باريس ولندن وبرلين تأسف لإنهاء الإعفاءات من العقوبات الأميركية

بعد قرار واشنطن إنهاء العمل باستثناءات أساسية لمشاريع في القطاع النووي أسفت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا للقرار الأميركي، ورأت هذه الدول أن هذه المشاريع تؤمّن للأسرة الدولية ضمانات تتعلق بالطبيعة المحض سلمية والآمنة للنشاطات النووية لإيران.

  • باريس ولندن وبرلين تأسف لإنهاء الإعفاءات من العقوبات الأميركية
    باريس ولندن وبرلين: هذه المشاريع تخدم مصالح الجميع في مجال منع الانتشار النووي

قالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا اليوم السبت إنها "تأسف لقرار واشنطن إنهاء العمل باستثناءات أساسية لمشاريع في القطاع النووي المدني الإيراني تشكل ضمانات للطبيعة السلمية لبرنامج طهران النووي".

وقال الناطقون باسم وزارات الخارجية في الدول الـ3 في إعلان مشترك وقعه أيضاً وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، "نشعر بأسف عميق لقرار الولايات المتحدة إنهاء الإعفاءات الثلاثة التي تتعلق بمشاريع نووية أساسية في إطار خطة العمل المشتركة الشاملة، بما في ذلك مشروع تحديث مفاعل أراك".

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي انتهاء العمل بالاستثناءات التي كانت تسمح حتى الآن بمشاريع مرتبطة بالبرنامج النووي المدني الإيراني على الرغم من عقوبات واشنطن، في آخر خطوة لفك الارتباط الأميركي بالاتفاق الدولي المبرم في 2015 وانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه في8 أيار/ مايو 2018.

وقالت باريس وبرلين ولندن إن هذه المشاريع "تخدم مصالح الجميع في مجال منع الانتشار وتؤمن للأسرة الدولية ضمانات تتعلق بالطبيعة المحض سلمية والآمنة للنشاطات النووية لإيران".

وأضافت أن الدول الـ3 الموقعة مع روسيا على الاتفاق النووي مع إيران، تتشاور مع شركائها "لتقييم عواقب القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة".

ويعني هذا القرار عملياً أنّ الدول التي ما زالت ملتزمة بالاتفاق الدولي المبرم مع إيران حول برنامجها النووي والمنخرطة في هذه المشاريع النووية المدنية الإيرانية أصبحت معرضة لعقوبات أميركية إذا لم تنسحب من هذه المشاريع. وهذا الأمر يتعلق بروسيا بالدرجة الأولى.

واعتبرت طهران أن إنهاء واشنطن الإعفاءات من العقوبات "خطوة يائسة". ورأت أن قرار الولايات المتحدة وضع حد للإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران بشأن برنامجها النووي "ليس له أي تأثير فعلي على عمل الجمهورية المتواصل".

وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن وضع حد لهذه الاستثناءات يهدف إلى "تحويل أنظار الرأي العام عن هزائم واشنطن المتواصلة بمواجهة طهران".

ومنذ أيار/مايو 2019، تخلت  إيران تدريجاً عن التزامات تضمنها الاتفاق مع القوى الكبرى، رداً على الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة منه ومعاودتها تنفيذ عقوبات اقتصادية بحقها.

وندد المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي بالقرار الأميركي، معتبراً أنه "انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي، ولميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ إجراءات على الصعيد القانوني والتحرك بشكل ملائم".

وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قد أعلن قبل ثلاثة أيام قرار الولايات المتحدة إنهاء الاستثناءات من العقوبات الأميركية التي كانت تستفيد منها بعض الدول الموقعة على الاتفاق النووي، والتي كانت لا تزال تتعاون مع إيران في برنامجها النووي وبشكلٍ رئيسي روسيا، وباتت هذه الدول عرضة للعقوبات الاميركية في حال استمرارها بالتعاون مع ايران، ومنح بومبيو مهلة 60 يوماً لهذه الدول من أجل وقف التعاون الكلي.