الزاوية - وإننا لعائدون

اطلقت "جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين" في فلسطين مسيرتها السنوية الـ21 الكبرى التي حملت على الدوام شعار "يوم استقلالكم.. يوم نكبتنا"، وشهدت المسيرة نقلة نوعية هذا العام حيث شارك فيها عشرات الآلاف من كافة أبناء فلسطين في الداخل، من الضفة الغربية، وغزة، ومن الخارج، ومن كافة الفئات العمرية، وشهدت فعاليات فنية وطنية متنوعة، وثقافية توعوية على تاريخ النكبة.

تنطلق يوم بعد غد الخميس، المسيرة السنوية الـ21 التي تنظمها "جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين" في فلسطين، وتتجه هذا العام إلى بلدة عتليت المهجرة.

نظمت جمعية "فلسطينيات" جولة على بلدات فلسطينية مهجرة، في الذكرى السبعين للنكبة، وعاين أعضاء الجمعية، والمشاركون في الجولة أحوالها، وتعرفوا على تاريخها، وظروف تهجيرها، وواقعها الراهن، وكتب مؤسس "فلسطينيات" المحامي جهاد أبو ريا مشاهدات، وانطباعات عن الجولة. ونظرا للانطباع الرائع الذي تكون نتيجة الجولة، شاءت "فلسطينيات" تسميتها بمثلث الجمال.

نظمت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في فلسطين جولة تعريف بمدينة يافا، شارك فيها عشرات من أبناء البلدات والمدن المختلفة.

أحيا برنامج "آذار الثقافة" الذي يقيمه "بيت الصداقة" في بلدة طمرة الفلسطينية المهجرة روح العودة بجملة مبادرات ثقافية وفنية ومسرحية، وبإدخال مبادرة جديدة لممارسة حق العودة بتوأمة بين بلدتي سحماتا والرويس، إضافة لإحياء أعمال الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

واصل ناشطو جمعية فلسطينيات جولتهم على القرى المهجرة، وزاروا مثلث الجمال الثاني الذي يضم قرى قبية ونعلين وشقبا، كما جالوا في قلعة الخواجا، والتقوا الحاجة حوا الخواجا المهجرة من بلدتها خربة الضهيرية سنة 1948.

ثلاث بلدات فلسطينية متجاورة جمعها المصير الواحد من التهجير والتدمير الكامل، تقع غربي القدس قريبا من الخط الأخضر. بعد تدميرها، بني حولها عازل عن الضفة، وباتت أشبه بالتابعة لأراضي فلسطين الناريخية 1948.

الـ"صفورية" من البلدات الفلسطينية التي هجر جيش الاحتلال الإسرائيلي أهلها عام النكبة 1948، ودمرها بالكامل ولم يبق فيها سوى دير وبقايا قلعة. تهجر سكانها خارج فلسطين وقسم بقي موزعاً في البلدات الفلسطينية الأخرى، خصوصاً في مدينة الناصرة حيث تجمعوا في حي خاص بهم اسم حي الصفافرة.

تتنامى مبادرات ومجموعات يمكن تسميتها بمبادرات عودة تقوم كل منها بجولة إلى بلدة من بلدات فلسطين المهجرة والمدمرة سنة 1948، يطلع المشاركون فيها على بلدات وطنهم، وما حل فيها، مستعيدينها في ذاكرتهم تكريسا لها في عقولهم وأفئدتهم، من هذه المبادرات "جولات مقدسية"، ولها جولة تعريف إلى بلدة عين كارم.

شعرة تفصل بين الخيال وتفاصيل المآسي الفلسطينية، وسر "عين السنديان" من هذه التفاصيل المرعبة، لما قام به الصهاينة يوم احتلالهم لفلسطين، حيث اختطفوا ثلاث صبايا واغتصبوهن وأعدموهن.

شهدت مدينة بيت لحم تحركاً شعبياً حاشداً رفضاً لقدوم البطريرك الأرثوذكسي ثيوفيلوس اليوناني الأصل إليها وطالب المشاركون باستبداله ببطريرك عربي حفاظاً على الأملاك الفلسطينية.

بلدة البصة من البلدات الفلسطينية التي كانت مزدهرة وعامرة، هجر الصهاينة سكانها في نكبة 1948. ظلت بيوتها قائمة حتى أوائل السبعينات، ثم أجهز عليها الإسرائيليون، ولم يبق فيها إلا كنيسة ومسجد ومنزل ومقام.

نظم فلسطينيو القرى المهجرة في فلسطين 1948 مسيرة دعم للقدس دفعا لتحرك فلسطينيي الداخل في التحرير والعودة.

تنظم عدة بلدات فلسطينية تهجر أهلها في نكبة 1948، وهدمت بيوتهم وقراهم، مسيرة داعمة للقدس بمواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

المنظر المحزن والمقلق الذي ظهر في الايام الاخيرة عند بوابة عكا الشرقية، نتيجة لهدم سينما بستان التاريخية لإقامة فندق فخم مكانها، يستوجب  التساؤل عن أهداف وابعاد هذه الاستثمارات الضخمة في مدينة عكا الفلسطينية.

جمعية "فلسطينيات" تدعو الأهالي في فلسطين المحتلة إلى الصلاة في مسجد البرج في عكا، الجمعة المقبل، والمشاركة في اجتماع عاجل بعد الصلاة للوقوف على ما يجري، والتصدي لعمليات الهدم والطمس التي تقوم بها الآليات الإسرائيلية بحق أهم معالم مدينة عكا.

لماذا لا تتوفّر المعلومات المطلوبة حتى بعد سبعين عاماً على المجزرة حول العدد الرسمي للشهداء في "الدوايمة"؟ كم استشهد بكل محور من المحاور الأربعة المذكورة أعلاه؟ وهل كل الشهداء هم من "الدوايمة"، أم أن قسماً منهم من قرى، ومدن أخرى ممن كانوا في سوق القرية يوم الجمعة، والذي كان يجذب العديد من أهالي القرى والمدن المجاورة؟

أرخ إيلان بابه في كتابه "التطهير العرقي" عن احتلال عشرات المدن والقرى الفلسطينية، ورأى أن الحرب الفلسطينية – الصهيونية سنة 1948 هي في نظر الصهاينة "حرب الإستقلال"، بينما بالنسبة إلى الفلسطينيين ستظل إلى الأبد "النكبة"، وبالأخص عبر لجوء اليهود آنذاك إلى "الخطة دالِتْ"