أيام عربية لها تأريخ

تزدحم الذاكرة العربية بمشاهد وعناوين كلها كرامة وعزة ورفعة, تاريخنا المعاصر سجل حافل من المقاومات والثورات ضد الأحلاف الغربية والحركة الصهيونية والاستعمار الذي عمل على تركيعنا وتحطيمنا وسرقة مقدراتنا خيراتنا, وحاول أن يدكدك هويتنا ولغتنا وثقافتنا وديننا بشقّيه الإسلامي والمسيحي لأن الأيام لها تاريخ, فقد شاءت الأقدار العربية أن يزدحم شهر أيلول – سبتمبر بالمنجزات, ففي 28 ايلول/ سبتمبر 1961، وقع الانفصال المشؤوم الذي ضرب أول وحدة عربية رائدة بين مصر وسوريا, وفي 28 أيلول / سبتمبر 197، فقدت الامة العربية قائدها ورمزها جمال عبد الناصر, وفي 28 أيلول / سبتمبر 1982 نجحت طلائع المقاومة اللبنانية بكل تياراتها أن تدحر قوات الاحتلال عن بيروت, وفي 28 أيلول / سبتمبر2000 انطلقت انتفاضة الأقصى المبارك في فلسطين، والسؤال المركزي من يعمل على مسخ الذاكرة العربية المقاومة, ومن يعمل على جرّ أجيالنا العربية إلى ثقافة العولمة القائمة على الخنوع والميوعة ونكران الذاكرة المقاومة, ولماذا نحتاج على الدوام التذكير بأيامنا العربية المقاومة والصامدة.