مجموعات النفط الأميركية الكبرى تتكبد خسائر ضخمة بسبب كورونا

مجموعات النفط الأميركية الكبرى تعلن عن خسائر ضخمة في الفصل الثاني من العام الجاري، بسبب استمرار تفشي فيروس كورونا، وانخفاض قطاع الصناعة النفطية.

  • كشفت المجموعة عن خسائر بقيمة 1,1 مليار دولار في الربع الثاني
    كشفت المجموعة عن خسائر بقيمة 1,1 مليار دولار في الربع الثاني (أ ف ب) 

أعلنت مجموعتا "أكسون موبيل" و"شيفرون" الجمعة عن خسائر ضخمة في الفصل الثاني من العام الجاري، في حين سترغم الآفاق الاقتصادية الضعيفة بسبب فيروس كورونا المستجد، قطاع الصناعة النفطية على زيادة خفض النفقات. 

وقال نيل شابمان نائب رئيس (أكسون موبيل) "لم نشهد يوماً تراجع طلب السوق إلى هذه الدرجة وبهذه السرعة".

وأضاف أن "تحسن سعر وقود الطائرات سيكون على الأرجح أبطأ بكثير من تعافي الطلب على البنزين الذي بدأ يتحسن، وذلك بسبب الحد من الرحلات الجوية".

وكشفت المجموعة عن خسائر بقيمة 1,1 مليار دولار في الربع الثاني، وهي الأكبر منذ دمج أكسون موبيل" في 1999. 

في الأثناء تكبدت "شيفرون" خسائر بقيمة 8,3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها بعد أن خفضت قيمة الأصول، وفق توقعات بأن أسعار السلع ستبقى منخفضة لفترة أطول. وشملت هذه الأرقام تخفيضاً لقيمة الأصول في فنزويلا.

بدوره، حذّر مايك ويرث الرئيس التنفيذي لـ"شيفرون" من أن الظروف الاقتصادية الضعيفة قد تنعكس سلباً على نتائج المجموعة "خلال الفصل الثالث" بسبب "التراجع الكبير" على الطلب على المنتجات البترولية.

وأضاف "نظراً لعدم وضوح الرؤية للتعافي الاقتصادي والعرض الكبير للنفط والغاز، خفضنا توقعاتنا المتعلقة بأسعار منتجاتنا ما أدى إلى خفض قيمة الأصول ونفقات أخرى".

من جهته، قال المدير المالي لدى "شيفرون" بيار بريبر خلال مؤتمر عبر الهاتف إنه "لا يمكننا التكهن بالآفاق المستقبلية"، موضحاً أن الشركة تستعد لسيناريو سعر نفط "منخفض لفترة أطول".

وتأتي الخسائر بعد نشر مجموعات "رويال داتش شل" و"توتال" و"إيني" تقارير مماثلة الخميس لتؤكد الصورة السوداوية عموماً لقطاع مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الفعلي.

وتراجعت أرباح "اكسون موبيل" أكثر من خمسين بالمئة إلى 32,6 مليار دولار خلال فصل واحد في حين تراجعت أرباح "شيفرون" نحو الثلثين إلى 13,5 مليار دولار.

ورغم عودة سعر برميل النفط إلى 40 دولارا فهو لا يزال أدنى من السعر الذي كان عليه خلال الفترة نفسها في 2019. وأدى ذلك إلى خسائر لشركات التنقيب والانتاج سواء.

كما أن الطلب الضعيف أثر أيضاً على عمليات التكرير والتسييل رغم أن الفرع الدولي لـ"اكسون موبيل" للتكرير كان مربحاً بفضل خفض النفقات وتحسين العمليات مقارنة مع الفترة نفسها في 2019.

وفي نيسان/أبريل خفضت الشركة خطة الإنفاق إلى 23 مليار دولار من 33 ملياراً.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي أعلنت "شيفرون" أنها تستحوذ على شركة الطاقة الأميركية "نوبل إنرجي" مقابل خمسة مليارات دولار، في أكبر صفقة في مجال الطاقة وسط أزمة كوفيد-19. وشدد بيان "شيفرون" الصحافي على فرض قيود على الانفاق.

ورفض بريبر كشف توقعات بدقة لكنه أشار إلى نهوض اقتصادي أكثر بطئاً بسبب فيروس كورونا المستجد.

وارتفع سعر سهم أكسون موبيل 0,5 بالمئة إلى 42,08 دولاراً في حين تراجع سعر سهم شيفرون 2,7 بالمئة إلى 83,94 دولاراً.