"شمسُنا".. عن رحلة العذاب إلى "الفردوس الأوروبي"

الكاتب الغيني فران كوروما يصدر كتابه الأول "شمسُنا"، ويتناول فيه الويلات التي عاشها وهو يحاول الهجرة بشكل غير شرعي إلى أوروبا.

  • "شمسُنا".. كوروما يسرد رحلة العذاب إلى "الفردوس الأوروبي"

صدر للكاتب الغيني فران كوروما كتاب "شمسُنا – بواسطة شواطئ المغرب العربي"، وهو باكورة كتب الشاب الذي لم يتجاوز العشرين من عمره.

ويتناول كوروما في كتابه (800 صفحة) والصادر دار مطبوعات "سامسا"، الويلات التي عاشها وهو يحاول الهجرة بشكل غير شرعي إلى أوروبا، عندما قرر ترك كل شيء خلفه والسعي إلى "مستقبل أفضل".

وبدأ كوروما يدون المعلومات بشكل يومي على شاشة هاتفه النقال عندما كان موجوداً في مركز لطالبي اللجوء في بروكسل.

وقال إنه وجد متعة في الكتابة عن واقعه المعاش منذ عبوره الشاقّ للبحر، مضيفاً "أرغب في سرد حكايتي ليعرف الجميع ما يحدث خلال عبور البحر. بالنسبة لغالبية الذين يصادفوننا نحن المهاجرين، فإننا عديمو القيمة 
والأهمية. لا نلج إلى أي شيء، وجميع الأبواب موصدة أمامنا".

ويأمل الكاتب أن تكون قصته مفيدة للأفارقة الذين يحاولون عبور البحر إلى أوروبا، إذ يظن الكثيرون أن الأمر سهل وأنه يكفي للمرء أن يركب على متن زورق ليصل إلى "الفردوس الأوروبي".

ويعج الكتاب بقصص العنف والتعذيب والتفتيش غير الإنساني والاغتصاب والاستعباد وخرق الحقوق البشرية، إذ يقول المؤلف إنه كان يعتقد أن البشر لم يعودوا قادرين على ممارسة مثل هذا النوع من العنف فيما بينهم في القرن الواحد والعشرين. 

ومع أن الكاتب يحكي قصته، إلا أنه يروي أيضا قصة المهاجرين السريين الذين صادفهم على طريقه ولم يتمكن الكثير منهم من الوصول إلى "الأرض الموعودة".