التعريفات - #محمد حجازي

بالترحاب والتقدير والعرفان والفخر إستقبل جمهور إحتشد في القاعة الرئيسية لـ "مركز كامل يوسف جابر الثقافي الإجتماعي" في النبطية الفنان المخضرم "مرسيل خليفة"، حيث أقيم له مهرجان وطني تكريمي حمل عنوان "لأنك المطر غنتك عصافير الجنوب"، وتم بالمناسبة إطلاق ميدالية برونزية نحتها الفنان "شربل فارس" وأنتجتها شركة "عبسي" تحمل صورة المحتفى به، بيعت عند مدخل المركز بمئة ألف ليرة لبنانية.

وسط أجواء متصاعدة من العنف والرعب والتسلية والفانتازيا ظهر شريط مضحك مبكي عنوانه "the extraordinary journey of the fakir" للمخرج "كن سكوت" عن سيناريو وضعه مع "لوك بوسي" والكاتب صاحب الرواية "زومان بويرتولاس"، ويحكي قصة "آجا تاشاترو أوغاش راتيد" (دانوش) الهندي من الطبقة الفقيرة لكن عنده طموحات كبيرة في أوروبا ما من أساس لتحقيقها في المدى المنظور.

كرّمت مهرجانات بعلبك الدولية كوكب الشرق الخالدة "أم كلثوم" في ذكرى مرور 50 عاماً على أول ظهور لها في المهرجانات العريقة، من خلال سهرتين أحيتهما المطربتان المصريتان "مي فاروق" و"مروة ناجي" ليلتي الجمعة والسبت في 20 و21 تموز/يوليو الجاري على خشبة معبد باخوس، حيث تجلّت موهبة "مي" بقوة وإمتاع، بينما قاد الأوركسترا اللبنانية الشرق عربية المايسترو المصري هشام جبر معتمداً على توزيع سيمفوني غير موفق للألحان الخالدة، وهو ما أحدث لغطاً في صفوف الحضور عوّضته "مي" بطاقتها الصوتية المدهشة التي هزّت مشاعر الحضور فتابعوها حتى اللحظات الأخيرة بشغف وإنسجام وإعجاب.

تزاحمت أمراض الشيخوخة (92 عاماً) على الجسد الهزيل للفنان المخضرم "جميل راتب" وكان أقسى ما واجهه مؤخراً مشكلة صعبة في التنفس عرّضته أكثر من مرة لشبه إختناق، إلى أن بدت الصورة حذرة فنُقل على عجل إلى أحد مستشفيات الدقي، ووضع في غرفة العناية المركزة لضمان عدم تعرضه لأي طارئ صحي في لحظة ما غير متوقعة، مما أسفر عن تقطع صوته ثم غيابه كلياً.

ليلة الخميس في 19 تموز/يوليو الجاري ألهب فيها 30 راقصة وراقصاً أسبانياً هم أعضاء فرقة "Antonio gades dance company" خشبة الساحة الرئيسية في قصر "بيت الدين" بألوان من الفن الأسباني الخالد "الفلامنكو"، وبدت المشاهد على مدى فصلين أقرب إلى الإحتفالية باللوحات والألوان والقامات السامقة لصبايا وشباب، تشرّع أيديها في فضاء المكان لتضرب أكعابها بقوة كجزء من إيقاع الموسيقى الأجمل على أنغام الغيتار وأصوات تغرّد بالأسبانية بإحساس عميق ومتدفق.

في الفترة بين 19 و26 تموز/يوليو الجاري تقام فعاليات الدورة 33 لـ "مهرجان جرش للثقافة والفنون" في الأردن، وكان واضحاً تجاوز إدارته للمحاذير الإقتصادية التي عانت من تداعياتها جماهيرياً عدة مهرجانات أبرزها مؤخراً "موازين" في المغرب، و"قرطاج" في تونس، حول الميزانيات المعتمدة للتعاقد مع أسماء كبيرة عربية وعالمية، بينما الأوضاع الإقتصادية ليست على ما يُرام في هذه البلاد، لذا إستُقدم عدد من النجوم في مقابل مجموعة من المغنين المحليين تحقيقاً للتوازن وتخفيضاً للموازنة.

لن تكف هوليوود عن تصدير أبطالها إلى العالم، فبعد لندن وباريس وموسكو وبرلين وغيرها من عواصم أوروبا جاء دور المستعمرة الإنكليزية السابقة "هونغ كونغ" التي عادت صينية، وها هي تسمح بتصوير شريط أكشن يحترق فيه واحد من أعلى الأبنية الذي يفوق إرتفاعه الـ225 طابقاً، ضمن أحداث فيلم "skyscraper" إخراج ونص "راوسون مارشال ثوربر"، إنتاج (125 مليون دولار) وبطولة "دواين جونسون – ذي روك" في دور "ويل ساوير".

عرض واحد دعت إليه صالة متروبوليس – أمبير ليل الإثنين في 17 تموز/يوليو الجاري. فيلم طويل(84 دقيقة) للمخرج اللبناني المغترب "مازن خالد" عنوانه "شهيد" (martyr)، شكّل مفاجأة إيجابية لنا سينمائياً رغم المناخ الميلودرامي الذي يخيّم عليه، مع توليفة ناجحة جداً لجهة التعامل مع وجوه غير محترفة إستطاعت التأثير إيجاباً على مستوى القبول الجماهيري والنقدي وفتحت الباب على تجارب الهواة الجدد في السينما اللبنانية. الفيلم من انتاج المخرجة "ديالا قشمر" ويعرض جماهرياً بدءاً من الخميس في 19 تموز/ يوليو الجاري.

ألهبت المغنية الكولومبية العالمية اللبنانية الأصل "شاكيرا" أكف وحناجر 13 ألف شخص حضروا حفلها الساحر في إفتتاح "مهرجانات الأرز الدولية" ليل الجمعة في 13 تموز/يوليو الجاري، خصوصاً عندما خاطبتهم بالعربية "مرحبا لبنان..شكراً"، وأمتعت أسماعهم (whenever - underneath your clothers – te amo – hips don’t lie) وعيونهم (وصلات من الرقص الغربي والشرقي)، ولم تبخل عليهم بأغنية المونديال السابق "واكا واكا" رغم أن حبيبها ووالد إبنيها هو اللاعب الدولي "جيرار بيكيه" لم يشارك في اللعب هذا العام.

صهر لبنان بألف خير

النجم العالمي "جورج كلوني" عاد إلى حضنه العائلي بألف خير، بعد حادثة الصدْم التي تعرض لها على طريق "كوستا كورالينا" في جزيرة سردينيا حيث أراد تمضية وقت مريح مع زوجته "أمل علم الدين كلوني" إلى جانب تصوير سداسية تلفزيونية بعنوان "catch 22"، وفاجأه سائق سيارة مسرعة في مواجهته بإنحرافه المفاجئ عليه وصدْمه، ونُقل "كلوني" إلى مستشفى "يوحنا بولس الثاني" القريب مصاباً برضوض متوسطة في الحوض والأطراف.

ليس طبيعياً حشر مشاهد القتل والذبح والدهس على مدى 98 دقيقة في شريط واحد عنوانه (the first purge)، لا يأخذ إستراحة من العنف والدم خصوصاً وأن المخرج (جيرار ماك موراي) وكاتب السيناريو (جيمس دو موناكو)، كما معظم الشخصيات من السود، على خلفية الموضوع الذي يتمحور حول العصابات المحلية السوداء التي لا تجد من يصدّها أو يواجهها لوقف تجاوزاتها وجرائمها.

عمر الشريف. غادرنا يوم العاشر من تموز/ يوليو قبل 3 سنوات. عاش الأشهر الأخيرة من حياته لا يدري من هو ولا أين هو، غلبه "الألزهايمر"، بعدما كان قرر العودة إلى مصر نهائياً بعيداً عن العالمية وأضوائها التي كادت أن تحرقه أكثر من مرة، ليواجه حملة صهيونية ضده كونه "بتاع عبد الناصر"، وبالمقابل إتهمه عرب آخرون بممالأة اليهود في هوليوود لبلوغ البطولات في أفلامها خصوصاً عمله مع اليهودية "باربرا سترايسند".

عشرة أيام (بين 28 حزيران/يونيو، و8 تموز/يوليو الجاري) من العروض السينمائية العربية على شاشة "معهد العالم العربي في باريس"، ضمن إطار "مهرجان السينما العربية" العائد إلى الحياة بعد إنقطاع 12 عاماً لتظاهرة كانت عرفت جماهيرية واسعة، بدءاً من العام 1992 لكن الظروف المادية القاسية أوقفت هذا اللقاء الجامع، إلى أن أعاده سيد المعهد وزير الثقافة الفرنسي السابق "جاك لانغ" وعهد إلى السورية السيدة "ليان شواف" بإدارته.

"بابلو إسكوبار" زعيم كارتل تهريب الكوكايين في أميركا اللاتينية طوال عقدين من الزمن، دوّخ خلالهما أجهزة الأمن في كولومبيا كما في الولايات المتحدة التي أرهقتها كميات المخدرات التي كان يهرّبها إليها بأرخص الأسعار، أوقعت به إمرأة أخيراً فطوى تاريخاً من التهريب والترهيب والقتل، متزامناً مع صورة الشخصية المحبوبة جماهيرياً لدى الفقراء الذين ساعد الآلاف منهم مادياً وبنى لهم مساكن شعبية مجانية، وعندما ضايقته السلطات في كولومبيا وزّع الأسلحة مجاناً على شباب الأحياء الفقيرة في بوغوتا ولحظ مكافآت مادية مجزية لمن يقتل عناصر وضباطاً من سلك البوليس، لتقتله قوة خاصة في شقة متواضعة مع أحد مرافقيه.

يعرف فقط بضع مفردات عربية "حبيبي، شو إسمك، شو بدك مني"، فقد ولد ونشأ في لوس أنجلوس، وعاش في كنف والده المخرج الكبير والمغدور في تفجير إرهابي بعمان مصطفى العقاد، ووجد نفسه منذ 13 عاماً يتحمل مسؤولية التركة الإنتاجية لوالده، ومنها شريطه الأهم "الرسالة" باللغتين العربية والإنكليزية، الذي عرضت نسخته المرممة والمزودة بنظام الـ"4k" الأقرب إلى المرآة في الصورة السينمائية، وأمضينا 3 ساعات إلا 3 دقائق في متابعة النسخة الجديدة مع صوت واضح ومادة مكتوبة بقيمة ودقة مما أشعرنا جميعاً في الصالة بالأمان والطمأنينة.

ليس غريباً على شركة "ديزني" أن تبتكر وتقدم عملاً غير مسبوق لناحية التقنية البالغة التطور،فقد إستعملنا نظارات خاصة للمشاهدة الواضحة مع نظام البُعدين الثالث والرابع لشريط "antman and the wasp" إخراج "بايتون ريد" في الجزء الثاني من "ant man" بعد 3 سنوات على الأول، مع 16 مساعد مخرج وفريقين تقنيين متخصصين في المؤثرات الخاصة والمشهدية بقيادة "دانيال سوديك" و"جيلمر بوكسما".

رغم كثرة التظاهرات السينمائية التي تقام سنوياً في عموم تونس وأبرزها "أيام قرطاج"، تم الإعلان عن حدث جديد حمل عنوان "منارات – مهرجان السينما المتوسطية بتونس" يقام في الفترة من 9 تموز/يوليو الجاري ويستمر حتى 15 منه بمشاركة 12 دولة تعرض 52 فيلماً، مع تكريم خاص للأفلام المغربية والفلسطينية، و إفتتاح للإيطالي "جيانفرانكو روزي"، وحضور نسائي كاسح في مجالات التنظيم والتحكيم والتكريم.

منذ 55 سنة شهدت أعلى قمة في العالم، قمة "إيفيريست" في جبال الهملايا، بلوغ نقطتها من قبل المتسلقيْن الأميركييْن "توماس هورنباين" و"ويليام فإنسولد"، اللذين صعدا من الجهة الجنوبية للجبال وهي الأصعب، مما دفع باللجنة المشرفة على هذا المرفق، لأن تُطلق إسم "هورنباين" على أحد الممرات الخطيرة إلى القمة، وهو ما يطمح متسلقان للوصول إليه ويبلغانه من ضمن أحداث فيلم "to the top" للمخرج الفرنسي "سيرج هازانافيسيوس".

بعد 3 سنوات على الجزء الأول من فيلم "sicario" الذي كان متواضع المستوى (للمخرج فينوف) أنجز الإيطالي "ستيفانو سوليما" جزءاً ثانياً بعنوان "sicario day of the soldado"، مدته ساعتان ودقيقتان، تميز كثيراً عن سابقه رغم أن السيناريست واحد وهو "تايلور شيريدان" المعروف أكثر كممثل في عدد من الأفلام، وها هو اليوم يحصد إيرادات لافتة إنسجاماً مع واقعية الأحداث عند الحدود الأميركية المكسيكية وجرأة التعبير عنها.

كثيرون اعتقدوا أنه فنان أجنبي، لكنه من أنفة شمالي لبنان، وإسمه الأصلي مايك المسيح، فعدّله ليصبح مايك ماسي (36 عاماً). درس التمثيل والإخراج، ثم الموسيقى والغناء في الكونسرفاتوار اللبناني، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويُمضي عاماً ونصف العام حيث درس الموسيقى الشرقية وأحيا عدداً من الحفلات، وحضر في باريس مجسّداً على المسرح شخصية السيد المسيح في "يسوع من الناصرة إلى القدس" عن نص لـ "باسكال أوبيسبو" إخراج "كريستوف باراتييه"، وإنتقل إلى برودواي حيث غنّى هناك، ويشارك هذا الصيف في إحياء إحدى ليالي "مهرجانات زوق مكايل".

}