• الرجوب للميادين: تجاوزنا كل العقبات والتحديات ونضع اللمسات الأخيرة للمرحلة الأولى من العملية الديمقراطية
    4:00 د.
  • الرجوب للميادين: توافقنا في مراسلات إسطنبول على آلية لإجراء الانتخابات وافقت عليها كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني
    12:10 د.
  • الرجوب للميادين: المقاومة كانت وستبقى خيارا استراتيجيا والشعب الفلسطيني يخوض مواجهة شاملة مع الاحتلال منذ 5 حزيران 1967 حتى الآن
    15:10 د.
  • الرجوب للميادين: هذه الأنظمة مصيرها كما سبقها في مزابل التاريخ وصمودنا ووحدتنا وإصرارنا ستُفشل مخطط الإسرائيلين وهذه الحالة الرسمية العربية المنبطحة للمحتل
    19:10 د.
  • الرجوب للميادين: لم تكن قرارات ترامب عشوائية بل كان يطبق سياسة اليمين الفاشي الإسرائيلي الذي لا يقر بوجود الشعب الفلسطيني ولا بحقه في تقرير المصير
    21:45 د.

استئناف مسار الحوار الفلسطيني.. أين أصبحت المصالحة والوحدة؟

فلسطين قضيتي: استئناف مسار الحوار الفلسطيني أين أصبحت المصالحة والوحدة. على طريق القدس: يوم الشهيد الفلسطيني مسيرة نضال شعب لا تموت، فلسطين هويتي: فرقة الحنونة والمعركة الثقافية مع المحتل، حتى الحرية: محمود عيسى.

وفا سرايا: فيما تكثر التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية من التطبيع الى محاولات فرض صفقة القرن، ومضيّ الاحتلال قدماً بمخطط الضم بمشاريع استيطانية توسّعية، تطلّ مبادرة المصالحة والرسائل المتبادلة بين فتح وحماس لتُعيد ولو شيئاً من الأمل الى الشارع الفلسطيني الذي يتعاطى بحذرٍ مع المبادرة بعد التجارب القاسية الماضية التي آلت جميعها الى فشلٍ في تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام. 

ولكن، هذه المساعي الجديدة والمناخات الإجابية ما أُفقها؟ ماذا عن الخطوات العمليّة وعلى أيّ قاعدةٍ سيُستأنف الحوار؟ هل سنشهد في الربيع المقبل ترجمةً حقيقيةً للتفاهمات، وأوّل فصولها الدعوة الى الاستحقاقات الانتخابية تباعاً؟ 

هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على ضيفنا أمين سرّ اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجّوب. 

سلامٌ لكم حتى القدس سيادة اللواء، كل عام وأنتم بخير وأهلاً بكم في برنامج حتى القدس.

 

 

جبريل الرجّوب: وتحياتنا من القدس الى عمقنا العربي ومتمنين أن يكون عام 2021 عام خير على العرب وعلى قضيته المركزية، قضية فلسطين وعنوانها القدس الشريف بمقدساته الإسلامية والمسيحية.

 

 

وفا سرايا: حالة التقارب الإيجابية في ملفّ المصالحة، هذه الرسائل المتبادلة ما بين فتح وحماس، ماذا بعد؟ ماذا عن الخطوة العملية وكيف ستُترجَم سيادة اللواء؟ خصوصاً وأنتم بذلتم في الآونة الأخيرة الجهود الكبيرة لتحقيق ذلك.

 

 

جبريل الرجّوب: أنا أؤكّد لكل الحريصين على قضية فلسطين بأننا دخلنا في مرحلة نهائية لها علاقة بأن نبني باتّجاه مسار يقودنا الى شراكة وطنية حقيقية، نحن تجاوزنا كل التحديات والعقبات ونحن في المرحلة الأخيرة لوضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الأولى من العملية الديمقراطية. اليوم هناك حوار جدّي وعملي مع لجنة الانتخابات المركزية لإصدار المراسيم الرئاسية التي تحدّد مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية ثمّ الرئاسية ثمّ تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، الذي المرحلة الأولى هي المحطة الأولى أو الخلية الأولى في تشكيله. 

 

 

وفا سرايا: صحيح ما تشرّح من مصادر فلسطينية أنّ الانتخابات التشريعية في أوّل الربيع المقبل، بعدها ب45 يوم الانتخابات الرئاسية، والمجلس الوطني ب30 يوماً؟

 

 

جبريل الرجّوب: هذا كلام غير دقيق، أولاً نحن في موضوع المجلس التشريعي والرئاسي نخضع لقوانين وأنظمة ولوائح مقرّة، طبعاً هناك تعديلات في بعض القوانين التي تمّ الاتّفاق عليها بين كل القوى السياسية والتي سيصادق عليها الأخ أبو مازن قبل إصدار المراسيم، وانتخابات المجلس التشريعي تحتاج بالحدّ الأدنى تسعين يوماً، وبالحدّ الأقصى مئة وعشرين يوماً من صدور المراسيم، ونحن مقيَّدين وملتزمين بهذه المسألة، وبعد ذلك الانتخابات الرئاسية ستحتاج لستين يوماً. نحن محكومون بسقف زمني مداه ستّة شهور لإنجاز المراحل الثلاث، وأنا أقول نحن في حركة فتح ملتزمون بذلك.

والموضوع الثاني له علاقة بالفوارق الزمنية ما بين المجلس التشريعي والرئاسي أيضاً هي وفق قوانين وأنظمة سبق أن أجرينا انتخابات بموجبها في 2006، في 2005، في 1996. فهذه مسألة لا تخض لا لمزاج ولا لرغبة، خلال ال48 ساعة القادمة سيكون هناك لقاء مع رئيس مجلس الانتخابات المركزية وبناءً على ذلك سيتمّ إصدار المراسيم الرئاسية كما قلت وفق الأنظمة والقوانين واللوائح. 

ولكن أنا أؤكّد أننا كلنا جادّون بالتوجّه الى إنتخابات لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق وحدتنا التي هي شوط لإقامة دولتنا وعاصمتها القدس.

 

 

وفا سرايا: هل سنشهد زيارة مرتقبة للجنة الانتخابات ورئيس اللجنة حنّا ناصر الى قطاع غزة سيادة اللواء؟ وبالتفصيل، عودة أو قبول حماس بمبدأ التتابع بإجراء الانتخابات هي أساس الترحيب من قبل فتح؟

 

 

جبريل الرجّوب: إذا اقتضى الأمر لا شيء يمنع، ونحن أيضاً نذهب، أيضاً اللجنة المركزية لحركة فتح نذهب الى غزة، والذين في غزة يأتون الى هنا. أنا أؤكّد أنّ الانقسام أصبح وراءنا، أصبح خلف ظهورنا، ونحن نعمل على بناء أسس متينة لتجاوز هذا الانقسام وفق مقاربة اتُّقنا عليها جميعاً وهي بناء شراكة من خلال عملية ديمقراطية وانتخابات حرة ونزيهة تجري بالتتالي والترابط.

مرة ثانية أنا أؤكّد أنّ موضوع الانقسام وحتى موضوع ذهاب حنّا ناصر وغير حنّا ناصر لغزة ولا مرّة كان محظور هذا الكلام. 

 

 

وفا سرايا: سيادة اللواء هناك حوارات قريبة، تحضيرات بهذه الأوقات لعقد هذا اللقاء المشترك في العاصمة المصرية القاهرة؟ أتحدث على مستوى قيادات وفد فتح أي برئاستكم، وفي حماس برئاسة صالح العاروري، ومتى؟

 

 

جبريل الرجّوب: نعم، فور إصدار المراسيم الرئاسية سنتوجّ كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني الى القاهرة لإجراء حواراً وطنياً شاملاً لتحديد الأسس التي سنخوض عليها هذه الانتخابات، وبالتأكيد هناك الكثير من العقبات التي قد تواجه المسألة هنا وهناك، إشراك مراقبين خارجيين، شكل الرقابة الداخلية ونسج مجموعة من الأنظمة التي بالتأكيد ستشكّل ضامن لإنجاح هذه العملية الديمقراطية، فور إصدار المراسيم سيبدأ الحوار الوطني الشامل في القاهرة، وسيبقى الحوار مفتوحاً الى أن ننتهي من المرحلة الثالثة التي هي تشكيل مجلس وطني ومجلس مركزي ولجنة تنفيذية تقود الشعب الفلسطيني، ونكون وحّدنا الوطن ووحّدنا الشعب ووحّدنا القضية ووحّدنا القيادة، ووحّدنا قرارنا الوطني النابع من واقعنا والمنسجم مع طموحات وتطلّعات شعبنا وأمل أمّتنا العربية والإسلامية فينا.

 

 

وفا سرايا: سيادة اللواء بما أننا نتحدث عن آليات الانتخاب وبرنامجنا عنوانه حتى القدس ، القدس أين هي من الانتخابات المقبلة بآليات الانتخاب، بالتمثيل ستكون خارج تجاذبات الأجندات للفصائل الفلسطينية المختلفة؟

 

 

جبريل الرجّوب: أولاً القدس يجب أن تبقى عنصر وحدة وعنصر جذب لكل الطاقات الإيجابية عند كل القوى الوطنية الفلسطينية وأيضاً نحن نأمل أن تكون عند أمّتنا العربية والإسلامية، ونحن في حركة فتح قدّمنا اقتراح ولقي تجاوب من إخواننا في حماس أن تكون القدس في موضوع التمثيل خارج التجاذبات الفصائلية، وأعتقد هذا بالإمكان البناء عليه لإبقاء القدس والمقدسيين معركتهم مع هذا الاحتلال، صمودهم المقاوم، إصرارهم على البقاء في القدس وحماية أرضنا ومقدّساتنا الإسلامية والمسيحية، يجب أن تبقى هي العنصر الثابت في جهدهم وفي معركتهم وليس جزءاً من التجاذبات والى آخره في المسألة الانتخابية، وبالتأكيد للقدس حظّنا عندنا جميعاً والمقدسيين مكانة في التمثيل، وأعتقد بأنّ كافّة فصائل العمل الوطني لن تعترض على هذه الصيغة التي كما قلت، القدس وأسرانا خارج موضوع التجاذبات في مسألة التمثيل.

 

 

وفا سرايا: في المقاومة الشاملة بعد توقيع مراسيم الانتخابات المتتالية وبشكل متتابع سيادة اللواء، ماذا عن الاستراتيجية أو الأرضية لرؤية وطنية معيّنة؟ وخصوصاً في ما يتعلق بالضفّة، وفق أي أسس سينطلق هذا الحوار بين الفصائل وخصوصاً بين فتح وحماس؟ لأنّ هناك انتقاد لكم باتّخاذ قرار عودة التنسيق مع سلطات الاحتلال.

 

 

جبريل الرجّوب: أولاً نحن توافقنا وفي مراسلاتنا نرى في تفاهمات اسطنبول آلية لإجراء الانتخابات، والتي وافقت عليه كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني. ونرى في المخرجات، إجتماع الأمناء العامّين وبيان الأمناء العامين الذي تحدث عن دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 والقدس عاصمتها، وحقّ اللاجئين في العودة وفق القرار 194 الصادر عن الأمم المتّحدة، وأنّ منظّمة التحرير ممثلاَ شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وبناء الشراكة من خلال عملية ديمقراطية بالتمثيل النسبي. هذه الانتخابات بالتأكيد لن ترتكز لا على أوسلو ولا على مخرجات أوسلو، ولكن في موضوع العلاقة مع الإسرائيليين بالتأكيد هذا موضوع مفتوح للنقاش والحوار بما يضمن أن تبقى حالة الصدام بيننا وبين هذا الاحتلال هي طريقة التعاطي والتعامل ولكن وفق حواراً وطنياً إمّا في الحوار الذي ممكن أن يُدار في القاهرة، أو في المجلس المركزي الذي أيضاً ما زال هو المظلّة الوطنية والشرعية للشعب الفلسطيني، أو من خلال المجلس التشريعي الذي سيُنتخَب، مسألة العلاقة مع الإسرائيلين ومسألة العمل السياسي ومسألة صياغة الحالة الوطنية الفلسطينية هي اليوم مطروحة عند الناخب الفلسطيني الذي عليه أن يقرر ما هي موازين القوة وما هي البرامج التي تتطابق مع فهمه ومع مصالحه ومع إدراكه لصياغة المستقبل. ونحن نسعى أنّ حتى ثقافتنا وتشكيل وعينا يكون له علاقة بهذا الفهم الذي فيه ديمقراطية وحرية تعبير عن الرأي، ولكن التعبير عن الرأي يأتي من موقع الالتزام بالوحدة وبالمؤسسات واحترام آراءنا واحترام رأي الطرف الآخر واعتبار أنّ المرجعية هي ..

 

 

وفا سرايا: وفق هذا المبدأ وهذه الأرضية بالتعاطي مع باقي الفصائل بالنسبة لفتح ولكم، في إجتماع الأمناء العامّين بند أساسي وهو ما تضمّن مسار المقاومة الشاملة، تصعيد بالمقاومة سيادة اللواء ألا يحتاج لقرار سياسي موحّد لتحصين ذلك؟ وهل الآن يمسار المصالحة تُمارَس عليكم ضغوط إقليمية عربية في ظلّ الوضع الساخن، في ظل ذهاب عديد من الدول العربية والأنظمة الى التطبيع؟

 

 

جبريل الرجّوب: يا سيّدتي نحن المقاومة بالنسبة لنا كانت وستبقى خياراً استراتيجياً، ومن خمسة حزيران 67 الى الآن الشعب الفلسطيني يخوض مواجهة شاملة مع هذا الاحتلال، في كل مناحي حياتنا نحن نتعرّض للقمع والارهاب والحصار والمضايقات الاسرائيلية، والوجه الآخر هو هذا الصمود المقاوم عند هذا الشعب الفلسطيني. الآن، نحن في حواراتنا السابقة توافقنا في هذه المرحلة أنّ أنسب شكل للمقاومة هو المقاومة الشعبية التي فيها شمول بالمعنى السياسي، بالمعنى الجغرافي، بالمعنى الاجتماعي، ولكن أيّ متابع لواقعنا كل يوم عندنا شهداء وكل يوم عندنا جرحى، وكل يوم عندنا فعاليات وأنشطة في كل الوطن. بالتأكيد حوارنا سيستمرّ لتطوير آليات تقود لنتائج فيها مبد الشمول ومبدأ البرمجة وفق تحديات ووفق أهداف لها علاقة بالإنسان الفلسطيني الموجود، لها علاقة أرضه، لها علاقة بمقدساتنا، لها علاقة بحياتنا، بحركتنا، بعلاجنا، بتعليمنا، كل هذه المسائل هي موجودة وفي حالة صدام على مدار الساعة بيننا وبين الاحتلال، ولكن بالتأكيد إنجاز الوحدة الوطنية، إجراء الانتخابات، تحقيق وحدة أننا شعب واحد نعيش في وطن واحد، وقضيتنا قضية دولة، وقيادتنا واحدة وقرارنا وإرادتنا واحدة، وقرارنا وإرادتنا نابعة من واقعنا، بالتأكيد الضغط تعرضنا له ونتعرض له، نحن على مدار السنوات الثلاث الماضية كنّا نواجه نظام فاشي عنصري وهو شكل مشوّه لفاشية موسوليني وهتلر..

 

 

وفا سرايا: سيادة اللواء الضغوط الإسرائيلية الأميركية التي نعرفها ومفهومة، ولكن هل هنالك ضغوط عربية من قبل الأنظمة التي طبّعت الآن على السلطة وحركة فتح؟

 

 

جبريل الرجّوب: ... فيا سيّدتي العزيزة ومعهم هذا المجرم "الجحش" الذي اسمه ترامب الذي ذهب الى مزابل التاريخ، طبعاً العامل العربي، حالة الانهيار، حالة التطبيع، نحن تعرضنا من الإدارة الأميركية الى حصار له علاقة بالقدس، شطبها، له علاقة بشرعنة الاستيطان واعتبر فلسطين من النهر الى البحر ملكاً لها، مساعدات الأونروا قطعها، كل المسائل التي لها علاقة بالمؤسسات الدولية عاقبها إذا كانت فلسطين جزء منها، أوقف المساعدات، ولكن الانكى من ذلك أنه أصدر تعليمات لكل الدول العربية أن توقف أي مساعدات للفلسطينيين، وأنا أقدر أن أقول من يوم إعلان صفقة القرن التابعة له الى الآن لم يصلنا أيّة مساعدات من أي طرف عربي، طبعاً الضغط هو هذه الهرولة وهذا الانهيار الموجود في جزء من النظام الرسمي العربي، دولة الإمارات التي تتعامل حتى مع المستوطنين، هذه قضايا ربّما القضايا الأميركية أو كل الإدارات الأميركية عمرها لم تقبلها إلا هذه الإدارة الحالية، طبعاً هذه عنصر ضاغط ولكن هذا صدّقوني لا يزيدنا إلا إيماناً بقضيتنا واستعدادات صادقاً وأمنياً للتضحية من أجلها، وما زلنا أيضاً مؤمنين بعروبتنا وما زلنا عرب أقحاح وسنبقى، وهذه الأنظمة أكيد مصيرها كما مصير الذين سبقوها، تذهب الى مزابل التاريخ. صمودنا، وحدتنا، إصرارنا، هي التي ستُفشل سواء كان مخطط الإسرائيليين أو هذه الحالة الرسمية العربية التي فيها انهيار وهرولة وانبطاح باتّجاه هذا الاحتلال.

 

 

وفا سرايا: لأنك تحدثت عن إدارة فاشية كما وصفتها سيادة اللواء، بقرارات عشوائية ومنحازة بشكل كامل لإسرائيل، أنتم كيف يتقاربون المرحلة المقبلة مع إدارة بايدن الجديدة؟ هناك الكثير من التساؤلات، هل ستعودون الى مسار التفاوض برعاية الإدارة الديمقراطية؟

 

 

جبريل الرجّوب: يا سيّدتي نحن نحدد علاقتنا وسبق أن حددنا علاقتنا مع إدارة ترامب ومع كثير من الأطراف العربية أيضاً، على قاعدة موقفهم من القضية الفلسطينية، ونحن بوصلتنا لها علاقة بفلسطين، لا علاقة لها بأجندة نظام عربي ولا أجندة ترامب ولا بايدن ولا أحد، نحن تقاربنا مع الإدارة القادمة مرهون باستعدادها أن تبنى الشرعية الدولية كمرجع لحلّ هذا الصراع، نحن لن نقبل أن تكون الإدارة الأميركية، بغضّ النظر مَن هي، أن تكون هي الراعي الوحيد لأية مفاوضات مع الإسرائيلين أو غيرهم، نحن نرى في الشرعية الدولية، نرى في الرباعية الدولية بلاس، هي الأساس ونحن عملنا السياسي أكيد مرتبط بموضوع الدولة وبموضوع إنهاء الاحتلال، وكما قلت نحن ذاهبون الى بناء مؤسسات كما قلنا وهذه المؤسسات نتاج لعملية ديمقراطية، ولا أحد يعرف مَن سينجح، ولا أحد يستطيع القول أنه قادر على احتكار القرار الفلسطيني أو هو قدر الشعب الفلسطيني، أمّا أن ننفتح مع أي طرف إقليمي أو دولي بقدر إقراره بأنّ الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية هي أساس للحلّ وأساس للعمل السياسي. 

ثمّ أنّ ترامب لم تكن قراراته عشوائية، ترامب كان عنده مجموعة من المستوطنين، كوشنير التابع له وفريدمان، وهم كانوا يطبّقون في سياسة اليمين الفاشي الإسرائيلي الذي لا يقرّ بوجود الشعب الفلسطيني ولا في حقه بتقرير المصير مع أنّ الفلسطينيين الموجودين من النهر الى البحر سبعة مليون فلسطيني تقريباً من ال48 وال67، فهو تصرّف على أساس كيف يُصفّي قضيتنا كقضية سياسية ويختزلها في قضية معيشية سواء كان من خلال صفق القرن ومضمونها أو تطوير علاقات ما بين هذا الاحتلال المعتدي مع أطراف عربية متجاوزين الإجماع ومتجاوزين المبادرة العربية.

 

 

وفا سرايا: .. الرهان الآن، هدى الله جميع الفصائل الفلسطينية، الرهان عليكم اليوم بالموقف الفلسطيني الموحّد الذي يمكّن المقدسيين والفلسطينيين من مواجهة كل هذه التحديات وإسقاط هذه المؤامرات. 

سأحاول أن ألخّص أبرز ما جاء في كلامك بفلسطين قضيتي سيادة اللواء جبريل الرجوب، قلتم دخلنا في المرحلة النهائية لبناء شراكة وطنية حقيقية، نحن جادّون في التوجّه الى انتخابات لتحقيق الوحدة وتجديد الديمقراطية، الانقسام أصبح وراءنا، سيبدأ الحوار في العاصمة المصرية القاهرة فور إصدار المراسيم وسيبقى حتي تشكيل اللجان، أمّا القدس وأسرانا هم خارج التجاذبات بالنسبة للتمثيل، والعلاقة مع إسرائيل هو موضوع مفتوح للنقاش وفق حوارٍ وطني يضمن ببقاء الصدام مع العدو، والمقاومة كانت وستبقى خياراً استراتيجياً، وتوافقنا أنّ أنسب شكل لها الآن هو المقاومة الشعبية الشاملة.

شكراً جزيلاً لكم سيادة اللواء جبريل الرجّوب أمين سرّ اللجنة المركزية لحركة فتح.

 

 

جبريل الرجّوب: عفوا يا سيّدتي ورهاننا على شعبنا وعلى عمقنا العربي بإذن الله ونحن منتصرون.

 

 

وفا سرايا: شكراً جزيلاً لك.