا التقليد على مدى السنوات المتتالية، وإلتزم إتحاد الإذاعات العربية بالموعد، وإحتفلت به الأقطار الناطقة بالضاد كل على طريقتها، مع إستثناء أن مصر التي تمتلك شبكة من الإذاعات المتخصصة تقوم بالإحتفال وسط مظاهر فرح خاصة إنسجاماً مع كونها واكبت بدايات هذا الإختراع الساحر منذ أعلن عنه في "بيتسبيرغ" الأميركية.

هي أحداث حقيقية وقعت في 12 آب/أغسطس 2015 عندما نجح 3 مجندين أميركيين يقومون برحلة سياحية في أوروبا من السيطرة على مسلح هدد 500 راكب على متن قطار سريع في رحلته الروتينية بين "أمستردام" و"باريس"، وهو ما دفع الفنان الكبير "كلينت إيستوود" إلى الإتصال بهم والإتفاق معهم على لعب أدوارهم الحقيقية في فيلم سينمائي حمل عنوان "15:17 to paris".

واضح أن أمراً ما يحصل في كواليس الوسط الفني في مصر، فبعد الهزّة السلبية التي تعرّض لها واقع الإنتاج والكتابة من خلال ما بات يُعرف بـ "لجنة الدراما"، تفاعلت سريعاً مسألة الإستقالة التي تقدّم بها نقيب الممثلين "أشرف زكي"، وتم رفضها من مجلس النقابة، لكنه أصرّ عليها رافضاً الكشف عن أسبابها الحقيقية، وتضامن معه 3 من أعضاء المجلس المجلس فرفعوا إستقالاتهم ، مما إستدعى الدعوة إلى جمعية عمومية للأعضاء تُطرح فيها الأمور على بساط من المصارحة بعدما كثرت الشكاوى من إستئثار حفنة من الأسماء بسوق العمل المكثف وغياب أخرى باتت تعاني البطالة والتهميش، ومن ثم الفاقة في الحياة الإجتماعية.

المعركة الحامية الوطيس بين الكتاب والمخرجين والمنتجين من جهة، ولجنة الدراما التلفزيونية التي يرأسها المخرج المخضرم "محمد فاضل" من جهة ثانية، كانت تحتاج إلى صوت مرتفع ومسموع لحسمها، فدخل الفنان "عادل إمام" على الخط وأعلن بالفم الملآن "إن مثل هذه اللجان كلام فارغ" ووصفها بـ "الفاشية لأن الفن لا يحتاج إلى وصاية أحد".

تتواصل ماكينة الإنتاج المحلي في ضخ الشاشات اللبنانية بأفلام تجارية كثيرة، وأخرى جادة قليلة، على صورة الأسواق السينمائية في العالم، وآخر الغيث ما شاهدناه في عرض خاص ليل السادس من شباط/ فبراير الجاري بعنوان "ساعة ونص" أول روائي طويل لمقدم برنامج عن السيارات على أكثر من فضائية "نديم مهنا"، أنتجه من ماله الخاص، مراهناً على الفنان "عباس شاهين" في الدور المحوري، مع مجموعة أسماء حضرت في صورة أقرب إلى ضيوف الشرف.

إختارت الممثلة الأميركية "تاراجي.ب.هانسن" المخرج الإيراني "باباك نجفي" (كرامي) واضعة بين يديه 14 مليون دولار لتصوير الشريط الدرامي-الأكشن "proud mary" عن سيناريو تعاون عليه 3 كتاب (جون ستيوارت نيومان، كريستين سويغال، وستيف أنتن) يرصد حياة إمرأة مشرّدة رعاها رئيس عصابة في بوسطن وكلفها مهمات أمنية لتنقلب عليه في النهاية إنتصاراً لفتى متشرد إضطرت لقتل والده.

شريط لبناني جديد وصلنا حاملاً جائزة لجنة التحكيم الخاصة من آخر دورات مهرجان دبي السينمائي الدولي، للمخرج "لوسيان بو رجيلي" عنوانه "غداء العيد" تدور أحداثه في 91 دقيقة عن كذب متبادل في المشاعر بين أفراد عائلة يلتقون للإحتفال بالعيد إلى مائدة عامرة بالمأكولات الشهية، يتوسطها صحن كبير ممتلئ بالبيض المسلوق لزوم "التفقيس" بالمناسبة، لكن يحصل ما يقلب الأمور رأساً على عقب وتنكشف نوايا الحاضرين عن كراهية دفينة ومتبادلة.

لم يغادرنا صوتها ولا مرة، وكثيرون لم ينتبهوا لوفاتها أو هم لا يعرفون كم من الأعوام عبرت وهي في دار أخرى تاركة لنا روائع غنائية في الوطن والحب والثورة وفي الأناشيد والموشحات والسير الدينية. 43 سنة مضت على وفاتها في الثالث من شباط/فبراير 1975، لكن السيدة الكبيرة "أم كلثوم" ظلت حاضرة في الصدارة مع غياب كامل لمواهب كبيرة ينتجها العصر لأبناء هذه الأيام، مما إضطر جمهور السمّيعة للجوء إلى دفء وصدق وروعة أدائها كلما جُنّ بهم الحنين إلى ما يشنّف آذانهم ويملأ قلوبهم عاطفة وبهجة ومتعة إستماع.

خسارة فنية نوعية وكبيرة مُني بها عالم النغم العربي، برحيل الملحن السعودي "سراج عمر" عن 72 عاماً، صارع منها عشر سنوات مرض "الرعاش"، مختتماً نصف قرن من الإبداع الموسيقي تخطّى خلاله منطقة الخليج، إلى الفضاء العربي الأوسع معرّفاً إيانا بالكبيرين "طلال المدّاح" عبر رائعته "مقادير" و"محمد عبده" مع "بلادي بلادي منار الهدى"، إضافة إلى عشرات المطربين العرب الذين غرفوا من معينه، بينما عرف تكريمات كثيرة آخرها ما حظي به في مركز الملك فهد الثقافي، وشغل منصب نائب رئيس المجمع الموسيقي العربي، ولم يتوقف عن العطاء رغم ظروفه الصحية الأخيرة معتبراً أن ما أبقاه متوازناً في سنواته الأخيرة هو الموسيقى.

حمل الأسبوع الأخير من كانون الثاني/يناير 2018 الجزء الثالث من شريط "maze runner: the death cure" للمخرج "ويس بال" إلى صدارة الإيرادات الأميركية عبر 3787 شاشة، محققاً 24 فاصل 2 مليون دولار، من أصل 62 مليون دولار صُرفت على تصويره في "كيب تاون"- جنوب أفريقيا، مع مجموعة من الوجوه الشابة يتقدمهم "ديلان أوبريان" في شخصية "توماس" الذي يقود فريقاً من الرفاق لتحرير صديقهم المحتجز خلف أسوار عالية ومحصنة لمدينة يحتمي فيها بضع مئات من الناجين من فايروس يفتك بالبشر، وهو يخضع لتجارب مخبرية تبتغي الفوز بعقار شاف يمنع إبادة الإنسان عن وجه البسيطة.