تونس تجدد موقفها الثابت من القضية الفلسطينية

ممثل وزارة الخارجية التونسية معز بن ميم، يجدد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية التونسية بخصوص القضية الفلسطينية العادلة.

  • تونس تجدد موقفها الثابت من القضية الفلسطينية وبيان إدانة من البرلمان التونسي ضد خطة نتنياهو
     سفير فلسطين في تونس: العالم اليوم أمام تحد كبير

في ظل الظرف الاستثنائي والخطير الذي تمر به فلسطين المحتلة والمنطقة العربية ككل، ومع اقتراب تنفيذ خطة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبدء ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن، رغم التحذيرات العربية والدولية من التداعيات السلبية لمثل هذه الخطوة، جددت تونس اليوم موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ووقوفها المبدئي إلى جانب القضايا الإنسانية العادلة.

"سرطان الاحتلال ما فتئ ينتشر في أرض فلسطين، وبات استئصاله ضرورة اليوم قبل الغد لإيقاف نزيف الاستيطان وإجهاض مخطط ضم نحو 30% من الضفة الغربية بما فيها أراضي غور الأردن"، هكذا أجمع كل الحاضرين اليوم في "ندوة إسقاط قرار ضم الإسرائيلي والتمسك بالشرعية الدولية" التي نظمتها التنسيقية الفلسطينية- التونسية للإعلام بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس.

وفي هذا السياق، جدد ممثل وزارة الخارجية التونسية معز بن ميم، التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية التونسية بخصوص القضية الفلسطينية العادلة، مشيراً إلى أن الدفاع عن القضايا العربية وكل القضايا الإنسانية العادلة يتنزل في أعلى سلم أولويات السياسة الخارجية لتونس.

وأوضح أن القضية الفلسطينية في القلب منها إذ كانت ولا زالت عنواناً بارزاً في مواقف رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي دعا في أكثر من منبر إلى ضرورة الدفاع عن حقوق أشقائنا في فلسطين والتي لا تسقط بالتقادم، وفق قوله.

وأضاف بن ميم أن إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلية باطلة وكل ما ينتج عنها مرفوض ولا تترب عنها أية آثار قانونية 

كما أكّد أن تونس تدعو مجدداً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذه المرحلة الحاسمة من خلال التصدي لهذا المخطط ومنع تنفيذه، باعتبار ذلك أولوية ملحة من أجل حماية القانون الدولي وإرادة السلام ومنع انزلاق الأوضاع في المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف والانفلات.

من جهته، لمح وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس، إلى غياب موقف واضح لدول العالم العربي إزاء هذا المخطط، داعياً كل دولة إلى ضرورة إعلان رفضها المطلق، ومشيراً إلى أن تأسيس دولة على أساس عرقي هو الرجوع إلى الوراء

كما اعتبرت الإعلامية والمحللة السياسية آسيا عتروس، أن "ضم أجزاء من الضفة الغربية هي آخر مرحلة من صفقة القرن والخطوة الأخيرة نحو قبر القضية الفلسطينية".

بدوره، اعتبر سفير فلسطين في تونس هايل الفاهوم، أن العالم اليوم أمام تحد كبير وأن ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن رغم الاجماع الدولي بأنه غير قانوني، "سيدمر كل العملية السلمية ليس فقط في فلسطين بل في العالم بأسره".

أما المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم محمد ولد أعمر، جدد بدوره، دعم "الألسكو" المطلق للشعب الفلسطيني في دفاعه "المشروع عن حقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في اقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس".

واعتبر أن خطة نتنياهو ليست اعتداءً على فلسطين فقط وإنما هي اعتداء صارخ على المجتمع الدولي بأسره، داعياً إلى "ضرورة مجابهتها بصرامة تهدد السلم العالمي وتشكل معولا لهدم أسس الشرعية الدولية والقيم التي أسست عليها الأمم المتحدة".  

وللإشارة فقد أكّد رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، اليوم، في مستهل جلسة عامة للبرلمان أن المظلمة الفلسطينية محل إجماع التونسيين، داعياً رؤساء الكتل لإعداد بيان إدانة يتم عرضه نهاية الجلسة العامة.

ويذكر أن النائب عن الكتلة الديمقراطية سالم الأبيض كان طالب بإضافة نقطة جديدة إلى جدول أعمال الجلسة العامة، تتعلق بإصدار بيان باسم المجلس والجلسة العامة، لإعلان إدانة عملية الضم التي أعلن عنها الكيان الصهيوني فيما يتعلق بالضفة الغربية.

وأشار سالم الأبيض إلى وجود تحركات في العالم لإدانة هذا الموقف المدعوم أميركياً، مشدداً على أن البرلمان التونسي لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي أمام هذا القرار الذي اعتبره جائراً.

ودعا رؤساء الكتل لإعلان بيان يتم التصويت عليه في أخر الجلسة العامة.