فرنسا ترحب بـ"الإعلان الشجاع" للحريري

الخارجية الفرنسية تقول إن إعلان سعد الحريري يبرهن على إحساسه بالمسؤولية والمصلحة الوطنية للبنان، وتشجع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب على تشكيل حكومة مهمة بأسرع ما يمكن.

  • الخارجية الفرنسية: مبادرة الحريري تمثل افتتاحية للأهمية التي يجب أن يفهمها الجميع حتى يتم الآن تشكيل حكومة
    الخارجية الفرنسية: مبادرة الحريري تمثل افتتاحية للأهمية التي يجب أن يفهمها الجميع حتى يتم الآن تشكيل حكومة

رحبت فرنسا بما وصفته بـ"الإعلان الشجاع" لرئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان، إن إعلان الحريري "يبرهن على إحساسه بالمسؤولية والمصلحة الوطنية للبنان"، معتبرة أنه "يمثل افتتاحية للأهمية التي يجب أن يفهمها الجميع حتى يتم الآن تشكيل حكومة مهمة".

وأشارت إلى أن "هذا ما يتوقعه اللبنانيون وكذلك شركاء لبنان الدوليون وكل من يريد، بحسن نية، مساعدته في هذه اللحظة الحرجة"، داعية جميع القادة السياسيين اللبنانيين "إلى احترام الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم للرئيس الفرنسي في 1 أيلول/ سبتمبر، لغرض وحيد هو توفير الاحتياجات الملحة للبنان".

وجددت الخارجية الفرنسية التأكيد على أن باريس "ستواصل الوقوف إلى جانب اللبنانيين بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين"، مؤكدة أنها "ستضمن احترام شروط الدعم الدولي للبنان في كل مرحلة".

وأعلنت فرنسا عن تشجيعها لرئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب على تشكيل حكومة مهمة بأسرع ما يمكن، تتألف من شخصيات مستقلة ومختصة يختارها بنفسه.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت أمس، إن "القوى السياسية اللبنانية تواجه الاختيار بين التعافي وانهيار البلد"، مضيفةً أنها "مسؤولية ثقيلة تجاه اللبنانيين".

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري أمس، أنه "قرر مساعدة" رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في "إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية يختاره هو"، في "مبادرة فردية" قال إنها "بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين".

وقال مستشار رئيس البرلمان اللبناني، علي حسن خليل، إنه لا موقف لديه سلبياً كان أو إيجابياً في ما يتعلق بمبادرة الحريري.

تصريحات الحريري أتت في ظل استمرار الأزمة السياسية في لبنان، وعدم التوصل إلى تأليف الحكومة، والمشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف.

وأعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، الاثنين عدم التوصل إلى حل بشأن وزارة المالية، وسط ما وصفه بـ"تصلب المواقف"، وقال إن "الحل ليس قريباً"، محذراً من أن "وضع لبنان لا يتحمل هدر أي دقيقة حالياً".

وعقب انتهاء المهلة التي حددتها فرنسا لإعلان تشكيل الحكومة، والمشاورات التي يجريها، أعلن الرئيس المكلف أنه اتفق مع الرئيس عون على التريث قليلاً لإعطاء مزيد من الوقت للمشاورات.

الرئيس عون كان قد أصرّ على تأليف الحكومة قبل نهاية العام الحالي، ولا سيما أن الصيغ التي ناقشتها أطراف الأزمة لم تصل إلى خواتيمها السعيدة في ظل الاعتراضات المتبادلة علىها. وحذّر قائلاً: "إما النجاح وإما الكارثة".

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان والتقى الفرقاء السياسيين في البلاد، قال مطلع أيلول/سبتمبر من قصر الصنوبر في بيروت إن المهم تنفيذ خارطة الطريق التي وافق أغلب الأطراف السياسيين اللبنانيين، محذراً من عواقب إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر. 

يذكر أن الرئيس اللبناني كان كلّف السفير اللبناني في ألمانيا، مصطفى أديب، بتشكيل الحكومة في 31 آب/أغسطس الماضي.