القاضي اللبناني محمد مازح يقدم استقالته من السلك القضائي

بعد أن استدعى مجلس القضاء الأعلى في لبنان اليوم القاضي محمد مازح لاستوضاح حيثيات قراره بمنع وسائل الإعلام من استصراح السفيرة الأميركية، مازح يعلن استقالته من منصبه.

  • قاضي الأمور المستعجلة محمد مازح في صور جنوب لبنان المستقيل محمد مازح
    قاضي الأمور المستعجلة محمد مازح في صور جنوب لبنان المستقيل محمد مازح

أفاد مراسل الميادين، اليوم الثلاثاء، باستقالة القاضي محمد مازح من منصبه في السلك القضائي. 

جاء ذلك بعد أن استدعى مجلس القضاء الأعلى في لبنان اليوم مازح لاستيضاح حيثيات قراره بمنع وسائل الإعلام من استصراح السفيرة الأميركية، بعد تصريحاتها الأخيرة التي اتهمت خلالها حزب الله بأنه "حال دون إجراء إصلاحات اقتصادية يحتاج إليها الاقتصاد اللبناني".

وكان مراسل الميادين أفاد في وقت سابق بأن توجّه مجلس القضاء الأعلى هو نحو عدم اتخاذ أي إجراء عقابي بحق مازح. 

وعلى إثر تصريحاتها استدعى وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي السفيرة الأميركية أمس الإثنين، للتباحث حول ما قالته ضد حزب الله.

ونفّذ متظاهرون في لبنان وقفة احتجاجية أمس الاثنين أمام وزارة الخارجية اللبنانية، بدعوة من القوى الوطنية ونشطاء في المجتمع المدني، رفضاً لتدخلات السفيرة الأميركية في الشؤون اللبنانية.

وأكد المحتجون على خيار المقاومة، مشددين على أنهم لن يساوموا عليه على الإطلاق.

قاضي الأمور المستعجلة محمد مازح في صور جنوب لبنان كان أصدر قراراً يمنع بموجبه السفيرة الأميركية من إدلاء التصاريح الإعلامية ومنع أي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح لها في هذا الإطار. 

وفي اتصال مع الميادين أكّد  قاضي الأمور المستعجلة أنه اتبع الأعراف الدبلوماسية التي تمنع على السفراء التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين فيها.

القاضي مازح وبعد إصداره قراراً قضائياً بمنع السفيرة الأميركية دوروثي شيا من الادلاء بأي تصاريح إعلامية تساءل عبر الميادين كيف يمكن للسفيرة الأميركية أن تحمل حزباً لبنانياً مسؤولية الأزمة الاقتصادية لأن ذلك ليس من صلاحياتها.

وقال رئيس حركة الشعب في لبنان نجاح واكيم في حديث إلى الميادين أمس إن تصريحات السفيرة الأميركية "تؤكد على نحو فاضح أن بلادها تريد جرّ لبنان إلى فتنة دموية بعد فشل معادلة: إمّا الجوع أو المقاومة".

السفارة الإيرانية في لبنان بدورها ردت على تصريحات السفيرة الأميركية الأخيرة، قائلةً "لا يحق للسفيرة الأميركية ضرب دولة أخرى من خلال الأراجيف التي تختلقها".

وفي بيان لها لفتت السفارة الإيرانية إلى أنه "كلما ثرثرت السفيرة دوروثي شيا أكثر كلما بهدلت نفسها وبلادها أكثر".

وفي السياق نفسه، ردت السفارة الصينية في لبنان على تصريحات السفيرة، قائلةً إنه "على الجانب الأميركي التوقف عن عرقلة الآخرين لمساعدة البلدان النامية".

وأضافت أن "واشنطن تسعى في علاقاتها مع الدول النامية إلى خدمة احتياجاتها السياسية الخاصة".