خرق الهدنة الإنسانية في ناغورنو كارباخ

بعد الهدنة التي تم الإعلان عنها بين أرمينيا وأذربيجان، تبادل اتهامات بشأن خرق الهدنة الإنسانية التي تمّ الاتفاق عليها في موسكو.

  • حفرة على طريق أحدثته قذائف ليلية في ستيباناكيرت أثناء القتال في ناغورنو كاراباخ (أ ف ب).
    حفرة على طريق أحدثته قذائف ليلية في ستيباناكيرت أثناء القتال في ناغورنو كاراباخ (أ ف ب).

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتّهامات فجر اليوم الأحد بالمسؤولية عن خرق الهدنة الإنسانية التي بدأ تطبيقها منتصف الليلة الماضية في إقليم ناغورنو كاراباخ.

واتّهمت وزارة الدفاع في أذربيجان أرمينيا بخرق الهدنة، بعد وقت قصير من بيان للمتحدثة باسم وزارة الدفاع في يريفان، اتّهمت فيها باكو بالأمر نفسه.

وكانت كلّ من يريفان وباكو قد أعلنتا في بيانين منفصلين التوصّل إلى هدنة إنسانية بدءاً من منتصف الليلة الماضية، بعد توسّط وزير الخارجية الروسيّ سيرغي لافروف في الأمر. 

جاء ذلك بعد تجدد الاشتباكات السبت، ووقوع قتلى وجرحى بعد إطلاق صاروخ على غنجة بأذربيجان.

الاتهامات المتبادلة انسحبت على الوضع الميداني أيضاً، الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، كان وصف الهجوم الصاروخي على مدينة غنجة الأذربيجانية بأنه "جريمة حرب"، متوعداً بـ"الرد في ساحة المعركة ومعاقبة المسؤولين عن الهجوم".

وقال علييف في كلمة للشعب الأذربيجاني، "هذه جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية. إذا كان المجتمع الدولي لا يريد معاقبتهم، فسوف نعاقب المسؤولين. سنعاقبهم في ساحة المعركة، سنرد".

يذكر أنّ مكتب المدعي العام الأذربيجاني أعلن السبت مقتل 15 شخصاً وجرح أكثر من 50 آخرين بعد إطلاق صاروخ على غنجة، ثاني كبرى مدن البلاد.

بالتزامن، أفادت وزارة الدفاع في إقليم ناغورنو كراباخ بوقوع "قتال عنيف على كافة جبهات القتال وخاصة الجبهة الجنوبية".

كما أفادت وزارة الدفاع الأرمينية بإسقاط ثلاث مسيرات أذربيجانية في الأجواء الأرمينية.

وقالت أرمينيا أن وزير خارجيتها سيزور واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري للقاء نظيره الأميركي مايك بومبيو، وأشارت إلى أن زيارته تأتي في إطار الحوار الاستراتيجي الأرميني الأميركي ولبحث النزاع في الإقليم.

في سياق متصل، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مكالمتين هاتفيتين مع نظيريه الأذربيجاني والأرميني على ضرورة تنفيذ اتفاقية موسكو حول وقف إطلاق النار لبواعث إنسانية.

كما شدد لافروف على "أهمية إطلاق مفاوضات جوهرية للتوصل إلى تسوية سلمية في كراباخ وفق مبادئ مجموعة مينسك". 

وتمّ التوصل سابقاً إلى هدنة في موسكو بين أرمينيا وأذربيجان، بعد عدة دعوات وجهها المجتمع الدولي وخصوصاً "مجموعة مينسك" التي ترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة وتؤدي دور الوسيط في هذا النزاع.

لكن الهدنة خُرقت أكثر من مرة، فيما يستمر الطرفان في تبادل التهم بارتكاب "جرائم حرب" واستهداف المدنيين في المعارك التي بدأت في 27 أيلول/سبتمبر الماضي.

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في 27 أيلول/ سبتمبر، وأقر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية. وسبق ذلك إعلان أرمينيا حالة الحرب والتعبئة العامة.