فورين بوليسي: في الاتفاق مع الإمارات "إسرائيل" هي الرابح الأكبر

صحيفة فورين بوليسي تعتبر أن نتنياهو حقق نصراً كبيراً في التطبيع الكامل للعلاقات مع الإمارات، وتتساءل عمّا إذا كانت السعودية ستنضم إلى هذا التحالف قريباً.

  • تنياهو يعقد مؤتمراً صحفياً حول تطبيع العلاقات مع الإمارات في القدس.
    تنياهو يعقد مؤتمراً صحفياً حول تطبيع العلاقات مع الإمارات في القدس.

نشرت صحيفة فورين بوليسي مقالاُ تحدثت فيه عن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي، وقالت إن نتيجة الاتفاق "تبدو غير قابلة للدحض وهي إن "إسرائيل" هي الرابح الأكبر".

واعتبرت الصحيفة أن نتنياهو حقق نصراً كبيراً بتعليق التهديدات بضم أجزاء من الضفة الغربية مقابل التطبيع الكامل للعلاقات مع الإمارات، ومنح نفسه مجالًا للتراجع عن وعد شائع لكنه غير واقعي.

وهكذا، حصل نتنياهو بحسب الصحيفة على التطبيع مع قوة عربية صاعدة مقابل التخلّي عن شيء لم يكن من المحتمل أن يقدم عليه، ولم يكن في مصلحة "إسرائيل" على المدى الطويل.

واعتبرت الصحيفة أنه من المؤكد أن الإمارات تحصل على الكثير من خلال إبرام هذه الصفقة، فهي تعزز مكانة القيادة في العالم العربي، ودورها الضخم في الجغرافيا السياسية.​

وقالت الصحيفة إذا "انضمت المملكة العربية السعودية إلى الدول التي تعترف دبلوماسياً بـ "إسرائيل" عندها يجب أن يتضاعف الثناء على الصفقة، فالسعودية وليست الإمارات هي أكبر جائزة لـ "إسرائيل" من حيث الاعتراف الدبلوماسي، لأن السعودية هي التي تتحدث باسم العالم الإسلامي".

الصحيفة قالت إنه لا يوجد دليل يشير إلى أنه من خلال إبرام هذه الصفقة مع "إسرائيل" انفصلت الإمارات العربية المتحدة عن المملكة العربية السعودية، "لكن الاتفاق جعل الأمر بالتأكيد يبدو كما لو أن أبو ظبي كانت تمضي قدماُ وترسم مساراً مستقلاً بشكل متزايد"، معتمدة في تحليلها هذا على سحب أبو ظبي قواتها من اليمن وترك شريكها في التحالف السعودي معلقاً.

وقالت إنه إذا وقعت المملكة العربية السعودية على الاتفاقية وهو احتمال تركه ترامب مفتوحاً بالقول إن دولًا عربية أخرى يمكن أن تنضم إلى هذا الاتفاق قريباً، فسيتم تذكرها إلى الأبد على أنها تابع وليست المبادرة، ولن يكون التاريخ العربي لطيفاً مع السعوديين لتنازلهم عن قيادتهم لشريكهم الأصغر.

واعتبرت "فورين بوليسي" أنه "إذا احتضن النظام "إسرائيل" من دون وجود اتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتسوية قضية القدس، فقد يثور الشعب السعودي أو على الأقل رجال الدين في البلاد ، وهذا شيء لا يستطيع محمد بن سلمان تحمله ببساطة.