أسعد حردان - رئيس الكتلة القومية في البرلمان اللبناني

 

وفا سرايا: مساء الخير. كي لا يطول الكلام والمقدّمات، ولأنّ ضيفنا مقلٌّ في الإطلالات الإعلامية، نختصر لنسمع منه، نسأله لنعرف أكثر، نناقشه ليوضح لنا. 

بإختصار شديد أسعد حردان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي السابق، وزيرٌ سابقٌ في أكثر من حكومة، ونائبٌ في البرلمان اللبناني منذ العام 1992، وراهناً رئيس الكتلة القومية في البرلمان الحالي. يوصَف بالرجل القوي على مدى عقودٍ داخل حزبه، فهل ما زال الأقوى؟ مَن له باعٌ في السياسة اللبناني فماذا عن دوره الآن؟ 

في هذا الحوار الإستثنائي بعد ندرة إطلالاته الإعلامية طيلة ثلاثين عاماً، يحدّثنا عن واقع الحزب داخلياً والعلاقة مع مختلف الأحزاب اللبنانية، عن لبنان والحكومة الجديدة، أين موقع الحزب في محور المقاومة ومواجهة سياسات التطبيع؟ ماذا عن سوريا، ورؤيته للصراع في المنطقة؟ 

 

مساء الخير وأهلاً بك أستاذ أسعد حردان على شاشة الميادين، ومحظوظون أنه ربّما هذه من أولى الإطلالات بعد ثلاثين عاماً.

سأبدأ من الملفّ اللبناني وتحديداً من هذا المخاض الذي يعيشه لبنان، ما هي مقاربتكم له؟ وهل نسير نحو تأليف سهل وسريع للحكومة الجديدة؟

 

أسعد حردان: أولاً مساء الخير، ثانياً نريد أن نؤكّد شكرنا وتقديرنا لمحطة الميادين، للأستاذ غسان بن جدو ولكل العاملين فيها من مقدّمي برامج ومحاورين ومصوّرين، وكل الفريق الكبير التابع لها، لمحطة الميادين بما تمثّل الميادين من صدق الكلمة وصدق المواقف، فلذلك تقديرنا الكبير للميادين.

ثانياً، طبعاً اليوم لبنان كلنا نتابع الوضع اللبناني، لبنان بحالة إستثنائية كلياً، يعيش فترات طويلة من الفراغات، وكأنّ سمة المراحل كلها في لبنان هي الفراغ، تأخّرنا بإنتخاب رئيس، تأخرنا أكثر من مرة في تشكيل حكومات، تأخرنا أكثر من مرّة حتى بحكومات تصريف أعمال، وكلّ هذا يأتي على حساب المواطنين، السؤال، لماذا؟ لماذا ما دام عندنا دستور وعندنا القوى الموجودة والمؤسسات الموجودة التي تلغي حالة التأخير في تنفيذ الدستور وقرارات المؤسسات، لذلك نتفاجأ حين نقول سبب هذا التأخير، أو لماذا هذا الفراغ؟ يتبيّن معنا في التحليل أنّ هذا الفراغ ناتج عن حجم الإنقسامات الداخلية في لبنان، الإنقسام الداخلي في لبنان الذي بات له فترة من الزمن، على الأقلّ 15 عام، على الأقلّ، فلذلك نحن نقول في هذه ال15 عام لبنان تعرّض لإنتكاسات لها طابع أمني، الى طابع إقتصادي، لها طابع إجتماعي، الى فراغات كبيرة دائماً في إطار المؤسسات، تبدأ من رئاسة الجمهورية والحكومة. 

فمن هنا نحن نقول أنه طبعاً هذه السمة لا توصلك الى لبنان مستقرّ فاعل، قادر، منتج، لذلك..

 

وفا سرايا: فقط أسباب داخلية أم كان هناك أيضاً معوّقات وضغوط خارجية؟

 

أسعد حردان: لنقل بوضوح، لا تكفي الأسباب الداخلية لتعطي هذه النتائج، دائماً هناك تدخلات خارجية تؤثّر على قوى الداخل كون الداخل يحمل نفس إنقسامي، رؤية مختلفة غير موحّدة للواقع اللبناني، فلذلك تستفيد القوى الخارجية وتدفع بالأمور الى مزيد من الإنقسامات. ما هو شعار الإنقسامات؟ سياسية بالعمق، طائفية ومذهبية بالشكل الخارجي، أو حقوق الطوائف أو مكتسبات الطوائف، ناس تريد أن تحافظ على المكتسبات، ناس تريد أن تستعيد مكتسبات فقدتها، كله بإطار الإنقسامات الداخلية.

 

وفا سرايا: هذا ربّما مبرَّر لأحزاب طائفية وأثارت الزوبعة تسمية الكتلة القوية للحريري، لماذا سمّيتم الحريري؟ وأنتم تاريخياً لم تسمّوا..

 

أسعد حردان: أولاً شعار الزوبعة شعارنا، فلذلك الزوبعة التي كانت هناك ناس تقصّدت أن تفعل شيء من هذا النوع، لكن نحن أمام قراءة واقعية للوضع اللبناني، نحن بالذي قلناه قبل لحظات أن لبنان نحن قلقون عليه، وقلقنا ليس عنوانه فقط تسجيل مواقف، القلق الذي عندنا هو بمثابة دقّينا جرس إنذار للوضع اللبناني، لبنان يعيش في هذا الفراغ، في هذا الفراغ ينمو معه شعور بالإنقسام، شعور بشعارات كبرى اليوم مطروحة، شيء عنوانه اللامركزية الموسّعة سياسياً تحت شعار لامركزية تنموية، لكن هي سياسية..

 

وفا سرايا: سأخوض بالمشروع ربّما التقسيم وهذه التسميات التي سمعناها في الفترة الأخيرة والتي أثارت مخاوف حتى الحزب القومي، ولكن أنا سأبقى بتسمية الحريري، كتلة تيار المستقبل لم تقم بزيارة الحزب السوري القومي الاجتماعي ورغم ذلك سمّيتموه، أيضاً هل هذه التسمية تتناسب مع موقف الحزب العام؟ مع القاعدة الجماهيرية للقوميين الإجتماعيين؟

 

أسعد حردان: نحن إنطلاقاً من قراءتنا للواقع اللبناني وما تحمله من آثار ومخاطر وقلق على الحاضر والمستقبل، لذلك قرأنا الوضع بشكل جيّد، نحن أمامنا حكومة مستقيلة تصرّف أعمال، ورئيس حكومة سابق طرح نفسه مرشّحاً لرئاسة الحكومة، لم يطرح أحد غيره ترشيحه على رئاسة الحكومة، هذا أولاً. ثانياً، هذا الطرح لاقاه بعض القوى السياسية في لبنان بالترحيب، رغم أننا كلنا نعرف يوم إستقالة الرئيس الحريري ناشدته كل القوى السياسية في لبنان بعدم الإستقالة، ناشده التيار الوطني الحر، ناشده حزب الله، ناشدته حركة أمل، ناشدته بعض القوى، المردة وغيرهم، ألا يستقيل، فاستقال، لذلك ترك أثر وترك فراغ، وكأنّ هذه المسؤولية للواقع الاجتماعي والإنهيار الأمني الاجتماعي والإقتصادي في البلد كأنه نسل نفسه منه، فجاء بعد سنة ليقول أنا أريد أن أترشّح لمعالجة هذه القضايا.

 

وفا سرايا: لكن أستاذ أسعد أنتم تنتقدون هذه المنظومة، هذه ما تُسمى بالمنظومة الطائفية وأنتم حزب عابر للطوائف، هذه المنظومة ربّما التي راكمت الفساد وأوصلتنا الى الإنهيار، كانت المفاجأة الكبرى في هذه التسمية خصوصاً فيه نوع من الميثاقية كما قيل، تأمين الميثاقية التي لا تؤمنون بها ولا تعترفون بها صادفت أنّ النواب الثلاثة لهذه الكتلة، ألبير منصور، النائب سعادة وحضرتكم مسيحيون، هل أمّنتم الميثاقية للرئيس الحريري؟

 

أسعد حردان: دعيني أقول كيف سمّينا، فنحن أمام هذه الرؤية اجتمعت الكتلة القومية وناقشنا الواقع وناقشنا ماذا يجب علينا وماذا سيترتب على الوضع اللبناني في حالة سُمّي أو لم يُسمَ في هذا الموضوع. فلذلك نحن قرأنا الموضوع بشكل عميق وجيّد وقلنا سوف نبلغ رئيس الجمهورية.

عادةً كما تفضلتِ وقلتِ أننا عادةً نترك التسمية عند رئيس الجمهورية، حتى من ثقتنا برئيس الجمهورية حتى يتصرّف هو بأسماءنا كما يرغب في تسمية المرشّح أو عدمه، وكان يُسمى من أسمائنا لكن دون أن نقول هذا الكلام. نحن هذه المرة ناقشنا رئيس الجمهورية بزيارتنا خاصةً بالإستشارات وناقشناه حول الوضع والرؤية حول ماذا سيجري في بلبنان، فاعتبرنا أنّ المبادرة المطروحة والتي كانت العنوان أو الراية المرفوعة اليوم في لبنان عند أغلب القوى السياسية وبالأخصّ بفخامة الرئيس والرئيس المكلّف، أنّ الراية عنوانها المبادرة الفرنسية والإصلاحات وغريه، ناقشنا هذا الموضوع، هل هذا يكفي أو لا يكفي؟ نحن بنظرنا لا يكفي، المبادرة اليوم هي فقط كعنوان إصلاحي لمواضيع تتعلق بحاجة لبنان لكن هناك وسائل أخرى وحاجات أخرى، هي الأمن الاجتماعي، هذا المواطن الذي تسألينه في الشارع، أنتم كوسائل إعلام تسألون المواطن في الشارع يقول لك النقل، البنزين، الدواء، الخبز، الماء، الكهرباء، كل هذه المسائل، هذه ملفات حيوية وهذه التي تتطلّب علاج، لذلك قلنا ما دام هناك برنامج وأولوية إصلاحية مفترض أن يكون هناك أولوية ثانية اسمها الأمن الاجتماعي، وهذا كان كلامنا مع فخامة الرئيس ولدولة الرئيس.

 

وفا سرايا: أستاذ أسعد هناك سؤال يُطرَح اليوم في السياسة اللبنانية وأريد الإجابة عليه بالداخل اللبناني، هل طلب منكم الرئيس بري تسمية الرئيس سعد الحريري؟

 

أسعد حردان: سأصل الى هذا الموضوع. نحن في هذا النقاش مع فخامة الرئيس سألته أنا، مَن هناك مرشّح لرئاسة الحكومة؟ قال لي سعد الحريري، قلت إذاً لا يوجد غيره مرشّح، فلذلك سمّيناه، تحت قناعة بأن يتفضّل الذي استقال قبل سنة نتيجة الأوضاع فليتفضل ويتحمّل مسؤولياته اليوم مثله مثل باقي المسؤولين، لأننا نحن نعتقد أنه يتحمّل جزء أساسي من المسؤولية لما وصل إليه البلد، لأنّه هو غير مُعفى من المسؤولية.

 

وفا سرايا: ما الذي يؤكّد لكم بأنه سيتحمّل المسؤولية؟

 

أسعد حردان: لا أعرف، لذلك هذه المسؤوليات هي مقرونة بالأيام القادمة، لأننا نحن لا يمكن أن نبصّر في هذا الموضوع، لكن بالتأكيد يمكن أن ننتظر الأيام القادمة، إذا حمل سيكون له من خلال بيان وزاري، سيكون له ثقة، سيكون له متابعة، وإذا لم يحمل سيكون عدم ثقة والى آخره في هذا الموضوع.

 

وفا سرايا: على ماذا اتّفقتم مع الحزب القومي السوري الاجتماعي وُعدتم بالتوزير بتمثيل ..

 

أسعد حردان: بما يتعلق بدولة الرئيس برّي، لا، لم يتّصل بنا ولم يطلب منّا أحد لا تسمية الرئيس الحريري ولا أي أحد، لذلك نحن ناس تعتقد ..

 

 

وفا سرايا: لكنكم تواصلتم مع الرئيس الحريري رغم أنّ الكتلة لم تزر الحزب.

 

أسعد حردان: لا، نحن لم نتواصل مع الرئيس الحريري، الرئيس الحريري أخذ مبادرة، اتّصلت بنا النائب بهية الحريري أولاً، واعتبرت أنهم قصّروا في موضوع التواصل معنا، وكانوا قد أخذوا معيار مختلف في هذا المجال، واعتبرت أنه إستدراكاً نحن نتّصل ونحضر لمقابلتكم والى آخره، اعتربنا أن هذه خطوة. وإذ بالرئيس الحريري اتّصل وقال أيضاً إستدراكاً ربّما نحن قصّرنا في هذا المجال، نحن حاضرون أن نرسل الآن وفد، أنا قلت له ألّا يرسل وفد لأنّه لا حاجة، اتّصل بنا وعمّته اتّصلت بنا..

 

وفا سرايا: من باب الصدفة أنّ الكتلة القومية، رغم أنكم حزب عريق لا يؤمن بالطائفية، ولكن أن يتأمّن ما سُمّي بالميثاقية، تأمين ذلك لسعد الحريري، في حين القوات والتيار العوني لم يسمِّ.

 

أسعد حردان: دعيني أقول أننا غير مقتنعون بقصة الميثاقية وغيرها، قراءتنا لموضوع اتّفاق الطائف لا يشمل الميثاقية، يشمل تطبيق الدستور، نحن رأينا بتطبيق اتّفاق الطائف مختلف عن مسألة الميثاقية، نحن بالنسبة لنا الوفاق الوطني في لبنان هو عصب، عملياً هو عصب اتّفاق الطائف، الوفاق الوطني، الوفاق الوطني الذي أحدث سلم أهلي، الذي توافقت كل القوى على حكومة لكونها أصبحت هي المرجع السياسي، هي السلطة الإدارية، هي حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع.

 

وفا سرايا: للأسف أخذت منحى آخر بالمحاصصة الطائفية وليست حكومة وحدة وطنية.

 

أسعد حردان: لذلك عندما نقول حكومة وحدة وطنية، هكذا نصّ الطائف، حكومة وحدة وطنية قائمة على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين لكن مسألة الميثاقية بأسف يمكنني أن أقول نحن غير موافقون عليها، هي اختراع جديد حتى الناس والقوى المذهبية والطائفية تختبئ وراءها، إذا أنا اعترضت على شيء وعندي قدرة في طائفتي أقوم بموقف سلبي وأقول لا يوجد ميثاقية، هذا أمر نحن نقول أنه لا يؤمّن مصلحة البلد، هذا يؤمّن مصلحة توافق الطوائف، نحن ضد توافق الطوائف، نحن عملياً قناعتنا مع دولة قوية قادرة، قوّتها تأتي على حساب الطوائف وليس العكس.

 

وفا سرايا: ولكن كثر ينتقدون أستاذ أسعد ذهابكم ووجودكم وحضوركم في الاجتماع الأرثوذكسي، من أي منطلق حضرتم؟

 

أسعد حردان: سأقول لك بصراحة هذه المرة، لأنه عادةً نحن لا نبرر المسائل ولكن معقول هذا الكلام، تسمية الحريري جاءت من هذا السياق لذلك نحن ضد الفراغ ونحن نقول الفراغ هو مقتل للبنان، الفراغ يُعيق وحدة اللبنانية، الفراغ لا يعود أحد مسؤول عمّا يجري في لبنان، لذلك الفراغ، الآن مثلاً اسألي في البلد أين حماية المستهلك؟ لا يوجد، أين وزارة الاقتصاد؟ لا يوجد.

 

وفا سرايا: لكن ما الذي يضمن أنّ الحكومة ستُعيد هذه الضمانات للشعب اللبناني الذي جرّب هذه اطلبقة طيلة الفترة الماضية.

 

أسعد حردان: لا يمكن أن نضمن، جرّبنا الحكومة الماضية ماذا فعلت؟ هذه جديدة، كلها مواصفات جديدة..

 

وفا سرايا: حكومة حسان دياب، لماذا فشلت برأيك؟

 

أسعد حردان: لا أعرف، أنا أعتقد لأنها حكومة لم تمارس ما لها من صلاحيات كسلطة إجرائية سياسية.

 

وفا سرايا: لأنها ليس معها غطاء سياسي صحيح؟

 

أسعد حردان: لذلك لا حماية سياسية لها، واحد أحضرتِ، مع احترامي لكل الوزراء الموجودين فيها، نصفهم ربّما أصحابنا وأصدقائنا، لكن في النهاية هذه الحكومة لا غطاء لها، لذلك لا يمكنها أن تحقق أي شيء. التسوية السياسية التي حصلت في لبنان في التسعين هي آلت الى أنه يجب على القوى السياسية، الحكومات السياسية يجب أن تكون وحدة وطنية يشترك فيها الجميع للنهوض بالبلد، تقولين لي الآن نجحوا أم لم ينجحوا؟ يوجد تقييمات، قسم منها نجح وقسم آخر فشل، وهذا أمر طبيعي.

 

وفا سرايا: ربّما للنجاح أسئلة كثيرة إذا كان هناك نجاح، وسأتجاوز مسألة الحريري أستاذ أسعد لأنتقل، لأن هناك واقع لبناني جديد بعد 17 تشرين، مع أنك لم تجبني على موضوع لماذا حضرتم الاجتماع الأرثوذكسي.

 

أسعد حردان: سأجيبك عنه، لكن كنت أقول لماذا سمّينا الحريري، أولاً هو مرشّح، ثانياً نحن ضد الفراغ، ثالثاً نريده أن يتحمل مسؤوليات لأنه جزء من المسؤولين الذين أوصلوا البلد.

بالنسبة للقاء الأرثوذكسي، ما هو اللقاء الأرثوذكسي؟ تم الإتّصال بنا، وأنا عادةً لا أحضر هذه اللقاءات، وهذه اللقاءات الأرثوذكسية ليست موقفاً منها، نحن لسنا طائفيين ولا مذهبيين، مع أنه في ترشيحاتنا أرثوذكس وغيره لكن عادةً اللقاءات الأرثوذكسية كانت تحدث، وكانت تحدث في أكثر من مرة، بات لها سنتين في اللقاءات ولا مرة حضرنا، هذا اللقاء كان لبحث موضوع يتعلق بدفع الوضع الأرثوذكسي لمحاربة الآخرين وتسجيل مواقف على الآخرين بمسألة الموظفين وغيرها، حضورنا كان لعدم دفع الأمور بهذا الإتّجاه، لأنه بنظرنا نحن دفع الأمور باتّجاه مذهب ضد مذهب فيه إشكال، نحن طالبنا وهذا كان موقفنا باللقاء أن نفرمل هذا الموضوع حتى لا نذهب كأرثوذكس في مواجهة أحد، أي أحد ليس فقط كأرثوذكس، نطالب بتحقيق الدستور فقط. لذلك الوظائف في لبنان إذا نحن طالبنا بتحقيق الدستور وتنفيذه لا مشكلة بين الطوائف و..

 

وفا سرايا: للأسف أنّ عدم ظهوركم الإعلامي بحاجة لساعات وليس لخمسين دقيقة وساعة تلفزيونية، ولكن لنتجاوز مسألة تسمية الحريري وأذهب الى المرحلة اللبنانية من عام حتى الآن. في 17 تشرين 2019. دخل لبنان في مرحلة جديدة، أين تموضع الحزب السوري القومي الاجتماعي، لماذا لم يكن الى جانب الناس في هذا الحراك؟ خصوصاً أنكم حزب عابر للطوائف، تتهمون هذه المنظومة بأكملها بأنها منظومة كرّست هذه الطائفية وهذه المحاصصة.

 

أسعد حردان: لنقل أمراً، أولاً نحن موقعنا وتموضعنا نحن مع الناس، لأننا نحن حزب الناس، ولا مرة كنّا غير حزب الناس، حزب آلام الناس، المطالب التي كانت مرفوعة شعاراتها نحن حملناها، ونحن طرحناها في أكثر من محطة وأكثر من موقع، لكن السؤال الذي يُطرَح أنّ هذا الحراك حمل أكثر من لافتة، لذلك لم يحمل لافتة المطالب التي نحن جزء منها ومن حملها، حمل أكثر من لافتة، بدءاً بالمطالب بالواتساب والضريبة عليه، مروراً ووصولاً الى سلاح المقاومة، نحن لا يمشي حالنا هكذا. لذلك هذا الحراك عندما تدخل إليه الأطراف السياسية أو حتى خارج القوى السياسية من لبنان تدخل عليه يشوهونه.

 

وفا سرايا: لماذا لم تأخذوا هذه المطالب الى المسار الصحيح وعدم سرقة هذه المطالب من هذه الفائات أو من هذه السفارات كما باتت تُعرَف.

 

أسعد حردان: دعيني أقول لك أمراً، عندما يحدث هناك حراك من هذا النوع تكثر القوى التي تتدخل وتتصادم ببعضها وهذا ما نتج عنه، وكلنا نتفرج على النتائج، السؤال الأكبر هل حقق الحراك أهدافه؟ هذا السؤال، لا، إذاً لم يحقق لماذا؟ مَن أسقط هذا الحراك؟ هو؟ لا، المنظومة السياسية؟ لا، الذي أسقطه حجم التدخل الخارجي بهذه المجموعات التي نفّذت حراك، ضيّعت له البوصلة الأساسية التي اسمها مطالب الناس وحقوق الناس، ضيّعتها، أخذته في اتّجاهات سياسية وأعتقد أنّ هذا الأمر لم يكن في صالح لا لبنان ولا اللبنانيين. 

من هنا أعود الى النقطة الأساسية، نحن ضد الفراغ في مؤسسات الدولة.

 

وفا سرايا: لهذا شاركتم منذ ال93، كنتم شركاء في هذه السلطة، هناك رأي آخر من داخل الحزب السوري القومي الاجتماعي أو قواعد تقول لا، نحن نريد الآن أن نكون في صفوف المعارضة، لا نريد أن نكون شركاء في هذه المنظومة.

 

أسعد حردان: هناك آراء فردية بالحزب القومي كما كل القوى السياسية، يوجد آراء فردية تقول هذا يعجبني وهذا لا يعجبني، هذا الخيار صح أو هذا الخيار خطأ، لكن المبدأ الأساسي في هذا الموضوع هو قرار مؤسسات الحزب، مؤسسات الحزب أخذت قرار سنة 84 بالدخول الى مؤسسات الدولة بالإنتخابات والحكومات وأينما كان، هذا في مؤتمر حزبي عام، لذلك نحن اليوم أو في 92 أو حتى اليوم هو تنفيذ لقرار مؤسسات الحزب، عندما تغيّر مؤسسات الحزب القرار يصبح هناك نظرة أخرى. نظرة الأفراد بالدخول أو الإنتقاد هو مزاج شخصي أو قناعات شخصية، لكن المؤسسات الحزبية شأن آخر.

 

وفا سرايا: ولكن ماذا أنجزتم؟ من 92 بدأت بستّ نواب على ما أعتقد في البرلمان الأول عام 92، وتضاءلت حتى الوجود السياسية داخل البرلمان أو داخل هذه الحياة السياسية بالنسبة للحزب السوري القومي الاجتماعي، ماذا أنجزتم طيلة هذه المدة؟ من قصة الفساد تحديداً، في مناقشات البيانات الوزارية، فيما يتعلق بوزارة العمل توليتم هذه المهمة أكثر من مرة، ضمان الشيخوخة أستاذ أسعد.

 

أسعد حردان: أولاً نحن ككتلة نيابية دخلت الى المجلس النيابي وهذا من حقنا، نحن كنّا جزء من الحرب على التقسيم في لبنان، نحن جزء من القوى السياسية التي أوقفت الحرب التقسيمية في لبنان عملياً، لذلك نحن كنّا مع الدعوة لوقف الحرب وإقامة المؤسسات الواحدة في لبنان، نحن دخلنا الى المعادلات السياسية من هذا الباب من خلال نضال القومييين الإجتماعيين وشهدائهم بأن الحزب السوري القومي الاجتماعي خاصةً بعد حرب طائفية كيف يجمّع اللبنانيين حول وحدة المؤسسات، وأنا أعتقد أنّ هذه واحدة من المسائل تُسجَّل لصالح الحزب، كلنا نعرف وإذا أردتِ نشرح طويلاً عن هذا الموضوع. 

بدخولنا في الحكومات، في الحكومات نحن دخلنا الى وزارتي دولة كان عندنا موقف سياسي عبّرنا عنه لكننا أقليّة جداً، لكن أريد أن أقول لك في ال91 رغم خروج البلد من حرب طائفية، كان أفضل الوضع من الآن في ظلّ هذا الوضع الطائفي الموجود والمذهبية اليوم..

 

وفا سرايا: تضررتم أكثر كموقع حزبي في سياسة لبنان؟

 

أسعد حردان: لا، لا نتضرر أكثر، بالعكس، الحزب فتح على كل المناطق، قام بمصالحات مع كل القوى السياسية التي كان عنده صراع معها في الحرب الأهلية، وأعتقد الحزب طرح طروحاته، وأنا أقول أنه عندما طرحنا طروحاتنا طرحنا الخروج من اللعبة المذهبية والطائفية، ونحن أكث طرف بالبلد طالب بإلغاء الطائفية، نحن طالبنا بتنفيذ الدستور في المادة 95، كل مواقفنا السياسية وأدبياتنا السياسية كان هذا هدفها، كل مشاريعنا حول الإصلاح السياسي يبدأ بقانون إنتخابي خارج القيد الطائفي. ضيفي على هذا الموضوع نحن قدّمنا مشروع الأحوال الشخصية في البلد والزواج المدني، ونحن وقفنا في مجلس الوزراء..

 

وفا سرايا: لكنكم صوّتم ضده وقتها.

 

أسعد حردان: لا، لا..

 

وفا سرايا: في مجلس الوزراء صوّتم مع الأحوال الشخصية؟

 

أسعد حردان: نحن أنجحنا التعديل الدستوري، وأنا شخصياً وليس أحد آخر، نحن أنجحنا التعديل الدستوري الذي يسمح بتعديل موضوع الزواج المدني، ونجح في مجلس الوزراء في 21 وزير، لأول مرة من 90 لليوم حصل تعديل دستوري في لبنان في مجلس الوزراء، لأول مرة، وأنا كنت صاحب هذا الموقف الذي أقنعنا فيه زملاءنا الوزراء وطبعاً فخامة الرئيس يومذاك إلياس الهراوي رحمه الله، وقف وأرسل رسالة للرئيس برّي يطالبه بتنفيذ المادة 95.

 

وفا سرايا: أستاذ أسعد الوقت يداهمنا، في نقطتين في الشأن اللبناني، أولاً التقسيم، لأنك طرحت موضوع مهم جداً واليوم لديكم مخاوف حقيقية من التقسيم، بالمعطيات وليس أذهب فقط بالتحليل، بالمعطيات لماذا لديكم هذه الهواجس وهذه المخاوف، مع طرح الحيادية واللامركزية وهذه المصطلحات؟

 

أسعد حردان: دعيني فقط أضيف حملة بما يتعلق بوزارة العمل، أنا قدمت قانون الشيخوخة، أنا، كوزير عمل، أنا قدّمت قانون الشيخوخة، أنا رفعته في مجلس الوزراء على أيام الرئيس لحود، أنا قدّمته وأنا صغته وأنا أحضرت له كل العوامل والحيثيات لإنجاحه، وحوّلناه الى المجلس النيابي، أقرّيناه في مجلس الوزراء وحوّلناه الى المجلس النيابي، طارت الحكومة، طار المشروع، إئاً ليس أنا. نحن حاولنا إنجاز كل هذه المسائل، أنا عدّلت قانون العمل، على أيامي آخر زودة أجور للعمّال والموظّفين، على أيامنا، لذلك نحن نناقش هذا الموضوع لاحقاً.

في موضوع قلقنا حول لبنان نعم، كل العالم تعرف منسوب الخطاب التقسيمي والطائفي والمذهبي في البلد عالي، عدم وحدة الرؤية حول لبنان الحاضر والمستقبل واضحة، لذلك اليوم يوجد إنقسام دون أن يُعلَن هذا الإنقسام، لذلك نحن ضد القرار..

 

 

وفا سرايا: إنقسام أو تقسيم فعلي على أرض الوطن؟

 

أسعد حردان: الإنقسام يصبح تقسيم، بالمعنى الواقعي هي مسألة تدرّج، لذلك كيف يحدث؟ كي يصبح تقسيم هذا الإنقسام يحتاج لقوى خارجية حاضنة، يحتاج للظرف المناسب لإعلانه، لكن يُمهَّد له بالتمهيد، اليوم نحن نرى أنه يُمهَّد له بالتمهيد، كلنا نعرف اليوم عملياً على أرض الواقع بعض الأطراف السياسية والقوى تسلّح وتدرّب.

 

وفا سرايا: مَن يعني القوات اللبنانية مثلاً؟

 

أسعد حردان: أحد الأطراف القوات اللبنانية، الآن يقولون لا، هم ليسوا قدّيسين، معروف في لبنان، لبنان صغير جداً وكل العالم تعرف ماذا يحدث في هذا الحي أو ذاك الحي، والأطراف السياسية أغلبها، ليس فقط القوات، هذا الشمال، هذه عكار، هذه طرابلس، هذه القوى المسلّحة التي تقوم بجمعيات إرهابية أو خلايا إرهابية، أو أكبر أو أصغر.

 

وفا سرايا: فتحت لي المجال على ما حصل في جريمة كفتون وكثر يتساءلون أيضاً الى أين وصلت الأمور في ما يتعلق بجريمة حلبا عام 2008 بعد 12 عاماً. نحن سنذهب الى فاصل قصير أستاذ أسعد حردان لو سمحت لنا معاليك ومن بعده نعود لاستكمال الحوار، إن كان في الملف اللبناني ونذهب أكثر الى المنطقة والداخل الحزبي، لأنهم كثر ينتظرون.

مشاهدينا الكرام ومن بعده نعود لاستكمال هذا الحوار ومقابلة مع النائب أسعد حردان، ابقوا معنا.

 

فاصل

 

وفا سرايا: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه المقابلة الخاصة مع رئيس الكتلة القومية في البرلمان اللبناني الأستاذ أسعد حردان، أسهلاً بكم من جديد أستاذ أسعد.

سأبدأ ربّما أن نختم الملف اللبناني بالأجواء الأمنية، جريمة كفتون، هل هي من باب الصدفة أن تستهدف القوميين والشهداء الثلاثة هم من الحزب السوري القومي الاجتماعي؟

 

أسعد حردان: ربّما من الصدفة، لأنه في التحقيقات تبيّن أنّ هناك خلايا تريد أن تُقيم فوضى في البلد من خلال عدة أعمال إرهابية، فأصابت كفتون وأصابت القوميين، وهذا جرح كبير. لكن يمكننا أن نقول أنّ هؤلاء الشهداء بدمائهم حموا كل لبنان، لأنه على أثر هذا العمل بدأ الإنكشاف ومتابعته من قبل الأجهزة والقضاء بحرية وفعالية، بدأت الخلايا تتساقط واحدة تلو الأخرى، وكله مرتبط ببعضه البعض، يعني عندما نقول أنّ هناك خلية عددها 40 شخص، يعني جيش يستهدف مدنيين ويستهدف الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فلذلك كله هذا رأيناه على أثر كفتون.

 

وفا سرايا: حُكي عن مخطط أكبر من نهر البارد.

 

أسعد حردان: تمام، أكبر بكثير، لأنّ هذه المجموعة كان معها مدفية، تصوّري أنّ هذه المجموعة الإرهابية معها مدافع استطاعت أن تقصف بها القوى الأمنية بالمواجهة عملياً. لذلك نحن نقول هذا التسليح هو لأكبر من عملية عمل إرهابي، قتل فلان أو فلان.

 

وفا سرايا: في جريمة حلبا، لماذا حتى الآن..

 

أسعد حردان: عفواً أنا أريد أن أسجّل تعازينا لكل شهداء الجيش والقوى الأمنية في هذا الموضوع، ونشدّ يدنا على يدهم في استكمال هذه المراحل، ويمكنني أن أقول بشكل مميز أنّ القضاء تابع هذا الأمر بشكل جدّي، ونحن نطالب الآن الحكومة الآتية أن تحوّل هذا الأمر الى المجلس العدلي.

 

وفا سرايا: هل تصرّف بنفس الشكل مع جريمة حلبا 2008؟ هل عُرف مَن هو الفاعل؟ ولماذا بقيت داخل الأدراج؟

 

أسعد حردان: لا، أولاً معروف الفاعل في مجزرة حلبا، لكن القرار السياسي كان في لبنان أن يُضمّ موضوع ملف حلبا بموضوع بيروت، وهذا الأمر تابعناه مع فخامة رئيس الجمهورية ومع الحكومة ومع رئس الحكومة يومذاك فؤاد السنيورة ومع مدّعي عام التمييز..

 

وفا سرايا: لماذا؟ لأنهم مناصرين لتيار المستقبل؟

 

أسعد حردان: أعتقد ذلك، لأنه حتى مدّعي عام التمييز ميرزا تمّ استدعاءه الى القصر الجمهوري وسؤاله حول هذا الموضوع، لماذا لا يفصل في موضوع حلبا؟ فأجاب أنّ هذا الملفّ متشابك مع بعضه البعض. نحن أخذنا خيار على أثرها أن نلجأ الى القضاء بمستوى شخصي، كل عائلة شهيد تُقيم دعوى على الشخص القاتل، وهذا موجود لدى القضاء، القضاء نتيجة الضغوطات التي عليه مرهون بقرار سياسي، للأسف، لكن هذا الأمر مُتابَع حتى يُعطى لهذا الأمر نتيجة في هذا الموضوع.

 

وفا سرايا: سأنتقل من لبنان الى الصراع في المنطقة تحديداً وبمحاربة الإرهاب، كثر من مشاهدينا العرب واللبنانيين أستاذ أسعد لا يعلمون دور الحزب بمحاربة الإرهاب خصوصاً في سوريا، كم هو عدد الشهداء للحزب؟

 

أسعد حردان: أولاً دعينا نقول الأرهاب ليس حالة وقتية وظرفية، الإرهاب مفتوح، ولإرهاب بنظرنا إستراتيجياً إسرائيلي، تكتيكياً قوى تستعملها إسرائيل في اللحظات المناسبة.

في موضوع سوريا، سوريا مختلف الوضع فيها كلياً، سوريا بلد ذات سيادة، عندها دستور، عندها قوانين تحكم أوضاعها، الأمن مستتب ومستقرّ، دُفع بالأمر لإسقاط الدولة وإسقاط هذا الاستقرار القائم في سوريا نتذجة دفع الإرهاب والإقتتال والهجوم على مراكز الدولة ومؤسساتها، كلنا نعرف حجم التضحيات التي دفعتها سوريا من قياداتها ومن جيشها.

 

وفا سرايا: ماذا عن تضحيات الحزب السوري القومي الاجتماعي؟

 

أسعد حردان: فلذلك نحن أمام حالة من هذا النوع موقفنا الى جانب سوريا دائماً، لذلك أخذ الحزب قرار بالوقوف عملانياً الى جانب سوريا، عملانياً الى جانب الجيش في سوريا، فبدأ التنسيق في هذا الموضوع، وضعنا كل قوّة الحزب المتدرّبة والتي قادرة أن تحمل السلاح في كل المناطق السورية بالتنسيق مع الجيش لمكافحة الإرهاب ومواجهته، وهذا أمر دفع الحزب ضحايا وجرحى وشهداء إستكمالاً للشهداء الذين دفعناهم في لبنان في مشروع التقسيم.

 

وفا سرايا: ولكن هناك نوع من التعتيم أستاذ أسعد تجاه هذه التضحيات، لا نشهد هذا التشييع لهؤلاء.

 

أسعد حردان: في سوريا ليس هكذا الوضع، في سوريا معروف، لأنّ هؤلاء رفقاء أغلبهم من سوريا..

 

وفا سرايا: وهناك شهداء لبنانيين.

 

أسعد حردان: يوجد شهداء لكنهم عدد قليل، هؤلاء كوادر، الحزب أرسل كوادر الى سوريا لقيادة رفاقنا لأنّه في لبنان عندهم قدرات وخبرات أوسع، مبنية على الخبرة، لذلك رفاقنا هناك إمّا هم في العسكر في الجيش، وإمّا هو مدني في البيت، لذلك نحن أهّلنا الجسم، والجسم الذي أهّلناه في سوريا هو بآلاف الناس وليس واحد وإثنين. لذلك انخرط الحزب بالعملية القتالية ولا أعتقد أنّ هناك موقع واحد في سوريا كان فيه مواجهة مع الإرهاب وكان الحزب غائب عنه.

وأنا أريد أن أتحدث بمعادلة واضحة الآن، حتى مجموعة الدول التي أعلنت عن نفسها أنها مجموعة تريد مواجهة داعش في سوريا، يعني الولايات المتّحدة وبعض الدول الأوروبية، ماذا حصل؟ هؤلاء حموا داعش في بعض الأماكن ونقلوهم من مكان الى آخر حسب المصلحة، هم أنفسهم حاربوا الدولة السورية، لماذا الحصار على سوريا اليوم؟

 

وفا سرايا: برأيكم انتهت الحرب في سوريا أم سقط مشروع إسقاطها؟

 

أسعد حردان: سقط المشروع أكيد.

 

وفا سرايا: انتهت الحرب؟

 

أسعد حردان: لا، سقط المشروع وبدأ الضغط السياسي والإقتصادي على سوريا، ماذا يحدث اليوم؟ ضغط على سوريا سياسياً تحت سقف حوار حول الدستور في سوريا، سوريا للسوريين، سوريا هي التي تفعل تطوير للدستور، هي التي تقوم بحوال مع أبنائها، لا أحد يفرض عليها من الخارج عناوين أخرى، كما حدث في لبنان، الطائف في لبنان أصبح طوائف.

 

وفا سرايا: ما هو دوركم كحزب في الحياة السياسية السورية وليس فقط بالحياة العسكرية؟

 

أسعد حردان: نحن دورنا كحزب مع أجزاب الجبهة، لأننا نحن جزء من أحزاب الجبهة، نحن كحزب نقف الى جانب هذه السياسة، نعتبر أن الحوار يجب أن يكون داخل سوريا، والحوار حول التعديلات الدستوية هي سورية سورية في سوريا التي تؤمن إستقرار سوريا ومصلحة سوريا، كل ما يُفرَض، محاولة تطييف الوضع في سوريا هو ساقط.

 

وفا سرايا: متى زرتم سوريا آخر مرة؟

 

أسعد حردان: قريباً.

 

وفا سرايا: هل لديكم خوف من توجه المنطقة الى التطبيع أم الى تحالف حرب بوجه تحالف المقاومة؟ وما هو دور الحزب السوري القومي الاجتماعي في محور المقاومة؟

 

أسعد حردان: دعيني أتحدث عن التطبيع، هناك قرار، أو على الأقل هناك موقف أميركي بإعلان صفقة القرن، التطبيع جزء من صفقة القرن، هو تصفية المسألة الفلسطينية، لذلك التصفية لا تكون أن تُحضري جيش فتلغي الفلسطينيين، الفلسطينيون بالملايين، إرادتهم إرادة مقاومة وكفاح، لذلك تمارسين ضغط أكثر لإضعافهم أكثر، ما هو الضغط لإضعافهم أكثر؟ هو جعل الأولويات في بعض الأنظمة العربية أولويات مختلفة، بدل أن تكون هذه الأولويات تدعم الثورة الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني أو البنية الفلسطينية ككل، تحولت هذه الدول الى تفاهم وتطبيع، هذه الدول لم تحارب إسرائيل ولا يوم.

 

وفا سرايا: فقط تفاهم أم أبعد من ذلك؟

 

أسعد حردان: أبعد من ذلك، لذلك أتحدث أنها دفعتب الأمور باتّجاه تطبيع العلاقات وبالتالي بعد تطبيع العلاقات إقامة تبادل سفارات وما شاكل بشكل طبيعي. هذا أمر ماذا يفعل بالمسألة الفلسطينية؟ يُضعفها أكثر، لأن هذه القوة العربية التي كانت جزء أساسي من الدعم خرجت، فما الذي يبقى اليوم؟ الإرادة الفلسطينية، وحدة الموقف الفلسطيني، يبقى لبنان وسوريا والعراق، هذا التكامل، بنظرنا هذا التكامل القومي في هذه المنطقة، يعني بنظرنا سوريا التاريخية، يعني بنظرنا سوريا الطبيعية التي هي الحاضن لفلسطين ولموقف المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

 

وفا سرايا: أين موقفكم اليوم من هذه الجبهة أو هذا المحور؟

 

أسعد حردان: نحن جزء منه بقدراتنا، نحن جزء منه برؤيتنا السياسية، جزء منه بدعوتنا، نحن طرف قدّم من خلال رؤيته طرح مجلس تعاون مشرقي، قدمنا صيغة لموضوع التساند الاقتصادي بين هذه الدول في ظل الحصار الذي نُفّذ على هذه الدول. اليوم نحن بوضوح هناك عدوان يستهدف العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، هذا العدوان واحد والعدو واحد..

 

وفا سرايا: واليمن.

 

أسعد حردان: تمام، لكن هذا العدوان واحد والعدو واحد، يفترض أن المواجهة له تكون عملياً بتساند وتكامل إقتصادي، لو نحن في لبنان اليوم فاتحون لأمورنا وعلاقاتنا وتنسيقنا مع سوريا والعراق أنت تعتقدين وضعنا المالي والإقتصادي هكذا؟ لا.

 

وفا سرايا: هذه ورقة إبتزز يمتلكها الأميركي بوجه ربّما هذه المقاومات التي تشكّلت في هذه المنطقة والعقوبات؟

 

أسعد حردان: الأميركي يضغط لعدم إقامة فتح هذه الحدود، خذي في لبنان، سؤال يطرح نفسه، لماذا التأخير في لبنان بفتح قنوات التواصل مع الدولة السورية؟ ما السبب؟ لبنان يستفيد منها وليست سوريا وحدها، لبنان يستفيد، ترانزيت من هنا الى العراق الى العالم، لذاك لماذا لا يفتح؟ هذا الموقف اللبناني المتزمّت تحت شعار الحياد..

 

وفا سرايا: سيفتح الرئيس الحريري؟

 

أسعد حردان: لا أعرف، أنا أبلغت الرئيس الحريري بين قوسين، قلت له هناك مؤتمر للنازحين سيُعقَد في سوريا هذا الأسبوع، اليوم كان تأجيله، أنا قلت له أنّ هناك مؤتمر، لبنان معني بهذا الأمر، كل الدول ستُدعى الى هذا المؤتمر، ليتفضل لبنان ويذهب، فلذلك أقول لك أنا أنّ هذا أمر أساسي وضروري، هناك مصالح للبنان بالتساند الاقتصادي. 

لذلك نحن من خلالكم الآن نوجه دعوة للحكومة اللبنانية الآتية أن تفتح وتكون أولوياتها المسألة الاقتصادية، كيف تخدم شعبك؟ ليس فقط بسيدر والبنك الدولي، تخدم شعبك بمصالح حقيقية تتعلق بالإستقرار الاقتصادي في لبنان والنقدي. هناك أمور مفتوحة فلماذا لا..

 

وفا سرايا: هي فقط خيار سياسي. سأترك ما تبقى لنا من وقت بالنسبة للوضع الداخلي الحزبي، اليوم أسعد حردان في الحزب السوري القومي الاجتماعي أين هو كصفة وكموقع؟

 

أسعد حردان: دعيني أقول لك أمور عن الحزب، سنأخذ بعض الوقت لسبب رئيسي، أنّ الناس تعتقد أنّ الحزب هذا مؤسسة اليوم، هذا الحزب تاريخ، هذا الحزب تاريخ طويل، منذ استشهاد سعادة المعلم والقائد ومؤسس الحزب وإغتياله في ذلك التاريخ، اعتبروا أنه إذا اغتالوه يغتالون حزبه، لم يستطيعوا اغتيال حزبه، لذلك وهج الدماء الذي دفعها ودفعوها القوميين الإجتماعيين هي شكّلت استمرار لكل القضية وكل النهضة، لذلك الحزب مستمر، مستمر برجاله، مستمر بمواقف رجاله وعطاءاتهم. انظري هذا الحزب يملك طاقات كبيرة وقامات كبيرة، هذا الحزب مرّ على قياداته، مرّ عبدالله سعادة، مرّ انعام رعد، مرّ عصام المحيري، مرّ أسد الأشقر، مرّ يوسف الأشقر، مرّوا قيادات كبار، قامات كبيرة على هذا الحزب، ليس شيء بسيط دون تاريخ، هذا الحزب تاريخه ورصيد نضال هؤلاء كلهم هو الذي شكّل رصيد الحاضر والسابق، لذلك كلنا سوياً نستثمر في هذا الرصيد، ونحن حتى في الأحداث المرة التي مرّت على لبنان كان الحزب هو الطرف الوحدوي في لبنان، لذلك حمل راية الوحدة، ولا مرّة كان الحزب طرف إنشقاقي، مرّت ظروف مثل كل دول العالم، بعد استشهاد الزعيم التنافس بين القيادات الحزبية أمر شرعي كما تحدث في أوروبا وأميركا وأينما كان، خاصة حزبنا ليس إقطاعي، حزب تداول سلطة، عندما يكون هناك تداول سلطة يصبح هناك تنافس.

وفا سرايا: حصلت انتخابات الآن؟ لم تجبني عن نقطة مهمة، الصفة والموقع، لأنه كثير من اللغظ حوله.

 

أسعد حردان: سأجيبك عنها، لكن هذا الإستمرار هو الذي شكّل الموقف. ثانياً، الحزب كونه من خلال موقعه الوحدوي على أثر الإنقسامات في الحزب بذل قصارى جهده، وأنا شخصياً بذلت قصارى جهدي لإقامة الوحدة في الحزب، ونجحنا بها في 98، كما بذل كل جهده الأمين عبدالله سعادة في 79 الإنقسام وحّد الحزب، ونحن في 98 أنا وحّدت الحزب، واليوم نحن نتحاور مع الدكتور علي حيدر ربّما ظروف الوباء ولا نقابل بعضنا كثيراً، لكن هناك عمل جدّى وجهد لتوحيد الحزب.

الآن، هذا الأمر طبعاً مؤسسات الحزب هي تتابع وتستقرئ..

 

وفا سرايا: هل لا يزال هناك دور للمؤسسات في الحزب؟

 

أسعد حردان: طبعاً، لا يوجد غير المؤسسات، نحن الآن ماذا نعيش؟ نعيش حالة مؤسسات، ليس صحيح أنه ليس لدينا مؤسسات، لأننا أصبح لدينا إشكالية الآن في الحزب، بعد الإستحقاق الدستوري كان هناك أكثر من رأي، عنوانه تأجيل الانتخابات، عنوانه إقامة مؤتمر، تأجيل المؤتمر، الوباء كورونا ضغط على الوضع، الوباء غيّب كثيراً من الحضور لذلك كان هذا الأمر على حدود الإستحقاق الدستوري في النصاب الشرعي وكذا، فكان هذا الموضوع ..

 

وفا سرايا: لم يكتمل النصاب في الانتخابات الأخيرة؟

أسعد حردان: رفاقنا يقولون، جزء من شكواهم في هذا الموضوع، جزء من طعنهم أنه لا يوجد نصاب.

 

وفا سرايا: الطرف الآخر يقول 534 كان عدد الحاضرين والنصاب الذي تحتاجونه 516.

 

أسعد حردان: وهذا الكلام يفرز فيه محكمة حزبية، أمر بسيط، القوميون ذهبوا الى المحكمة وإذ حُلَّت المحكمة، يعني أُقفلت السلطة القضائية أمامهم. لذلك القوميون لا خيارات لديهم، وهؤلاء القوميون الذين رفعوا الدعوى هم محقون، هم مظلومون، الذي يحلّ لهم هذه الظلامية هو موقف المؤسسات.

 

وفا سرايا: ولكن أنتم كنتم تديرون هذه الانتخابات لماذا رفضتم النتائج؟

 

أسعد حردان: لا، ليس مسألة رفضنا النتائج، لا، النتائج عليها شوائب، هذه الشوائب تبتّ بها المحكمة.

 

وفا سرايا: لو فزتم كنتم لديكم نفس القرار؟

 

أسعد حردان: أنا فزت، إذا أنا على المستوى الشخصي فزت، لكن ليس هذا هو العنوان فزت أم لا، العنوان الأساسي نريد أن نكرّس في حزبنا ثقافة عدم السقوط الأخلاقي في الحزب، ونكرّس في حزبنا وأدبياتنا وثقافتنا أنه لا يمكن أن يحدث عندنا تزويد ويمشي الحال، لذلك الذي يفرز في هذا الموضوع ليس شكوك القوميين وطعنهم، الذي يفرز في هذا الموضوع موقف المحكمة منهم، لو بقيت المحكمة كانت حكمت وفصلت، أياً يكن الحكم، أنا جرت معي وقبلت بالحكم، لذلك كان ممكن أن يحصل هذا الأمر مع رفقاء. وأنا من هنا أقول أخطؤوا رفاقنا بإقفال المكان الملجأ الوحيد وهو السلطة القضائية.

 

وفا سرايا: لهذا لجأتم الى القضاء؟

 

أسعد حردان: أولاً رفاقنا من حقهم إما أن يفتعلوا مشكلة أو يذهبون الى القضاء، ذهبوا الى القضاء، لا يريدون أن يتسببوا بمشكلة في حزبهم. المبدأ الثاني أننا ..

 

وفا سرايا: ولكن يوجد استئناف من الطرف الآخر.

 

أسعد حردان: لا يوجد إستئناف من الطرف الآخر، لذلك هذا الواقع لا يوجد إستئناف، يوجد قرار بإلغاء نتائج الانتخابات ونقطة على السطر. هناك مرحلة ثانية عنوانها، هناك قرار بالقانون صدر عن المجلس النيابي بتمديد المهل ل31-12 بإستمرار كامل المؤسسات عند كل الجمعيات، أمس شاهدنا نقابة الأطباء وأُلغيَت إنتخاباتها بناءً على ذلك.

 

وفا سرايا: ولكن إذا أردنا أن نعود بالتجربة بالنسبة للقضاء والإعتراف بالقضاء، مثلاً ما حصل في الشام وأيام عصام المحايري، هناك رفض للجوء الى القضاء، لماذا الآن يتم اللجوء الى القضاء اللبناني؟

 

أسعد حردان: في عصام المحايري لم يرفض أحد الذهاب الى القضاء، ولا أحد طرح الذهاب الى القضاء، في عصام المحايري أنا أخذت على عاتقي كنت رئيس الحزب، أخذت على عاتقي معالجة هذا الأمر، استعملت الوقت والعمل الحزبي، جّرّدت هذا الوضع من وضعية شرعية واستعدت كل القوميين، هذا أمر جيّد أنك لفتِ النظر في هذا الموضوع، نحن استعدنا كل القوميين الذين كانوا مع عصام محايري، لذلك عصام محايري لم نفصله ولم نطرده، رغم أن كثيرين من القوميين طالبونا بفصله وطرده، نحن قلنا لا، رمزية عصام محايري لم نأخذ هذا القرار، نحن نريد الحزب.

أخيراً، نحن حزب لا ينوي الإنشقاق، نحن ضد الإنشقاق، لا ينوي الإنقسام، نحن ضد الإنقسام.

 

 

وفا سرايا: لا تخافون من شبح الإنشقاق كما حصل في الثمانينيات؟

 

 

أسعد حردان: نحن ضد الإنشقاق وضد الإنقسام، لذلك طرحنا مبادرة تحمل فقرتين، وهذه الفقرتان أعتقد أنهما تلبيان حاجة القوميين. الأولى يمكن أن تقوم بإنصاف وعدالة بين كل القوميين وتساويهم ببعضهم، نعقد مؤتمر قومي على ثلاثة أيام يشترك فيه كل من يرغب بالإشتراك ويطرح كل هواجسه، آراءه، أفكاره، وتخرج توصيات ملزمة للجميع، وتُجرى انتخابات والنتيجة يحتكم بها كل العالم.

 

 

وفا سرايا: لماذا يقول الطرف الآخر، لأن هناك رئيس أستاذ أسعد، لنوصّف الواقع الذي حدث، يقول هناك رئيس مجلس أعلى تمّ انتخابه، عامر التلّ، وأيضاً هناك رئيس حزب جديد، ويتمّ التساؤل الآن ما هو واقع هذا الحزب؟ ما هي صفة أسعد حردان الآن؟ وكذلك هنالك مبادرة للمّ الشمل، هل هنالك تلقّف من قبلكم كذلك من قبل الطرف الآخر لهذه المبادرة؟ يتواصلون مع القاعدة الحزبية ربّما الذين هم خارج الحزب الآن.

 

 

أسعد حردان: لا يوجد مبادرة، نحن طرحنا مبادرة، لم تُطرَح علينا مبادرة.

 

 

وفا سرايا: لم تتلقوا أي مبادرة؟

 

 

أسعد حردان: أبداً، أبداً.

 

 

وفا سرايا: ولا في المؤتمر القومي؟

 

 

أسعد حردان: أبداً، نحن طرحنا مؤتمر قومي، أنا أصدرت بيان..

 

 

وفا سرايا: في أيار المقبل يوجد مؤتمر قومي صحيح؟

 

 

أسعد حردان: دعيني أقول لك أمر، نحن أجلنا المؤتمر لأيار، نحن بقرار منّا، أنا، في المجلس الأعلى، أجلنا، لكن نحن الآن موجودون بالصفة القانونية والرسمية، أنا رئيس مجلس أعلى ويوجد مؤسسات الحزب، يوجد سلطة تنفيذية يرأسها وائل الحسني كرئيس حزب قائم بأعمال رئاسة الحزب، ويوجد مجلس أعلى قائم..

 

 

وفا سرايا: أصبحنا أمام رئيسين للمجلس الأعلى؟

 

 

أسعد حردان: دعيني أكمل، هذه المؤسسات قائمة بحكم القانون وليس بأي أمر آخر، السلطة التي تقول أنها مُنتخَبة صحيح، هي عليها هذه الشوائب، فلنحتكم الى مَن يفصل في هذا الأمر. لذلك نحن طرحنا فكرة إمّا مؤتمر قومي عام يشترك فيه الكل ونقبل كل الناس بنتائجه، وأنا أعتقد هذه الطريقة الأمثل، لذلك طرحنا مبادرة في 7-8-9 كانون الثاني مع انتخابات حزبية وتصدر النتيجة التي يريدونها.

 

 

وفا سرايا: لم يبقَ لدي الكثير من الوقت، أريد رسالة واضحة لكل القوميين، من معارضين ومُنتخَبين، من داخل الحزب وخارج الحزب إذا كان بالفعل هنالك نيّة لتوحيد صفوف وهذه القاعدة الجماهيرية للحزب السوري القومي الاجتماعي.

 

 

أسعد حردان: أنا طرحت لك هذه الفكرة لا أريد تكرارها لكن أريد أن أقول أننا طرحنا على الرأي العام الحزبي وفي الرأي العام، في الإعلام.

 

 

وفا سرايا: مستعدون لتقديم التنازلات؟

 

 

أسعد حردان: دعيني أكمل، نحن طرحنا مؤتمر قومي، في هذا المؤتمر القومي الكل يلجأ الى المؤتمر القومي فبالتالي الانتخابات، وكل النتائج محكومة لكل العالم، كل الناس تلتزم بها، هذا مبدأ.

ثانياً، إذا لم يريدوا هذا الأمر نُنشئ لجنة تحكيم، طرحنا عليهم لجنة تحكيم، ما دام ألغيتم المحكمة تعالوا لنؤسس لجنة تحكيم، نتفق على لجنة تحكيم ل15 يوم، لمرة واحدة، تفصل بالشكوى المقدّمة، حزبياً، لجنة تحكيم ليس في الدولة إنّما حزبياً. إذا أسسنا لجنة تحكيم حزبياً وحسمت هذا الأمر أيضاً الكل يلتزم بها.

 

 

وفا سرايا: لكن هناك جيل جديد في الحزب السوري القومي الاجتماعي يطرح نهجاً جديداً، تغيير واضح في هذا الحزب السوري، لديه مقاربات مختلفة، مثلاً الذين فازوا لديهم مقاربة جديدة حتى في السياسة اللبنانية، هم مثلاً ضد تسمية كما ذهبت الكتلة القومية بتسمية الرئيس سعد الحريري.

 

 

أسعد حردان: ما تبريرهم؟

 

 

وفا سرايا: يعني هذه الحريرية السياسية التي كنتم تنتقدونها هم أيضاً كانوا ينتقدون ما وصلنا إليه بسبب السياسات التي اتُبعت..

 

 

أسعد حردان: لا أريد أن أعود لهذه النقطة لسبب رئيسي أنا قلت لماذا نحن قمنا بهذا، ثمّ أنّ هؤلاء الشباب ليس عندهم ولا تبرير لماذا نعم ولماذا لا، أنا كما قرأت بالبيان رغم أنهم لم يتصلوا بنا.

 

 

وفا سرايا: لكن هم عندهم فكرة أنه تراجع الحزب، لم يقدّم الإنجازات طيلة هذه الفترة التي أشرت إليها من التسعينيات حتى الآن.

 

 

أسعد حردان: ما هي الإنجازات بنظرهم؟ نرسم جدول وسنوات وقراءة..

 

 

وفا سرايا: محاربة الفساد أستاذ أسعد، ستّة أو سبعة نواب كانت الكتلة القومية، تتراجع الى إثنين والحلفاء أو الأصدقاء، منقسم، عدم التواصل.

 

 

أسعد حردان: أولاً نحن أصبحنا نوّاب بدون دعم الأصدقاء، ولا صوت أخذنا من الأصدقاء، أخذنا بقدراتنا، لكن في تحالفنا، لذلك علاقتنا بالأحزاب علاقة ممتازة مع كل الأحزاب.

 

 

وفا سرايا: مع التيار الوطني الحر؟

 

 

أسعد حردان: مع كل الأحزاب علاقتنا ممتازة، نحن أخذنا مأخذ على التيار الوطني الحر في تأليف الحكومة الماضية، سجّلنا موقف عليهم أنّ هذا ليس من حقهم الإستئثار بوضع معيّن، وهذا ليس من حقهم، الحزب هو حليف لهم، نحن عندما ترشّح العماد عون صوّتنا له أليس كذلك؟

 

 

وفا سرايا: مع حزب الله؟

 

 

أسعد حردان: صوّتنا للجنرال عون لذلك نحن في كل المرحلة الماضية في تحالف. الحكومة الماضية لأنه تم الإستئثار المسيحي بهذا الشكل نحن رفضنا الإستئثار.

 

 

وفا سرايا: مع حزب الله؟

 

 

أسعد حردان: علاقة ممتازة جداً، هؤلاء رفاق الدرب..

 

وفا سرايا: انتهى وقت المقابلة ولكن لديّ سؤال وكثر أيضاً يتساءلون، لماذا طيلة ثلاثين عاماً لم يتحدث أسعد حردان الى الإعلام؟ وهل هذه الإطلال ستفتح له الفاتحة للظهور الإعلامي؟

 

أسعد حردان: أولاً أنا أخرج الى الإعلام في إطار المناسبات الحزبية، لكن في هذه الإطلالة من أجل الميادين..

 

وفا سرايا: شكراً جزيلاً.

 

أسعد حردان: شكراً لك وشكراً للميادين.

 

وفا سرايا: رئيس الكتلة القومية في البرلمان اللبناني شكراً جزيلاً لك أستاذ أسعد حردان، وأهلاً وسهلاً بك دائماً على شاشة الميادين.

مشاهدينا الكرام الى هنا نكون قد وصلنا الى ختام هذا الحوار، دائماً أيضاً الشكر للفريق ومجهود الفريق العامل لإنجاح هذه المقابلة، شكراً لكم على طيب المتابعة، في أمان الله.