أيقونة الأمّهات... سلاماً سلام

ورَحَلت أمّ المقاومة وينبوع حنانها، المرأة التي دأبت طيلة 80 عاماً سعياً ومُثابرة وجهاداً ومقاومة لرفع راية النصر بيدها من دون كَلَل أو مَلَل، نصراً للحقّ على الباطل أو كما قالت يوماً "طالما في ظلم طالما هيدي المقاومة موجودة".

المرأة التي دأبت طيلة 80 عاماً سعياً ومُثابرة وجهاداً ومقاومة لرفع راية النصر

في الحقيقة، لا يمكن أن نُسمّي السيّدة الفقيدة آمنة بأمّ الشهداء الثلاثة أو بجدّة الشهيد جهاد، بل يليق بها أن تكون أمّ الشهداء أو بالأصحّ القول ** أيقونة الأمّهات ** و نعني بذلك إنّها أمّ كل مقاوِم وشريف، كل شهيد وجريح، كل مظلوم وطالب حقّ، بل هي أمّ لكلّ إنسان على وجه هذه الأرض يؤمن بالحقّ وانتصاره ويؤمن بأنّ فلسطين حقّ عربي عظيم لا تسليم فيه ولا عدول عنه، فهي التي دأبت طيلة حياتها تُعلّم أبناءها وأحفادها وكل بيت تدخله أنّ فلسطين هي أساس كل شيء وبوصلة كل حرّ على وجه هذه الكرة الأرضية.

صحيح أنّني لا أعرفها، لكن يُقال في الأثر "خير إنسان مَن يترك أثراً طيّباً بعد رحيله".. فيكفي أن تفتح الصفحات والمقالات والقنوات حتى تجد أمّاً كالسيّدة المرحومة آمنة سلامة تتصدّر المشهد، كلام من قلوب العاشقين، وعبق حديث من أنقى ما تسمعه من أفواه مَن عايشوها وكانت لهم المَدَد والمُرشِد والمعلّمة والموجّهة وأيضاً من دون شكّ "الأمّ الحنون والجدّة المحبّة"...

رَحَلتي سيّدتي إلى مثواكِ الأخير وتركتي قلوب العاشقين بحرقة الفراق، صحيح رَحَلتي جسداً، لكنّ روحك وبسمتك التي عهدناها دائماً في كلّ مرة باقية ما بقيَ زيتون لبنان وأيضاً ما بقيَ زيتون فلسطين، فلسطين التي عاشت فيك وعشتي على أمل تحريرها القريب يقيناً.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
أحمد العيادي

طالب في كلية الإعلام ــ تونس

إقرأ للكاتب

تونس والتّعليم عن بعد في زمن كورونا.. السَّهل الممتنع

على الدّولة التونسية بمؤسّساتها كافة جعل أزمة كورونا وما نتج منها، فرصة لإجراء إصلاحات ينشدها...

"الميادين" تشعل الشمعة الثامنة.. ثبات الخيار وصدق الموقف

"قناة الرقم الصعب في الزّمن الصعب"، أطلّت في زمن الخذلان العربي والتكالب الدّولي على أمّتنا.

حقّ فلسطين.. هل يضيع بدراما تطبيعيَّة؟

المشهد كان واضحاً للجميع، والغاية منه طمْس أحقيّة فلسطين وتاريخها وشعبها، عبر الحديث عما أسموه...

تونس وفيروس كورونا.. ماذا ننتظر؟

رغم خطورة هذا الفيروس الخفيّ ما زال السواد الأعظم من الشعب التونسي لا يعرف حقيقة المصيبة التي...

حلب تُنهي المشروع العثمانيّ التّركي الجديد

مع استكمال تأمين مدينة محافظة حلب تنتهي أحلام الرئيس التّركي المحتلّ لسوريا، وأوهامه وتخيّلاته...

جرأة إيران في ذروة استهدافها.. لا يحصل هذا كل يوم

أن تتبنّى دولة ذات نظام قائم مسؤوليّة واقعة أليمة، فهذا لا يحصل كل يوم، بل نادراً ما حصل في...