ماذا في جديد فيروس كورونا والسباق العالمي لإنتاج لقاح له؟

ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، وتوقعات باكتشاف لقاح خلال نهاية العام الحالي أو الجديد، ودراسات تكشف أعراضاً عديدة مستمرة للفيروس، فماذا يقول المدير الطبي في مؤسسة "DiagnosTech" الدكتور مارون خوري حول ذلك؟

  • المدير الطبي للأمراض السريرية اللعابية في مؤسسة
    المدير الطبي للأمراض السريرية اللعابية في مؤسسة "DiagnosTechs" الدكتور مارون خوري

موجة ثانية من كورونا تشهدها مناطق عديدة من العالم، وتعد أوروبا من أبرز بؤر تفشي الوباء، حيث ارتفعت أعداد الإصابات إلى مستويات قياسية، لم تشهدها غالبية دولها منذ بلوغ الوباء ذروته في فصل الربيع، ما دفعها إلى فرض إجراءات جديدة صارمة.

كما تواجه الولايات المتحدة وكندا موجة ثانية، في ظل تزايد أعداد المصابين بكورونا.

وتعود الارتفاعات القياسية في عدد الإصابات اليومية المؤكدة جزئياً إلى الزيادة في عدد الفحوص اليومية.

أما اللقاح الذي طال انتظاره، فتتوقع منظمة الصحة العالمية اكتشافه خلال أشهر، وسيكون متاحاً بحلول نهاية العام في تقدير كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي. بينما أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية أن اللقاحات الأولى ستكون متاحة في ربيع العام المقبل.

وفي الصين، أجازت مدينة جياشينغ لقاحاً تجريبياً لتطعيم الموظفين الأساسيين والفئات الأخرى الأكثر عرضة للإصابة.

وبينما يترقب العالم التوصل إلى لقاح فعال وآمن وسريع للقضاء على الجائحة، كشفت دراسة بريطانية أعراضاً متكررة لما يُعرف بـ"كوفيد طويل الأمد"، أو التأثير طويل الأمد لكورونا، والتي تؤثر في التنفس والدماغ والقلب والأوعية الدموية والكلى والأمعاء والكبد والجلد. وذكرت الدراسة أنه قد يكون هناك تأثير نفسي كبير على الأشخاص الذين يعانون من أعراضه.

المدير الطبي للأمراض السريرية اللعابية في مؤسسة "DiagnosTechs"، الدكتور مارون خوري، قال للميادين إن "الموجة الثانية هي في الحقيقة امتداد للموجة الأولى، وعدم الامتثال لشروط الوقاية، ما أدى لهذا الارتداد في الموجة الأولى، ولا يوجد حتى الآن موجة ثانية في العالم".

ومثالاً على ذلك، أوضح خوري أن "ألمانيا وصلت إلى أدنى حدود الإصابات بفيروس كورونا، وفجأة قرر مجموعة من الألمان الذهاب إلى مايوركا في إسبانيا، ومنهم من ذهب إلى تركيا، وأيضاً في إنكلترا وبعض الدول الأوروبية حيث قصد البعض المنتجعات في إسبانيا وتركيا خاصة، حيث كانت الأخيرة تقول إنه لا يوجد لديها إصابات بفيروس كورونا حتى الآن، هذه المجموعات التي عادت من تركيا ومايوركا الإسبانية حملت معها فيروس كورونا بكثرة، وهذا ما يعني امتداد الموجة الأولى"، كما لفت إلى أن "موسم الإنلفونزا لم يبدأ بعد، ولا زال أمامنا 4 أسابيع حتى نصل إليه".

وأجاب خوري حول انتهاج بعض الدول نهج مناعة القطيع كالسويد، ورأيه بها، بالقول إنه "لا يمكن أخذ السويد كمثال على هذه النظرية لتطبيقها على باقي الدول، والسبب هو أن عدد السكان في السويد 10 ملايين يعيشون في مساحات شاسعة منها، ويعيش كل 23 شخصاً في الكيلومتر المربع الواحد فقط، بينما في ألمانيا وفرنسا يعيش 233 -240 شخصاً في الكيلومتر الواحد، أما لبنان مثلاً فيعيش 560- 570 شخصاً  في المساحة نفسها، لذلك لا يمكن تطبيق مناعة القطيع في الدول كلها بسبب الكثافة السكانية، والتي قد تؤدي إلى كارثة في حالة الكثافة السكانية الكبيرة، خاصة مع عدم امتثال الأفراد إلى القواعد الوقائية".

أيضاً، لفت إلى أنه "كلما أجرت الدول عدداً أكبر من الفحوصات كلما زاد عدد المصابين بالفيروس، ما يعني أن كورونا منتشرة بأعداد كبيرة ولكن من دون عوارض، وهذا أمر مطمئن لجهة أن كورونا يؤثر على فئة محدودة من السكان، ألا وهم الكبار في السن الذين يعانون من أمراض مزمنة"، ولكن شدد خوري على أنه "حتى هؤلاء إذا اعتنوا بصحتهم ووضعوا أمراضهم المزمنة تحت السيطرة، ستكون إصابتهم مثل أي شخص آخر غير مصاب بأمراض مزمنة"، مشدداً على ضرورة عدم "تعريض الناس للخوف من فيروس كورونا لما له تأثير سلبي على صحتهم".

وحول السباق العالمي بين الدول وشركات الأدوية الكبيرة والمختبرات العالمية على إنتاج لقاح لفيروس كورونا، قال المدير الطبي في مؤسسة "DiagnosTechs" إن "السباق إذا كان مبني على أسس أخلاقية، فهو سباق إيجابي ومفيد"، لافتاً أيضاً إلى وجود تعاون دولي لإنتاج لقاح آمن، وتكون فعاليته مستمرة، وتكون المناعة التي يخلقها مناعة تائية.

كما وأعرب خوري عن أنه "لا يتوقع أن يكون هناك لقاح قبل الربيع أو الصيف المقبل، ولا يجب التسرع في إنتاج لقاح بسبب آثاره الكارثية المحتملة"، كما نصح باعتماد الطب الوقائي لعدم توفر العلاج ولا اللقاح للفيروس الذي اجتاح العالم، مشيراً إلى أنه يجب "تخفيف الوزن وتعديل النظام الغذائي والإكثار من السوائل وأكل الخضر وتنظيم عمل المصران الغليظ لتحفيز جهاز المناعة".

الحلقة الكاملة للمقابلة مع الدكتور مارون خوري عبر قناة الميادين: