علييف يتوعد أرمينيا ويصف الهجوم الصاروخي على غنجة بـ"جريمة حرب"

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يتوعد بالرد على أرمينيا و"معاقبتها"، بعد مقتل 15 شخصاً في قصف على مدينة غنجة.

  • علييف: إذا كان المجتمع الدولي لا يريد معاقبتهم، فسوف نعاقبهم في ساحة المعركة، سنرد (أ.ف.ب)
    علييف: إذا كان المجتمع الدولي لا يريد معاقبتهم (أرمينيا) فسوف نعاقبهم في ساحة المعركة، سنرد (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الهجوم الصاروخي على مدينة غنجة الأذربيجانية بأنه "جريمة حرب"، متوعداً بـ"الرد في ساحة المعركة ومعاقبة المسؤولين عن الهجوم".

وقال علييف في كلمة للشعب الأذربيجاني، اليوم السبت: "هذه جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية. إذا كان المجتمع الدولي لا يريد معاقبتهم، فسوف نعاقب المسؤولين. سنعاقبهم في ساحة المعركة، سنرد".

يذكر أنّ مكتب المدعي العام الأذربيجاني أعلن اليوم مقتل 15 شخصاً وجرح أكثر من 50 آخرين بعد إطلاق صاروخ على غنجة، ثاني كبرى مدن البلاد.

المصدر نفسه أشار إلى أن "الضربة أصابت عدداً من المباني في منطقة سكنية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة"، ما يؤدي إلى تصاعد النزاع المسلح بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورنو كاراباخ. 

كما تحدث علييف في تغريدة له على "تويتر" اليوم عن "تحرير العديد من المناطق في ناغورنو كاراباخ".

وقال علييف في كلمة للشعب الأذربيجاني: "الجيش الأذربيجاني سيطر على مدينة فضولي". وأشار إلى أنه "تم تحرير قرى غوتشاخميدلي، وتشيمن، وجوفارلي، وبيراخميدلي، وموصبيلي، وإشيغلي، وديديلي في منطقة فضولي".

الصحافي شيخ علي علييف من باكو، أوضح للميادين، أنّ "هناك 15 قتيلاً في غنجة نتيجة القصف الأرميني عليها، كما تجاوز عدد الجرحى الـ50"، مبرزاً أنّ "الرئيس الأذربيجاني أعلم مجموعة مينسك بالانتهاكات ضد المدنيين".

كما أشار شيخ علي إلى أنّ "القوّات الأذربيجانية تحرز تقدماً كبيراً على الأرض في محاور القتال في إقليم ناغورنو كاراباخ".

في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة يريفان الحكومية أبراهام غسبريان للميادين، إن "الدعاية الأذربيجانية ليست جديدة وأرمينيا تؤكد أن الصواريخ التي تُطلق هي من كاراباخ".

غسبريان أشار إلى أن "القوات الأذربيجانية تستهدف بشكل دائم المدن والقرى في كاراباخ، وسجلت خروقات عديدة للمسيّرات الأذربيجانية فوق أرمينيا".

وشدد على أنه "لا صحة لما تدعيه القوات الاذربيجانية من تسجيلها تقدما ميدانياً على الجبهات"، لافتاً إلى أن "الجانب الأرميني يقول دائماً أن الحل لأزمة كاراباخ هو في التفاوض".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية تدمير طائرة "سو 25" التابعة للقوات المسلحة الأرمينية على خط التماس في كاراباخ.

وجاء في بيان صادر عن الدفاع الأذربيجانية : "في 17 تشرين الأول/أكتوبر، حوالي الساعة 11:11، تم تدمير طائرة من طراز سو - 25 تابعة للقوات المسلحة الأرمينية، والتي حاولت شن غارات جوية على مواقع وحداتنا في اتجاه مدينة جبرائيل، بنيران موجهة بدقة من وحدات دفاعنا الجوي".

من جانبها نفت وزارة الدفاع الأرمينية بيان باكو بتدمير مقاتلة "سو - 25" ووصفتها بأنها تشويه للحقائق.

ومع استمرار الصراع في ناغورنو كاراباخ وتسجيل تصعيد لافت في الساعات الأخيرة، التقى رئيس الوزراء الأرمينيّ نيكول باشينيان الجنود المتوجّهين إلى خطّ المواجهة.

باشينيان ألقى خطاباً عبّر فيه عن فخره بجنوده ووصفهم بـ"الأبطال"، فيما لم يكشف مكتب رئيس الوزراء عن مكان الزيارة ولا عن اسم الوحدة العسكريّة التي التقاها.

كما نفت الدفاع الأرمينية، اتهام أذربيجان ليريفان بقصف عدد من مدنها، وقالت متحدثة الوزارة، شوشان ستيبانيان، عبر "تويتر"، إنه "لم يحدث إطلاق نار من أراضي أرمينيا أو من جانب قواتها المسلحة"، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الأرمينية أسقطت طائرتين بدون طيار داخل أجواء البلاد.

وتمّ التوصل إلى هدنة في موسكو بين أرمينيا وأذربيجان، بعد عدة دعوات وجهها المجتمع الدولي وخصوصاً "مجموعة مينسك" التي ترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة وتؤدي دور الوسيط في هذا النزاع.

لكن الهدنة خُرقت أكثر من مرة، فيما يستمر الطرفان في تبادل التهم بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين في المعارك التي بدأت في 27 أيلول/سبتمبر الماضي.