نتنياهو من البيت الأبيض: "السلام" سيتوسع ليشمل دولاً أخرى

عقب توقيعه اتفاق تطبيع مع الإمارات والبحرين، رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتبر أن اليوم "جزء من التاريخ"، ويشدد على أن "السلام" سيتوسع ليشمل دولاً إضافية.

  • نتنياهو عقب توقيعه اتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين: هذا ليس سلاماً بين القادة بل بين الشعوب
    نتنياهو عقب توقيعه اتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين: هذا ليس سلاماً بين القادة بل بين الشعوب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "اليوم جزء من التاريخ"، متوجهاً بـ"الشكر لقادة الإمارات والبحرين على عملهم من أجل السلام"، حسب تعبيره.

وفي خطاب توقيع إتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين في البيت الأبيض، أضاف نتنياهو أن ما وصفه بـ"السلام" الذي يُصنع الآن، "سيبقى لسنوات بعد إختفاء فيروس كورونا"، مشيراً إلى أن "السلام" سيتوسع ويشمل دولاً إضافية، وقال "سنستطيع وضع حد للصراع لمرة واحدة وللأبد".

واعتبر نتنياهو أنه "كان مستحيلاً تحقيق الاتفاق في السابق ولكن بسبب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقق ذلك"، منوهاً إلى أن "الفوائد الاقتصادية ستتدفق على المنطقة كلها وستصل إلى كل مواطن، فهذا ليس سلاماً بين القادة بل بين الشعوب".

وأعلن نتنياهو أن "هناك العديد من الدول ستتحرك نحو توقيع اتفاقات مماثلة".

ووقعت الإمارات والبحرين في البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، على اتفاق التطبيع مع تل أبيب في واشنطن، في فعالية رسمية كان على رأس حضورها ترامب، ونتنياهو، ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني.

ووقّع نتنياهو وبن زايد والزياني على اتفاق "السلام"، والذي أطلق عليه "الاتفاق الإبراهيمي"، في وقت شهدت الساحة أمام البيت الأبيض تظاهرة حاشدة رافضة للاتفاق التطبيعي، بالتزامن مع تظاهرات لذات الهدف في عدد من الدول العربية والأوروبية، وكذلك في الضفة وغزة.

وفي وقت سابق من مساء اليوم، كشف ترامب عقب لقاءه نتنياهو، أنه أجرى محادثة مع ملك ‎السعودية، مشيراً إلى  أن "أشياء إيجابية للغاية ستحدث".

ترامب، وقبيل التوقيع على التطبيع بين الإمارات والبحرين مع "إسرائيل"، أضاف: "سنعمل على حل الخلافات مع إسرائيل حول صفقة الأف -35 مع الإمارات"، مشدداً على أنه "على الأقل 5 أو 6 دول سيوقعون قريباً مع إسرائيل".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن السفير الفعلي للسودان في الولايات المتحدة حضر إلى حفل التوقيع.

وفي ساعات الصباح الأولى، ارتفع صوت نشيد الاحتلال في ساحة برج خليفة بإمارة دبي في دولة الإمارات.

ونفى مسؤول كبير في البيت الأبيض علمه بما وصفه بإشاعات عن تضمن اتفاق تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"  وقف إجراءات الضم في الضفة الغربية لـ4 سنوات، وقال إنه بحث الاتفاق مع السعوديين مباشرة عقب زيارة المنامة.

المسؤول الأميركي أكّد أن صفقة بيع مقاتلات (F-35) للإمارات لن تقوّض أمن "إسرائيل"، وهي مسألة يتولّاها جاريد كوشنر.

وانضمت البحرين مؤخراً إلى ركب التطبيع العربي مع الاحتلال قبل أيام، مبررة ذلك بأن "التطبيع سيعزز الشراكة الاستراتيجية للمملكة مع الولايات المتحدة".

التبرير جاء على لسان وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة، الذي قال إن إقامة علاقات مع "إسرائيل" هي "حماية لمصالح البحرين العليا وحماية لكيان الدولة البحرينية"، التي تواجه من ناحية أخرى غضب الشعب البحريني ورفضه التطبيع، والذي عبر عن موقفه بتظاهرات مستمرة رافضة للاتفاق.

يذكر أن المعارضة البحرينية، وعلى رأسها جمعية "الوفاق"، أعلنت موقفاً واضحاً برفضها لعملية التطبيع، مؤكدةً أن النظام البحريني "لا يملك شرعية لعقد اتفاق مع الصهاينة، والكيان الغاصب هو كيان غير شرعي". 

يأتي ذلك، في وقت عمت فيه احتجاجات شعبية غزة والضفة الغربية ومدن أميركية رفضاً للتطبيع، في حين دعت الفصائل الفلسطينية للانتفاض بوجه الاحتلال رداً على ما أقدم عليه "حكام الذل".

وتعتبر هذه الفعاليات بداية فعاليات أخرى تنظمها "القيادة الموحدة" الفلسطينية، بعد تشكيلها عقب اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية.