حمد حسن - وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال

 

المحور الأول:

وفا سرايا: مساء الخير. 

من السابع عشر من تشرين الأول إلى انهيار اقتصادي مالي، من الكورونا إلى الانفجار الكبير، وما بينهما أزمة وطن بأكمله يحمل في طياّته تراكمات من أزمات الحُكم والنظام إلى حكومة مستقيلة تحوّلت إلى تصريف أعمال، فيما أعلنت بيروت مدينة منكوبة، صورة قد تكون غير مُحاكة وبحاجة إلى تفاصيل غير مُعلنة. عن كواليس الساعات الأخيرة لاستقالة الحكومة نسأل مَن أفشل حكومة التكنوقراط ورفع الغطاء السياسي عنها؟ ماذا بعد إحالة انفجار المرفأ إلى المجلس العدلي؟ وفيما القطاع الصحي يستوعب ضخامة الصدمة، ويُعالج آلاف الجرحى تسجّل كورونا أرقامًا قياسية، أزمات اجتمعت لتضع القطاع الصحي أمام أقصى اختبار. فكيف يمكن المواجهة؟ وهل الحل في إعلان حال الطوارئ؟

حمد حسن رجل المهمة الأصعب في زمن الوباء الأشرس، الوزير الشفّاف النشيط الذي لا ينام، لا يهدأ، ولا يأن، فأجمع الكل من مختلف التوجّهات والخلفيات على أنّه العلامة الفارِقة في الميدان الصحّي، وأنّه استحق بجدارة لقب الرجل المناسب في المكان المناسب.

أسئلة كثيرة نطرحها الليلة نحن والمشاهدين على وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن في هذا الحوار الخاص.

مساء الخير معاليك وأهلًا وسهلًا بك على شاشة الميادين.

حمد حسن: مساء النور سيّدة وفا، وشكرًا لاستضافتكم.

وفا سرايا: أهلًا بك، سأبدأ من الحَدَث خصوصًا اليوم مع إعلانكم من قصر بعبدا تمديد إعلان حال الطوارئ. ماذا يعني هذا القرار؟

حمد حسن: الأرقام الصادِمة التي سجّلت ابتداءً من 1 تموز، وهذه الأرقام تضاعفت ابتداءً من الأول من آب مع الانفجار الذي حصل وتداعياته وعدد الشهداء الذي سجّل ووصل ل177 وآلاف الجرحى، وخروج أربع مؤسّسات استشفائية عن الخدمة بشكلٍ كاملٍ هذا كلّه أدّى إلى صدمة في النظام الصحّي اللبناني.

إذًا القطاع الصحّي بمؤسّساته المستشفيات الحكومية والخاصة استوعب الصدمة الأولى بعجز، ولكن استطعنا بشكلٍ أو بآخر أن نتألقم مع المواجهة الأولى واستيعاب الصدمة وتقديم الإغاثة، ولكن في نفس الوقت هذه الأرقام المرتفعة جدًا بكورونا مع ارتفاع نسبة الوفيات بالأسبوع الأول من آب دفعنا لأن نجمع ما بين قوانين التعبئة العامة السارية المفعول مع قانون الطوارئ في ما خصّ الانفجار الذي حدث بمرفأ بيروت.

إذًا ارتفاع عدد الإصابات بكورونا، مع تسجيل عدد وفيات مُرتِفع بنفس الوقت جرحى وشهداء.

وفا سرايا: هل يمكننا أن نعطي إحصائيات أرقام حتى الآن؟

حمد حسن: 177 شهيداً حتى الآن بالانفجار و108 جرحى على أجهزة التنفّس بأسرِّة العناية الفائقة مع حوالى 4000 جريح تلقّوا العلاج وغادروا المستشفيات، وما يزال هناك ما بين 500  و600 جريح في المستشفيات.

وفا سرايا: الحالات المئة ضمن العناية الفائقة أو حالات التنفّس كما ذكرت معالي الوزير حالتهم خطيرة أم مستقرّة؟

حمد حسن: أنا اليوم زرت مشفيين فيهما جرحى بحالٍ حرجة وبأسرِّة العناية الفائقة وموضوعين على أجهزة التنفّس الصناعي، هذا ما زعزع قليلًا الاستراتيجية الموضوعة لمواجهة وباء كورونا بحيث أنّ هذه الأجهزة محسوبة بعناية شديدة، تلك مخصصة للكورونا فجأةً يحصل هذا الانفجار ويسبّب هذه المُزاحمة بين الجرحى الذين يحتاجون للعناية غير المُصابين بالكورونا ومرضى الكورونا.

وفا سرايا: المصابون بكورونا؟

حمد حسن: لذلك تمّ إعلان حال الطوارئ في بيروت، وهي لم تتجلَ حتى الآن بأبعادها التي نحتاج إليها عاجلًا، أم آجلا لمواجهة كورونا. ولكن كما ذكرت التعبئة العامة سارية المفعول حتى الثامن والعشرين من آب، وقد ارتأت الحكومة واليوم صادقَ مجلس النواب على 15 يومًا فترة لإعلان الطوارئ بحيث إذا اضطررنا الإعلان عن إغلاق بعض المناطق، وإقفال بعض المحافظات والأقضية تكون القوى الأمنية مولَجة بمتابعة تطبيق هذه القرارات لأننا لاحظنا بالأسبوعين الأخيرين عندما أقفلنا لخمسة أيام، ومن ثم يومين فتح وخمسة إقفال لم يكن هناك التزام ولم يلتفت أحد من المواطنين أنّ هناك وباء كورونا داهم ويشكّل خطرًا حقيقيًا وواقعيًا على الأمن الصحّي والاجتماعي.

وفا سرايا: لماذا حال الطوارئ فقط في بيروت أعلنت معالي الوزير؟ وما الفرق الآن ما بين التعبئة العامة التي كانت سارية، نحن كان من المفروض أن نبدأ بالمشهد خصوصاً بالفاجعة التي ألمّت بالشعب اللبناني عامة وبيروت خاصة ولكن استقالة كذلك الحكومة، ولكن أيضًا الوضع الصحّي الطارئ الآن وإعلان حال الطوارئ اليوم يطرح المواطن اللبناني الكثير من التساؤلات ما هو الفارِق بينها وبين التعبئة العامة؟

حمد حسن: دعيني أقول إنّ إعلان حال الطوارئ هي تضع كل الإجراءات الميدانية تحت سلطة الجيش يصبح الأمر لي الأمر للجيش حتى القوى الأمنية تتحرَّك بتنسيقٍ مع قيادة الجيش اللبناني ووزارة الدفاع، وكلّ ما يقدّم من مساعدات طبية اجتماعية معيشية وغذائية ستوزّع يكون الجيش مساهماً ومشاركاً إلى حدٍ كبيرٍ فيها.

الانفجار الذي حصل بالتزامُن مع التحرّكات التي تحصل والحركات والاحتجاجات في الشارع أيضًا الجيش يتّخذ المُبادرة لحماية المؤسّسات ولحماية المُتظاهرين أنفسهم ضمن ضوابط على الجميع احترامها من الجانبين.

وفا سرايا: كثر قدّموا العديد من الاستفسارات معالي الوزير تضييق على الحريات حسبما سمّوها؟

حمد حسن: لم يكن هناك حقيقة تضييق على الحريات، اليوم هناك مَن سأل سؤالاً بالاجتماع عند فخامة رئيس الجمهورية أين تجلّت دعائم أو مُتطلّبات الطوارئ؟ أين تجلَّت؟

لم تتجلَ، هل أوقِفَ أيّ صحافي تجاوز  الحدود؟ هل أحد من الصحافيين أو القنوات الإعلامية التي تجرَّأت على كل فرد أو على كل مسؤول سياسي أو على كل وزير بهذه الحكومة هل تحوّل إلى محكمة عسكرية؟ كلّا أعتقد أنّه بوعي المجتمع اللبناني. فليكن، هناك نقطة تحذّر أنّ هنالك خطوطاً حمراً ممنوع أن نتجاوزها في المسّ بالأمن والسِلم الأهلي.

وفا سرايا: بموضوع كورونا معالي الوزير صراحة، إلى أية مرحلة وصلنا بتفشّي هذا الوباء؟ والآن سنشاهد رسماً بيانياً غراف منذ شهر آذار مارس كيف وصلنا إلى مرحلة بشّرنا الشعب اللبناني والمواطن اللبناني ربما بأنه بات بمأمَن عن هذا الوباء. الآن بذروته؟

حمد حسن: كما تفضّلت.

وفا سرايا: نحن نشاهد الآن معالي الوزير كيف كان يسير هذا الرسم البياني بتطوّر انتشار وباء كورونا والحالات مرتفعة بشكلٍ كبيرٍ منذ بداية شهر آب أغسطس واضح؟

حمد حسن: دعيني أذكر وحتى أعود قليلًا مع المواطنين والمُشاهدين الكرام، عندما سجّلنا 6 أو 5 أو 2 لم نعلن النصر على الفايروس، بالدردشة كنّا نقول لا يمكن مواجهة الفايروس من دون لقاح، ولا يمكن أن نُدير ظهرنا له لأنّه غدَّار، عليك السير بحذَر، وهذا ما عملنا عليه ولكن عندما فتحنا البلد في الأول من تموز بسبب الظروف الاقتصادية التي نعيشها، ونعرف كم كان يؤثّر بشكلٍ أو بآخر على مستوى الدخل لكثيرٍ من العائلات اللبنانية بفتح المطار خاصةً، وأنّ لدينا كمٌ من الاغتراب هو داعم أساسي لصمود هذه العائلات في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، ولكن هناك تحديان مهمان ما جرى أولًا عدنا  إلى حياتنا الطبيعية من دون محاذير حصل التباس أو لغط بما خصّ حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية المختلفة، هنالك إصرار ألا تكون هناك تجمّعات صحيح وهناك إصرار لتخفيف عدد المشاركين بالمناسبات، لكن لا يمكننا أن نوقِف الحياة. كان شعاري أنه يجب التعاطي مع هذا الفايروس على أنه قائم وكائن بيننا، وبالتالي أن نمارس حياتنا الطبيعية رويدًا رويدًا، والأخذ بمعيارين أساسيين: الكمَّامة والتباعُد الاجتماعي، وليس المطلوب أكثر من ذلك. يمكننا بحكمة وحِنكة مواجهة هذا الفايروس إلى حين التأكّد من فعاليّة اللقاحات المُقترحة من أكثر من شركة عالمية، وبالتالي عندها صرنا نسير باستراتيجية لبرّ الأمان التي تحدّثنا عنها منذ البداية المواجهة رويدًا رويدًا، وعلينا الانخراط بالحياة الاجتماعية رويدًا رويدًا نعود إلى الحياة الطبيعية بحَذَر إلى أن نصل إلى برّ الأمان.

وفا سرايا: ما الذي أعاق هذا؟ا لأن نسبة الإصابات ارتفعت بشكلٍ ملحوظٍ وكان لديك كثير من المُطالبات ففي مكان ما فَرْمَلة مثلًا إغلاق بعض المناطق التي انتشر فيها الوباء؟ هل الآن اتخاذ هكذا خطوات هي قادرة على الاحتواء بالسيطرة عليه؟ أم تأخّرنا؟

حمد حسن: اليوم أنا راسلت معالي وزيرة الدفاع ومعالي وزير الداخلية لن نذهب إلى عَزْل مدينة بالكامل بل أحياء في بعض المناطق خلال هذه المرحلة الحالية، ولن نذهب إلى إقفال حيّ حتى أو شارع كامل، بل سنعمل على إغلاق ربما بناء أو حيّ صغير ضمن شارع لأنّه هنا الرِهان، وكل الناس تناقش هذه المُنازلة والمُفاضلة بين الاقتصاد أم الوباء. الوباء أدّى إلى خسارة كثير من الدول ملايين الدولارات وموازنات وأنظمة صحّة مدعومة فشلت بمواجهة هذا الوباء، بينما نحن لم يكن لدينا ما نخسره في المرحلة الأولى في أربعة أشهر خسرنا كل شيء انهيار اقتصادي مالي، كان يمكنك بحرية اتخاذ قرار الإقفال العام. أمّا الآن فنحن عرفنا أنّ عودة المُغتربين ومُشاركتهم منذ 1 تموز تاريخ فتح البلد أثّر بشكلٍ مباشرٍ على التضخّم وتدريجاً بدأ سعر صرف الدولار بالانخفاض.

إذًا نحن علينا مُقارَبة الموضوع من ناحيةٍ صحيةٍ ومن ناحيةٍ اقتصاديةٍ، حاولنا المواءمة بين الإثنين وحتى الآن أنا أقول للناس ولأهلنا وللمجتمع اللبناني نحن لم نفقد السيطرة بعد على انتشار الوباء. نعم جاء الاغتراب وانتشر، وكان هناك بعض الثغرات. وحاليًا يسجّل 2 و3 بالألف هذه نسبة الإصابات من الاغتراب هم يشكّلون الخطر على الوباء والتفشّي المجتمعي يتحمّل جزءًا من المسؤولية تقع على الاغتراب، ولكن الأهم أُسَرِهم وعائلاتهم مُخالطيهم عليهم أخذ الحَذَر كأية دولةٍ في العالم تطلب أسبوعاً أو عشرة أيام حَجْراً إلزامياً قبل التخالُط مع المجتمع.

إذًا انتشر الاغتراب بكل المناطق اللبنانية، والمُفارَقة التي بدأت تظهر لدينا منذ ثمانية أيام منذ الانفجار أنا نزلت ميدانيًا.

وفا سرايا: صار العدد 300 إصابة يوميًا.

حمد حسن: صحيح أنا نزلت على الأرض وعلى الميدان، وواكبت عمليات إسعاف الجرحى في المستشفيات، وكان حقيقة خارج عن إرادة بعض الأطقم الطبية والتمريضية الإسعافية الالتزام بالسلوك الوبائي المفروض لأنه كان بين أن تنقذي روحًا بين يديك، أو أذهب وأبحث عن القناع غير المتوفّر بوفرة نتاج الحصار الاقتصادي والمالي والعقوبات التي كانت مُمارَسة على الحكومة اللبنانية وعلى الدولة اللبنانية كان لديها تأثير حتى لا يختبئ أو يهرب أحد، ولا يختبئ أحد وراء إصبعه. نحن عانينا وحتى عندما ابتعنا مُستلزمات طبية ومعدّات طبية من قرض البنك الدولي المُخصّص لوزارة الصحة العامة عانينا الكثير لابتياع ما نحتاجه، ومازلنا نعاني أشير بشكل أو بآخر.

وفا سرايا: مَن كان يفرض؟ أنتم في حكومة تصريف أعمال ربما الصراحة صارت أكثر مُتاحة معالي الوزير. مَن منعكم بالفعل من الحصول على هذه المُستلزمات لمواجهة الوباء؟ مَن هي الدول لأنه الآن كل الدول قدَّمت المُساعدات وسنتحدَّث عنها. ما مصير هذه المُساعدات؟ وكيف يمكن أن تساهم؟

حمد حسن: الحقيقة المُساعدات التي وصلت إلينا كانت محدودة من دول لمواجهة الوباء، وكان عدد الدول التي أرسلت مُساعدات لوجستية عينية، كان العدد محدودًا. والمواطن لم يكن بحاجة فقط لمُستلزمات الوقاية وبحاجةٍ أيضًا لمُساعدات غذائية ومادية أيضًا، والدولة عاجزة عن تقديمها أثناء الحَجْر كما فعلت كثير من الدول ألمانيا أنفقت ما يُقارِب 700 مليار يورو لدعم اقتصادي غذائي للمواطنين أثناء الحَجْر الذي فرضته على مواطنيها، نحن قاومنا الوباء باللحم الحيّ والناس. أمّا عندما جئنا لشراء مُستلزمات طبية ليس لدينا أموال دولار، لا يوجد، أردنا الشراء من قرض البنك الدولي وقرض البنك له آليته وعقباته، وهناك بيروقراطية المُعاملات استغرقت وقتًا طويلًا ثلاثة أو أربعة أشهر حتى أمَّنت ووصلت بعض هذه المُستلزمات، وأيضًا كان هناك مَنْع عالمي لهذه المواد وحتى أسمِّي الأمور بأسمائها عندما كان مسموحًا أو ممنوعًا، بل كانت كل الدول تتشاطر بالسوق الدولية وتشتري وهي بحاجة ووباء فتّاك في كل دول العالم.

وفا سرايا: عملية غزو واقتناص بدول كبرى نحن نتحدَّث وبمطارات معيّنة حتى مطارات أوروبية أو مطارات الصين معالي الوزير؟

حمد حسن: صح وأنا كنت أشتري، ولاموني عليها كنت أشتري الفنتليتر الذي يبلغ ثمنه 15000 و18000 ب30000 وبقرض كنت أشعر بالألم أنّني أستدين وأشتري بثمن مُضاعَف لأنّ هناك تنافساً عالمياً.

وفا سرايا: الآن وصل العديد من المساعدات، وسأقتبس ممّا قاله نقيب الأطباء شرف أبو شرف بالأمس قال" ليس نحن بحاجة إلى مستشفيات ميدانية لأنه وصل الكثير من المُستشفيات الميدانية، وأيضًا مُساعدات طبيّة قيل مُتخصّصة لمُكافحة ومواجهة فايروس كورونا، بل نحتاج إلى ترميم المُستشفيات بشكلٍ سريع. ما تعليقكم على هذا الكلام؟ إلى أين ذهبت هذه المُساعدات معالي الوزير؟ وما هو وضع القطاع الصحّي وهذه المُستشفيات الآن؟

حمد حسن: دعيني أقول بدايةً شكرًا لكل الدول التي أرسلت أطقماً طبية مؤازرة وبأغلبيتها هي أطقم طوارئ وجراحة عظمية وتجميلية، أطباء أخصائيون بالجلد وبترميم الجروح والحروق الخ. نحن نشكرهم أكنّا استطعنا أن نتعاون معهم بإجراء بعض العمليات، أو الأعمال الجراحية أو الطبية أو لا، ولكن لا يمكننا إلا أن نشكرهم لأنّ الدول أرسلت هذه الأطقم الطبية، ونحن لها من الشاكرين. ما تفضّل به النقيب صحيح، وهذا دلالة على كفاءة الأطقم الطبية اللبنانية إن كنّا نتحدَّث عن أطباء أو كنّا نتحدَّث عن مُمرضين، فعلًا استيعاب الصدمة وإسعاف الجرحى بالشكل الذي شاهدناه عبر شاشات التلفزة يظهر المستوى والقدرة وعن هذه المبادرة للجسم الطبي. نعم ترميم المُستشفيات يحتاج إلى وقت، أنا هنا أخالف قليلاً النقيب نحن بحاجة لأنّ هذه المُستشفيات فرزت لي نوعين من المرضى هناك مرضى مصابون بكورونا، كانت لديّ أزمة وأنقلهم إلى مستشفيات أخرى، لذلك إحدى المستشفيات أبقت على قسم الكورونا بالرغم من خروج المستشفى عن الخدمة جرت تدابير خاصة لهذا القسم.

وفا سرايا: عن أيّة مستشفى نتحدّث؟

حمد حسن: مستشفى الجعيتاوي لأنني زرته ليلًا كان كل المُستشفى فارغاً والعميد يارد أبقى على قسم الكورونا لأن المُستشفيات مُكتظّة بالجرحى حتى على أجهزة التنفّس وأسرَّة العناية الفائقة كان المرضى الذين نقلوا من المستشفيات الخارجة عن العمل.

إذًا كنّا نحن بحاجة  إلى مستشفيات ميدانية، وهنا إضافة إلى حاجة للتعويض عن عدد الأسرَّة التي فقدناها بالتوقّف عن العمل للمُستشفيات الأربع الروم، الجعيتاوي، الكرنتينا، والوردية، كانت أيضًا ترتفع إصابات كورونا عندنا. إذًا بشكل أو بآخر مَن يقدِّم لي مُساعدة مستشفيات ميدانية أيضًا يمكنني وضعها في أهبّة الاستعداد لأيّ طارئ في حال تضاعفت أعداد الكورونا. ومنذ أسبوع وحتى الآن الذين أصيبوا بكورونا أثناء تلقّي الإسعافات الآن بدأت تظهر عليهم العوارِض، إذًا نحن ندرك تمامًا كوزارة صحّة عامة ما حاجة النظام الصحّي العام؟ نحن لا ننظر من زاويا لمُستشفى خاص أو مُستشفى حكومي نحن لدينا أرقام وإحصائيات ودراسات لدينا تدقيق ومن خلال هذه المُعطيات التي تعدّ يمكننا القول نحن بحاجة لأسرَّة أو لمُستلزمات أو لغيرها.

وفا سرايا: خصوصًا وهناك خسارة لـ 500 سرير طبي حسبما ذكرته منظمة الصحّة العالمية اليوم. ذكرت في ما يتعلّق باللقاح وهناك الكثير من الأسئلة من قِبَل المشاهدين عن اللقاح الذي اكتشفته واعتمدته موسكو، هل تأكّدتم من فعاليّته؟ هل تواصلتم لإمكانية استقدامه إلى لبنان؟ أم هنالك فترة سانحة لنا للتأكّد من مدى فعاليّة اللقاح؟

حمد حسن: دعيني بدايةً أتحدَّث عن الاتصالات التي نجريها بالفعالية بحاجة لأسبوعين ثلاثة لأنّه كما شاهدنا عبر التلفزيون الروسي رأينا هناك طبيبة تتلقّى اللقاح، أعتقد أنها طبيبة من الفريق البحثي لمواجهة الفايروس. بالمناسبة أنا أجريت اتصالات من أسبوعين لأنّ هذه الجامعة أكاديمية موسكو الطبية هي مُشارِكة بصناعة هذا اللقاح، وأنا خرّيجها بالمناسبة أكاديمية موسكو الطبية الطب الأول. إذًا علينا الانتظار لأسبوعين ثلاثة، وهذا واحد من أهداف واستراتيجيات السياسة المُتبّعة بمُكافحة الفايروس. نحن وضعنا بدايةً علينا التخفيف قَدْر المُستطاع من حجم الإصابات، لذلك سنلجأ إلى عَزْل بعض المناطق أو نقفلها بهدف خفض عدد الإصابات، ونكسب وقتاً ورَفْع جهوزية المُستشفيات نوعًا ما، ولكن صُدمنا بهذا الانفجار.

وفا سرايا: بصراحة نحن في أية مرحلة بالذروة معالي الوزير؟

حمد حسن: بالفايروس أو باللقاح.

وفا سرايا: أتحدَّث عن الفايروس؟

حمد حسن: حقيقةً نحن لم نصل إلى الذروة بما خصّ الفايروس، وأنا أحبّ أن أخاطب الناس بطريقةٍ نفهم على بعضنا. أنا من هؤلاء الناس الذين عاشرت كل الطبقات بحُكم عملي كأستاذ جامعي.

وفا سرايا: واضح والدليل الكل أسف لاستقالة الحكومة وخصوصًا معاليك وهناك مُطالبات كثيرة بعودتك إلى الوزارة.

حمد حسن: كمركز طبي مُخالطتك مع الناس أو كأستاذ أكاديمي باحِث مع الفئة أو بالبلديات والتعاطي بالشأن العام كل هذا يجعلك على تماسٍ مباشر مع كل هواجِس الناس وطُرُق تفكيرها واستيعابها وتعاطيها وتماهيها مع الخطط التي تضعينها. أنا أودّ القول للناس نحن لم نفقد السيطرة أنا إن هوّلت عليهم لم يعد هناك منطق حواري جامِع بيني وبينهم، ويفقد هذا التواصُل معهم أنا أخاطبهم بوقائع حثّية موجودة نحن فقدنا السيطرة.

وفا سرايا: يمكن الذهاب إلى الإغلاق التام إذا ساء السيناريو أكثر؟

حمد حسن: لو أنا فقدت السيطرة وقطعت الأمل أقلع عن القيام بجولات ميدانية وجمع فحوصات ومسوح ميدانية، لا نحن مازلنا نلاحق الفايروس، وهذا يُدلّل للناس أنّنا لم نفقد السيطرة لو أنّنا فقدنا السيطرة لكانت الأعداد كالسيناريوات التي اقترحت أو التي اعتمدها كثير من مراكز الأبحاث التي تحدَّثت عن آلاف الإصابات وآلاف الوفيات الحمد لله نحن اعتمدنا العقل والمنطق وواقعية مُقارَبة هذا الفايروس مع مجتمعنا حتى مخاطبته أنا لا أستطيع أن أخاطب المجتمع اللبناني، كما أخاطب المجتمع الأوروبي أو المجتمع الأميركي أو المجتمع الأفريقي أنا أودّ أن أخاطب ناسي.

وفا سرايا: الحل؟

حمد حسن: الحل أن نشدِّد لا نريد الجلوس في بيوتنا ونخنق أنفسنا لأننا لا نستطيع.

وفا سرايا: ولأنّ هناك وضعاً اقتصادياً صعباً وأتت المأساة والفاجِعة الكبيرة بالتفجير.

حمد حسن: أتمنَّى لو بقيت الأعداد مئة ومئة وخمسين إصابة كنت أقبل لأن بإحصاءاتنا نحن نستطيع استيعاب 4000 إصابة شهرياً أي 400 يحتاجون للاستشفاء، ويحتاج 40 لغُرَف العناية الفائقة وأجهزة تنفّس، لكن القفز إلى 300 إصابة يوميًا هذا يدقّ ناقوس الخطر، لذلك مازلت أقول نستطيع تحسين الوضع إذا خرجنا من دائرة التشكيك بوباء وفايروس كورونا وخطورته. أنا أودّ أن أقول أمراً يجب أن يتنبه إليه كل المواطنين إذا أخذنا الـh 1 n 1 والكورونا الـh1 n1 أدّى إلى حالة من الهَلَع وأزمة عالمية ومتى الناس هدأت عندما وجدوا لقاحاً.

وفا سرايا: هَلَع ومن ثمّ وجِدَ لقاح.

حمد حسن: الـ h 1 n1 أصاب كل الفئات العُمرية، لكنه لم يؤدِّ إلى نسبة دخول للمُستشفيات إلا بشكل مُتدنٍ، أمّا كورونا فيُصيب الفئات العُمرية المتقدّمة وأكثر من 25 بالمئة من الإصابات هي من عُمر الـ 60 وصعودًا أمّا بالفئات العُمرية من عُمر سنة وحتى 45 عاماً تكون النسبة مُتدنيّة. بالنهاية أودّ القول بالنسبة إلى فايروس كورونا بانتظار نجاح ونجاعة الدراسات والتجارب العيادية، وهناك لقاحات لأكثر من شركة روسية أو بريطانية وشركة بلجيكية، ونحن حجزنا بالمناسبة وزارة الصحة العامة راسلت هذه الشركات عبر منظمة الصحة العالمية، وحجزنا للبنان حقّه بالحصول على لقاح عند التأكّد من فعاليّته.

وفا سرايا: أنا مُضطرّة للذهاب إلى فاصل، ولكن هناك نقطة مهمّة لننهي هذا الشقّ الصحّي ونذهب إلى الشقّ السياسي وتداعيات الانفجار معالي الوزير.

أطباء القمصان البيض هذه المجموعة قالت الرصاص الحيّ المباشر الذي أُطلِق على المُتظاهرين وزارة الصحة منعت المُستشفيات من تطبيب المُصابين على حسابها. ما هو ردّكم على هذه النقطة تحديدًا وهناك حال معيّنة لطفل كذلك؟

حمد حسن: عندما نقول قمصان بيض أو مريول أبيض يجب أن تكون كل نوايانا بيضاء ويجب عندما نتحدَّث بأمرٍ أن نقوله بشفافيّة من دون مواربة ومن دون اتهام. نحن من دون منَّة من أحد كل مواطن لبناني له الحق وواجب الدولة ووزارة الصحة أن تقدِّم له العناية والرعاية الطبية والصحية مهما كان، بدايةً نُسعِف ونقدِّم الإسعافات هذه تعليماتنا وتعاميمنا لكل المؤسّسات الاستشفائية لاحقًا نقول له أنت على حساب الوزارة، أو الضمان، أو تعاونية موظفي الدولة، أو لديك تأمين أو قوى أمنية أو عسكرية. نحن كل تعليماتنا للمُستشفيات حق أي مواطن مهما كان نوع الإصابة أو نوع المرض أن يتلقّى العلاجـ وأنا أقول للمُستشفيات وأقول لكل مُصاب ولكل مريض لدينا بكل مؤسّسة استشفائية طبيب مُراقب لوزارة الصحة العامة قبل أن يقولوا له مسموح أو ممنوع يمكن للمريض ورقم الطبيب موجود ومعروف يجب أن يحصل اتصال مباشر ويجب أن يكون الطبيب إلى جانب المريض، لذلك أنا أقول لجمعية المريول الأبيض.

وفا سرايا: القمصان البيض.

حمد حسن: القمصان البيض أطلب منهم التدقيق، نحن ليس لدينا ولو كان لدينا أيّ تعميم مثلًا أن هذا يتخطَّى به القوانين والنظام وكذا كنّا عمَّمنا. أما قصّة الطفل قد يكون صاحب الحاجة أرْعَن وهو بأية وسيلة يعتمدها لتحصيل حقّه، لكن  لا يجوز هذا، لا يمكن لوزير الصحة العامة الذي لديه أكثر من مهمة ومسؤولية أن يذهب إليه. اليوم مثلًا نحن دّققنا بهذا الدواء، أنا لا أعطيه.

وفا سرايا: يلاحق كل حالة.

حمد حسن: أنا لا أعطي مواعيد، أنا لا أجلس بمكتبي حتى أستقبل ناساً، لكن هناك فريق عمل جاهز لمساعدة الناس، ويتبيّن أنّ هذا الطفل مؤمَّن على نفقة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي نحن لا نستطيع كوزارة صحة عامة وفق القوانين وليست بقُدرتنا وأخيرًا الدواء غير مُعتمَد من اللجان العلمية بالوزارة، وهناك ضوابط وليس كل دواء يوصَف نحن مُضطرّون أن نؤمِّنه.

وفا سرايا: نحن مُضطرّون أيضًا معالي الوزير للذهاب إلى فاصل لنعود إلى الشقّ السياسي بما تبقّى لنا من الوقت، وأيضاً هناك مجموعة من الأسئلة من قِبَل مُشاهدي الميادين.

مُشاهدينا الكرام نذهب إلى فاصل قصير من بعده نعود لاستكمال هذا الحوار الخاص مع معالي وزير الصحّة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن.

 

المحور الثاني:

وفا سرايا: من جديد أهلًا بكم في هذا الحوار الخاص مع وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال معالي الوزير حمد حسن.

مساء الخير من جديد وأهلًا وسهلًا بك معاليك. قبل أن ننتقل إلى الشقّ السياسي الذي بقي له الجزء الأصغر في هذه الحلقة معاليك، ولكن الكلّ يريد التفاعُل معك. بعدد الأسرَّة كم لدينا قُدرة على استيعاب مرضى شهريًا بالأرقام لو سمحت؟

حمد حسن: بالإحصاء كما قلت أنّه إذا بات لدينا 4000 إصابة شهريًا، وبالتالي يحتاج 400 لدخول مُستشفى و40 وحتى المئة يمكن أن يكونوا بحاجة لأسرّة عناية فائقة وأجهزة تنفّس صناعي. هذا ممكن إن لم يكن لديّ هذا الانفجار وتداعياته، لكن دعيني أقول بالأرقام عدد الأسرَّة المُخصّصة للكورونا العاملين هي 135 سريراً والمشغولة حاليًا وعليها مرضى 70 سريراً إذًا لدينا فقط 35 سريراً عناية فائقة مع أجهزة تنفّس. أنا قلت منذ أسبوعين أو من شهر عندما يصبح لديّ نسبة إشغال 50 بالمئة من الأسرَّة المُجهّزة والعامِلة لاستقبال مرضى كورونا هنا أدقّ ناقوس الخطر.

وفا سرايا: الآن لا يوجد 50 بالمئة من الأسرَّة المُخصَّصة لكورونا؟

حمد حسن: ما زال لديّ 60 سريراً و130 جهاز تنفّس للكورونا، ولكن خارج الخدمة وبدأنا في هذه المرحلة إدخالها إلى الخدمة ولكن اصطدمنا بالانفجار وتداعياته حصل تأخير  بمتابعة تجهيز المستشفيات واليوم أطلقتها بفعالية وتجنّبًا لحدوث الأسوأ وامتلاء هذه الأسرَّة خلال أسبوع عندها تخرج الصرخة.

وفا سرايا: كيف تقيّم تعامل القطاع الصحّي مع الصدمة الكبيرة صدمة الانفجار وآلاف الجرحى الذين توزّعوا على المُستشفيات وخصوصًا مُستشفيات العاصمة والضواحي؟

حمد حسن: حقيقةً أودّ أن أوجَّه لهم الشكر، أشكرهم لأنّ القدرة الاستيعابية للمُستشفيات أن تستوعب 4000 جريح خلال من ثلاث إلى ثماني ساعات حتى الفجر أكيد هناك تداعيات مازالت تحصل ولكن الطوارئ الطبية والصحية التي أنجزت خلال هذا الوقت القصير تعتبر نقطة وعلامة فارِقة بأداء الأطقم الطبية والمُستشفيات أكانت خاصة أم حكومية.

وفا سرايا: هل هناك أعداد للمفقودين لأن هناك كثرًا يتساءلون؟

حمد حسن: مازال لدينا 30 مفقوداً حسب الاتصالات التي وصلتنا إلى غرفة الطوارئ التي أنشأت من أجل الانفجار وضحاياه،  لكن دعيني أقول ربما يكون لدينا بعض الشهداء من العمّال السوريين اليوم كنت بالاتحاد العمالي العام، ووجّهت تحية لكل العمال الذين استشهدوا ومن ضمنهم اليد العاملة الأجنبية أكانت سورية أم مصرية أو بنغلاديشية أو فلسطينية أو غيره.

وفا سرايا: 43 شهيدًا سوريًا من الجنسية السورية.

حمد حسن: صحيح وفد لا يكون لدينا اتصال مع ذويهم لليد العاملة الأجنبية لديّ عدد بغرف العناية الفائقة، وهذا مؤشّر لارتفاع عدد الوفيات مع 30 مفقودًا لا أثر لهم أعتقد نحن نتحدَّث عن 200 شهيد.

وفا سرايا: 200 شهيد للأسف سأعود قليلًا بالماضي إلى أيام مضت حضرتك أول وزير صرَّح بنيّة حكومة الرئيس دياب قلت ثلاثة وزراء بالتوالي، ولكن الإعلام سلّط الضوء على أول وزير تحدَّث عن الاستقالة. ما الذي جرى بالساعات الأخيرة والكواليس والأسباب التي دفعت الرئيس دياب إلى الاستقالة الأسباب الرئيسية وبصراحة؟

حمد حسن: كنا فرحين بالحديث عن كورونا دعينا بها.

وفا سرايا: لا، لندخل إلى السياسة أيضًا هناك الكثير من الأسئلة؟

حمد حسن: أولًا دعيني أقول وبصراحة، هناك حيثيات سياسية مُعقّدة خاصة أنّني مُنكبّ على الموضوع الصحّي حقيقة وتجهيزات المُستشفيات وسواها ومُتابعتها، لكن دعيني أتحدَّث بالشقّ العام.

وفا سرايا: ومُلمّ بالسياسة.

حمد حسن: وصلنا إلى مرحلة الحكومة بالآونة الأخيرة بدا الكثير من الزملاء الوزراء مزعوجين من عدم قُدرتنا جميعًا على الإنتاج، هناك لقاءات مكوكية دولة رئيس مجلس الوزراء أيضًا نشاط مميّز من الصباح حتى آخر الليل لقاءات، حوارات، خطط، دراسات، ولكن ما عانت منه الحكومة هو هذه الهوَّة القائمة بين النظرية والتطبيق ولكن.

وفا سرايا: فشلت؟

حمد حسن: ليس بأيدينا فشلنا.

وفا سرايا: مَن عرقل هذه الإصلاحات؟ أو حكومة الإنجازات أو حكومة تحدّي المصاعب؟

حمد حسن: مثلًا لنتحّدث عن صندوق النقد الدولي وضع شروط صعبة ولم يتدخّل وبقينا أربع خمسة أشهر لقاءات، ولم نصل لنتيجة دائمًا عليكم إظهار التغيير بالسياسة تغيير بالسياسة الاقتصادية وعليكم اتخاذ قرارات جريئة والوضع الاقتصادي صعب.

وفا سرايا: داخل الأحزاب السياسية التي تريد اليوم تشكيل حكومة وحدة وطنية، مَن عرقل منها العمل الإصلاحي لهذه الحكومة؟

حمد حسن: حقيقة سيّدة وفا بهذه النقطة بالذات أنا كنت أتمنّى مثلًا أنّنا نحن كوزراء نستطيع تحمّل المسؤولية مباشرة، أنا برأيي ربما الأحزاب السياسية الداعمة لحكومة الدكتور حسن دياب لو أنّ الحكومة أنجزت او استطاعت تقديم شيء ملموس للجمهور الذي انتظر ستة أشهر، أين المُرتكبين؟ أين المُتجاوزين للحدود؟ وأين الذين هم في موضع الشُبهة؟ لم يوضعوا في السجون. أين الإنجازات على الأرض بمكان ما لماذا أنا بدأت من نفسي؟

وفا سرايا: لم تكن تعلم هذا الواقع.

حمد حسن: نعم.

وفا سرايا: صحيح هي حكومة تكنوقراط، ولكن في مكان ما هي؟ فُرِضَت عليها العقوبات لأنّها سمّيت على فريق معيّن بشكل واضح؟

حمد حسن: هذا ما أقوله عندما كانت لدينا أزمة اقتصادية مالية مُتراكِمة عُمرها سنوات تخلّي  المجتمع الدولي عن دعم هذه الحكومة حتى على سبيل المثال، وسأتحدَّث عن وزارتي حتى بقرض البنك الدولي لم أستطع طيلة ستة أشهر، ومازلت أتفاوض معهم كيف ننفق هذا القرض؟ وهناك قيود وبالتفاصيل الدقيقة عذرًا وأنا مسؤول عن كلامي البنك الدولي ما زال يتدخّل عندي بأصغر وأكبر موظف بوقت أنظر للسجّلات القديمة مئات الموظفين برواتب لن أقول خيالية بالنسبة لمجتمعنا الآن ومستوى الدخل نعم هي خيالية عندما أتحدَّث عن 3000 و4000 دولار.

وفا سرايا: لأنك كنت محسوب على طرف سياسي معيّن معاليك؟

حمد حسن: بمكان ما تشعرين بأنه بقدر ما هم حريصون على أنّ هذا المال لا يذهب باتجاه معيّن بقدر ما كانت العرقلة واضحة بالمفاوضات القائمة بيننا وبينهم.

وفا سرايا: قرار الخميس مُساءلة الحكومة أمام مجلس النواب والذي صدر من الرئيس بري هو الذي أطاح بحكومة الرئيس دياب نعم أم لا؟

حمد حسن: بما أعرفه التحرّك الدولي ومبادرة الرئيس الفرنسي والإشارة إلى وجوب تشكيل حكومة وطنية مع ضعف الإنتاجية الذي جرى، بعض الوزراء وسبق بأسبوع وزير الخارجية الوزير ناصيف حتي استقال وبعض الوزراء أعربوا سرّاً أو علانية للرئيس دياب أو في ما بيننا عن نيّتهم بالاستقالة مع التوجّه الدولي بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية يتّفق عليها الجميع مع هفوة من هنا بكلمة أو هفوة من هناك.

وفا سرايا: أخطأ الرئيس دياب بالدعوة إلى انتخابات نيابية مُبكرة من وجهة نظرك معالي الوزير؟

حمد حسن: برأيي هذه ثغرة لأننا نحن في حكومة والناس تنتظر منّا إنجازات، ولا تنتظر منا مواقف سياسية. أنا أحترمه وهو يعرف دولة الرئيس دياب احترامه عند الجميع وإيماننا بشفافيّته وتعاطيه، ماذا تغيِّر هذه الانتخابات النيابية المُبكرة يعلم القاصي والداني وربما أيضًا إن لم يكن الأجنبي يعلم أنّ هذه مضيعة للوقت يكون لديه قِصْر بإدراكه أو بنظرته وإلمامه بتفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، اليوم إذا أجرينا الانتخابات الفارِق زائد أو ناقص 5 6 نواب ما الذي يغيّرونه بالمشهد السياسي؟ لا بل برأيي.

وفا سرايا: أزعجت هذه الخطوة الحلفاء للرئيس دياب أكثر من الخصوم؟

حمد حسن: ربما الوقت غير مناسب عن جد أنا أقول أنّ الناس ربما البعض يطالب بإسقاط الحكومة هذا موقف سياسي تركته جانبًا، ولكن مُجمل الناس إن كانت موالاة أو مؤيّدة أو مُعارِضة وضدّ هي اليوم مستعدّة للقبول من الحكومة مشاريع حياتية إنقاذية للأسف لم يُتَح لنا الوقت ودعيني أقول كحكومة وهنا أخرج من كورونا والصحة. لم يُتَح لنا نحن أربع خمسة أشهر دراسات ومشاريع كما قلت وخطّط وهذه تحتاج لموارد ومواد، لم يُتَح لحكومة الرئيس دياب أن تنجز أو تحقّق هذه المشاريع  بعناية وتدقيق وتمحيص دقيق أن تترجم على أرض الواقع.

وفا سرايا: ما الذي جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء يوم الإثنين قبل الاستقالة؟

حمد حسن: أعرب الكثير من الوزراء الزملاء عن رغبتهم بالاستقالة أكثر من واحد إذا لم تفعلوا هيك نحن سنستقيل، إذا لم تفعلوا كذا أنا سأستقيل، خرج الموضوع عن إمكانية إعادة لملمة الحكومة بالسياسة استمرار أو بقاء الحكومة لأنّه صباح الأحد استقالت وزيرة الإعلام وحُكيَ عن عدّة استقالات والإثنين قيل عن استقالتين أو ثلاث صار الموضوع أكبر من أن يُلَملَم بين الحلفاء موضوع استمرارية الحكومة.

وفا سرايا: منظومة الفساد هي أكبر من الدولة كما قال بتجربتك بستة أشهر كما قال الرئيس دياب؟

حمد حسن: أخذ من الكلّي إلى الجزئي، من النظرة الشاملة العامة إلى وزارة الصحة العامة نعم هنالك فساد مُقونَن لن يستطيع لا حمد حسن ولا غير حمد حسن إن عدت هناك أكثر من ملف بالتفتيش القضائي أو بالجهات الرقابية من عدّة سنوات أراجع ماذا يوجد من ملفات بالقضاء عن هذه الوزارة.

وفا سرايا: لِمَ لم تتم محاسبتهم المواطن يسأل هل مَن عرقلك؟ لماذا لم تستدعه؟ أو تفتح ملفه أو تضغط عليه وتطالبه؟

حمد حسن: عندما يكون لديك مستشفى مُعيّن يتجاوز أو يرتكب ويحوّل إلى الجهات القضائية أو الإدارية المُختصّة ولا جواب هنا نعي تمامًا كم أنّ هذه المنظومة نريد حكومة وحدة وطنية، نعم لكن إن لم نعتمد بالمستقبل الشفافية ومُقاربة المشاكل خاصة من ناحية ترشيد الإنفاق ومُحاربة الفساد، وبرأيي كلمة ترشيد الإنفاق أقرب للعقل اللبناني من مُحاربة الفساد لأنه عندما يكون الفساد مُقونناً لا تستطعين أن تحاربيه ترشيد الإنفاق دعونا نطوي الصفحة لدينا الآن قرض بنك دولي علينا التعاطي معه بشفافية وبـ 1 2 3 لدينا أرقام على موقع الوزارة ما الذي ندفعه وما وصل إلينا؟

وفا سرايا: ارتحتم الآن من هذا العبء والتدخّلات الدولية اليوم لأنّه غدقت المساعدات الدولية على جميع الأصعدة لبنان لا يلحق وصول وفود حتى عسكرية اليوم بارلي وحتى هيل ما يحمل بجعبته هل لديك مُعطيات بماذا سيحمل المسؤول الأميركي؟

حمد حسن: أعتقد الأرقام بأعداد الوفود بصداها الإعلامي أكثر بكثير من الحجم الدعم المادي الموعود لأنه نتحدَّث عن 250 مليون يورو مثلًا أو 300 مليون يورو التي قرَّرت بعض الدول إنفاقها وهي مشكورة للاستجابة. ولكن هذا الرقم لا يحلّ مشكلة أتحدَّث عن الانفجار طبعًا هناك بعض المُبادرات لإعادة إعمار المرفأ وبعض المستشفيات اليوم كنت بمستشفى الكارنتينا سعادة سفيرة سويسرا لديهم مبادرة لإعادة بناء مستشفى الكارنتينا بشكل كامل على نفقتهم. وأودّ القول تحدّثنا عن الفساد وترشيد الإنفاق، الضاحية الجنوبية بعد حرب تموز 2006 وكل الغطرسة والدمار الإسرائيلي وما سبّبته من تهديم 250 مبنى وأضرار بحوالى 850 مبنى لم تتجاوز الكلفة 350 مليون دولار.

وفا سرايا: الحديث الآن عن الحاجة لـ 16 مليار دولار حجم الكارثة؟

حمد حسن: أقصد إزالة الركام، لذلك أنا أقول من الآن لكل من يودّ التعاطي بإعادة الإنماء، وإعادة الإعمار، وإزالة الركام وآثار الانفجار يجب أن تكون مُقاربتنا وتعاطينا مع هذا الملف بشفافية مُطلقة ما كان يصحّ قبل لا نقبل أن يسير بالمستقبل بذات الطريقة. نحن ذاهبون إلى الهاوية ولا نسمح لأحد أن يجرّنا إليها.

وفا سرايا: أنا أريدك أن تنظر إلى الشاشة، وهذه الصورة وهذه تسريبة من مُستشارك رضا بماذا تعلّق عليها؟

حمد حسن: هذه لحظات وأنا لا أغفل بالسيارة.

وفا سرايا: قلّة النوم؟

حمد حسن: هذه جرّاء الجولات المكوكية بمواجهة كورونا نادرًا ما أغفى بالسيارة، ولكن الصورة معبّرة. وأنا مسرور وأنا سعيد بما أقوم به ووجودي قرب الناس وبين الناس انتقدت لا داعي للهَلَع أنا أذهب إليك بمكان الوباء وذروة تسجيل الإصابات تارة تضع كمّامة يا حمد حسن وطورًا لا طبعًا أنا وأنت بعاد لا داعي للكمَّامة.

وفا سرايا: صحيح.

حمد حسن: قريب عليّ سأضع كمَّامة ولا أريد الكمَّامة التي ثمنها ألف ليرة أن يصبح ثمنها 10000.

وفا سرايا: للأسف لا نستطيع أن نعرض الكثير من التويتات الآن، وأيضًا تفاعُلات المشاهدين خصوصا أنّه تراند أول حضرتك الآن معالي الوزير. هناك تمنٍ عليك للترشّح للانتخابات النيابية، هل ستترشّح للانتخابات النيابية؟ وذهبوا أيضًا لرئاسة المجلس. ستخوض العمل السياسي بعد الوزارة هذه بعض الأسئلة على الصفحة؟

حمد حسن: كأنّه يناسبني أن أكون بالسلطة التنفيذية وليس بالسلطة التشريعية مع احترامي لكل النواب والتشريعات وأهميّة دور المجلس النيابي.

وفا سرايا: ستكون في الحكومة المقبلة كثرٌ يسألون إذا عُرِضَت عليك ما هو ردّك؟ وهل أنت من ضمن هذه المشاورات التي تتمّ الآن من ضمن إذا كانت حكومة وحدة وطنية؟

حمد حسن: حقيقة لم نقارب هذا الموضوع بشكل أو بآخر، ولكن أنا مسرور بأدائي بوزارة الصحة العامة لديّ الكثير من الملفات التي يجب أن تتابع بي أو من دوني. يجب أن يستمر هذا العمل لأنه وصلنا بوزارة الصحة العامة، لم أحارب كورونا فقط أنا خمسة أشهر الهيكلية الإدارية والتنظيمية لوزارة الصحة العامة بمساوئها وبعض الخَلَل الموجود فيها قاربنا أن نقوّم بعض الخَلَل، لذلك النيابة تركتها جانبًا.

وفا سرايا: الوزير المسؤول والشجاع، يمكن أن نشاهد سويًا الفيديو؟

حمد حسن: مقاتل.

كنت أحاول وما أزال.

وفا سرايا: في عشر ثوانٍ معالي الوزير، انتهى الوقت بماذا ستختم الحلقة اليوم؟

حمد حسن: وقتها وعدت الناس أنّنا ذاهبون إلى برّ الأمان بخُطى ثابتة، هذه تُحتّم علينا أن نلتزم مثلما التزمنا سابقًا أن نلتزم بالتعبئة العامة، وأن نكون كلّنا ثقة إذا كانت هناك بارقة أمل في هذا الوطن يجب أن نذهب إليه.

وفا سرايا: شكرًا لك معالي الوزير حمد حسن وزير الصحة اللبنانية في حكومة تصريف الأعمال الوزير الشجاع والمسؤول، والرجل المناسب في المكان المناسب كما قيل عنكم.

الشكر الأكبر لكم مشاهدينا على طيب المتابعة، في أمان الله.