تركيا تمدد أنشطة التنقيب في المتوسط.. واليونان تتحدث عن "أوهام إمبريالية"

اليونان تحثّ الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات بشأن مواصلة أنقرة لأنشطة التنقيب عن الغاز في شرقي المتوسط، وأنقرة تمدد أنشطة سفينة المسح في المياه المتنازع عليها لأيام إضافية.

  • تركيا تمدد أنشطة التنقيب في المتوسط.. واليونان تتحدث عن
    رؤساء مصر واليونان وقبرص اعتبروا سلوك تركيا في المتوسط انتهاكاً للقانون الدولي

حثّت اليونان، أمس الأربعاء، الاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في الاتحاد الجمركي مع تركيا، رداً على مواصلة أنقرة لأنشطة التنقيب عن الغاز في منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط، مستهجنةً ما وصفته بأنه "أوهام إمبريالية" لدى تركيا.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بعد لقائه بالرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الزعماء الثلاثة اتفقوا على أن أنقرة تنتهك القانون الدولي بشكل "صارخ".

وأضاف ميتسوتاكيس: "القيادة التركية لديها أوهام باتباع سلوك إمبريالي وبطريقة عدائية، بدءاً من سوريا وحتى ليبيا، مروراً بالصومال وقبرص، ومن بحر إيجة وحتى منطقة القوقاز".

وتابع أن على الاتحاد الأوروبي أن يلحظ "الانتهاكات العديدة" التي ترتكبها تركيا، لاتفاق جمركي بينها وبين التكتل.

واعتبر ميتسوتاكيس إنه "ليس من الممكن لدولة... مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، أن تحصل على إعفاء من الرسوم الجمركية لتجني فوائد السوق الموحدة، وتهدد في الوقت ذاته الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي".

وهددت دول الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق، أنها ستفرض عقوبات جديدة على تركيا نهاية الشهر، إذا لم تعد أنقرة إلى طاولة التفاوض لحل النزاع مع اليونان وقبرص.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان تركيا تمديد بقاء سفينة المسح "عروج ريس" وسفينتين أخرتين، في المنطقة المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، حتى 27 تشرين الأول/أكتوبر.

من جهته، وصف الرئيس المصري اتفاقات ترسيم الحدود البحرية بأنها "تعكس الإرادة السياسية المشتركة الهادفة إلى الاستفادة من الثروات المتاحة، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة، وفتح آفاق جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة".

وأضاف السيسي: "اتفقنا على ضرورة التصدي لتلك السياسات التصعيدية التي تزعزع استقرار المنطقة، بالإضافة إلى التنسيق مع الشركاء الدوليين لاتخاذ ما يكفل من إجراءات للحفاظ على متطلبات الأمن الإقليمي".

وفجّرت اكتشافات ضخمة للغاز قبالة سواحل مصرية وفلسطين المحتلة، في السنوات القليلة الماضية، سباقاً بين دول المتوسط التي لها مطالبات بالسيادة على مواقع بحرية يمكن أن تشهد أعمال تنقيب في المستقبل.

وتجدد التوتر بين تركيا واليونان، الحليفتين في حلف "الناتو"، بشأن الحدود البحرية منذ آب/أغسطس، إذ أرسلت أنقرة سفينة مسح لمنطقة متنازع عليها، كما أرسلت أنقرة سفينة تنقيب إلى موقع قبالة ساحل جزيرة قبرص المقسمة.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي، أمس الأربعاء، إن أنشطة الاستكشاف التركية في شرق المتوسط ستستمر، وإن أنقرة "لا تحتاج إلى إذنٍ من أحد".

وأضاف في مقابلة مع "سي.إن.إن ترك" أن ما تفعله بلاده "داخل جرفنا القاري، وبالتالي نتحدث عن تدخل خارجي في جهودنا في منطقة لا نشعر أننا بحاجة للحصول على إذن من أي أحد للعمل فيها".

وتابع: "بالطبع يمكننا تنفيذ عمليات استكشاف في أي مكان نريده ونفعل ذلك. سنواصل عملنا. الاتفاق الموقع مع ليبيا والمناطق الواقعة إلى الجنوب مباشرة من كريت جزء من ذلك".