الميادين تختار سعيّد ومادورو شخصيّتي العام 2019

الميادين تختار كل من الرئيسين التونسي سعيّد والفنزولي مادورو شخصيتا العام العربية والدولية للعام 2019. 

  • الميادين تختار سعيّد ومادورو شخصيّتي العام 2019
    الميادين تختار سعيّد ومادورو شخصيّتي العام 2019

اختارت قناة الميادين الرئيس التونسي قيس سعيّد "شخصية العام العربية" والرئيس نيكولاس مادورو "شخصية العام الدولية" للعام 2019. 

وعقدت اللجنة المعنية باختيار شخصيتيّ العام سلسلة اجتماعات برئاسة رئيس مجلس إدارة الميادين غسّان بن جدّو، عرضت خلالها الأسماء المرشّحة، واستمعت إلى آراء أعضاء اللجنة حول الأسماء وطريقة الاختيار، كما قررت تشكيل هيئة تُعنى بهذه الفعاليّات في القناة. واستقر الرأي في ختام الاجتماع على أن تختار الميادين كل من الرئيسين التونسي سعيّد والفنزولي مادورو شخصيتا العام العربية والدولية للعام 2019. 

قيس سعيّد: الرئيس المتواضع والمحب لفلسطين

  • الميادين تختار سعيّد ومادورو شخصيّتي العام 2019
    الرئيس التونسي قيس سعيد

هو ابن الطبقة الوسطى، الذي تولى منصب رئاسة الجمهوريّة التونسيّة عام 2019، دون أن يتولّى قبلها أي منصب سياسيّ. ترشح مستقلاً إلى الرئاسة وفاز بها بمواجهة رؤساء سابقين وأمناء أحزاب مهمّين. 

كرّس سعيّد (61 عاماً) حياته لدراسة القانون، حاصلاً على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة تونس الرسميّة، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو في إيطاليا.

شخصيته الجديّة وندرة ابتسامته وكلامه العربيّ الفصيح، لم يشكلوا أيّ عائق في تكوين شهرته ومحبة التونسيين له. فعرف شهرة واستحساناً من قبل التونسيين خلال ظهوره المتعدد منذ عام 2011، وبمشاركته في كتابة الدستور الجديد للبلاد عام 2014.

الرئيس التونسي أكد أكثر من مرّة أنّه "ليس لديّ أيّ أموال وحتى منزل والدي قمت ببيعه، ولديّ قرض أدفعه من راتب تقاعدي"، ما جعله قريباً من التونسيين ومشاركاً إيّاهم همومهم الحياتية والمعيشية.

"الشعب التونسي خرج من القفص ولن يعود إليه أبداً"، عبارة رددها سعيّد كثيراً في خطاباته وتغريداته، مطمئناً شعبه أنّه لا رجوع عن المكتسبات التي حققتها الثورة التونسيّة عام 2011، خاصةً على الصعيد الحقوقيّ.

"فلسطين" كانت ولا تزال محوراً أساسياً بالنسبة لقيس سعيّد. كان من بين قلائل المرشحين التونسيين للرئاسة الذين ركزوا على القضية الفلسطينية، وشدد على أنّ تونس "في حالة حرب دائمة مع إسرائيل"، واعداً بالعمل على قانون يُحاكم كل مطبّع مع العدو بالخيانة العظمى.

تواضعه، استقلاليته السياسيّة، قربه من الناس وحبّه لفلسطين، كلها صفات جعلت من سعيّد علامة فارقة من بين الرؤساء الذين تولوا رئاسة تونس بشكل خاص، وبين الرؤساء العرب بشكل عام، ليستحق بجدارة لقب "شخصيّة العام 2019". 

نيكولاس مادورو.. عدوّ الامبرياليّة الأميركيّة وفلسطينيّ الهوى

  • الميادين تختار سعيّد ومادورو شخصيّتي العام 2019
    الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو 

صمد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بوجه التهديدات والتحديات الأميركية منذ انتخابه رئيساً للبلاد خلفاً للرئيس الراحل هوغو شافيز في 15 نيسان/ أبريل من العام 2013، وتم انتخابه مرة أخرى في العام 2018.

وفرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات مشددة على فنزويلا، وسط مساع عبّر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحصار فنزويلا من أجل الضغط على مادورو المعارض لسياستها.

كما واجه مادورو عملية انقلاب قادها رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً للبلاد بدعم أميركي وإسرائيلي خاصة وأنه، غوايدو، تحدث عن إعادة العلاقات الفنزويلية الإسرائيلية التي قطعها شافيز أثناء ولايته. وعلى إثر الانقلاب هذا، قطع مادورو علاقاته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وأكد أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، ووصف الانقلاب بأنه "مسرحية سياسية".

مادورو في حواره الخاص مع رئيس مجلس إدارة قناة الميادين غسان بن جدو في شباط/فبراير الماضي، قال إن "ترامب يريد إسقاط فزويلا، والسيطرة عليها والاستيلاء على الموارد الطبيعية فيها"، وأكد "يريدون استعمار فنزويلا، وهذه هي الرغبة الحقيقية لهذه الإدارة المتطرفة في الولايات المتحدة تجاه بلدنا الحبيب".

وفي المقابلة نفسها، شدد مادورو على تضامنه مع فلسطين واستقلالها، وحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، والعيش بسلام، وبالوجود بحد ذاته. وقال "هذا الرئيس الذي ترونه أمامكم هنا في فنزويلا يعتبر نفسه رئيساً فلسطينياً، أشعر أنني فلسطيني، أشعر أنني عربي، وأشعر بأنني جزء من هذه القضية التاريخية".

وكان مادورو قد تصدر المشهد السياسي منذ بدء الأزمة الصحية التي مرَّ بها شافيز، والذي خوّله بتسيير أمور الرئاسة، وطلب من الشعب انتخاب مادورو رئيساً للبلاد.