الاحتلال يقيم 7 "حدائق توراتية" حول البلدة القديمة بالقدس ومحيط "الأقصى"

بوتيرة متسارعة تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة الحدائق التوراتية السبع التي تهدف إلى خنق البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى. وتعد هذه الحدائق من أخطر مشاريع التهويد وتزوير التاريخ الهادفة إلى تحويل المشهد من عربي إسلامي إلى تلمودي توراتي.

  • الاحتلال الإسرائيلي يقيم
    الاحتلال الإسرائيلي يواصل العمل على تنفيذ مخططه لاستكمال إقامة "الحدائق التوراتية" حول البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

سبع "حدائق توراتية" تهويدية تتصل ببعضها البعض، يعمل الاحتلال الإسرائيلي على إقامتها حول البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، ضمن مخطط شامل وخطير، يستهدف تطويق وخنق المسجد المبارك من جميع الجهات، حتى يبدو المشهد "تلمودياً توراتياً" وليس عربياً إسلامياً.

وتعتبر "الحدائق التوراتية" من أخطر المشاريع التهويدية على القدس، والتي تستهدف طمس حضارتها العربية الإسلامية، وتزوير التاريخ والجغرافيا، ومحو الآثار الفلسطينية، وتغيير طابعها التاريخي، لأجل إحكام السيطرة على أهم المناطق الاستراتيجية بالمدينة.

ومع بدايات الاحتلال لشرقي القدس، وتحديداً عام 1970، انطلقت فكرة الحدائق، لكن حدتها تصاعدت في السنوات الأخيرة، وتركزت في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى وسور القدس التاريخي، وحول البلدة القديمة والمناطق المطلة عليها من الجهات الجنوبية، الشرقية والشمالية.

وقال المختص بشؤون القدس فخري أبو دياب للميادين، إن الاحتلال يزور التاريخ والجغرافيا في المدينة المقدسة ويريد وضع بصمات تهويدية عليها، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى أيضاً إلى إبعاد المقدسيين لاغلاق الأفق أمامهم وتشويش أفكارهم عن هوية القدس.

كما، أكد أبو ذياب أن "الاحتلال قطع شوطاً كبيراً في انجاز "مشروع الحدائق التوراتية" ويجب التصدي له".

وفي وقت سابق، قال أبو دياب لوكالة "صفا"، إن مخطط الحدائق يأتي ضمن مشروع "أورشليم حسب الوصف التوراتي"، لجعل محيط البلدة القديمة والأقصى محاطاً ومحاصراً بسلسلة من الحدائق والمسارات التلمودية، بعد أن يتم تغيير معالم المنطقة بسبب أعمال الحفريات والتجريف، وبناء مسارات وأرصفة وممرات ومواقف لحافلات السياحة، كما يتم زراعة الأشجار والورود.

وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذها، فيما لا يزال العمل بتنفيذ المخطط متواصلاً في مناطق وادي الربابة والشيخ جراح وحي وادي الجوز"، موضحاً أنه "لإقامة هذه الحدائق، صادرت سلطات الاحتلال نحو 5000 دونم من الأراضي، بعضها كانت أملاكاً خاصة، وأخرى تعود لدائرة الأوقاف الإسلامية، وجرى تخصيص ميزانية مليار شيكل لأجل إقامتها".

وتعتبر بلدة سلوان من أكثر المناطق التي تنشط فيها الحدائق، كونها محاذية للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، وتشكل خط الدفاع الأول عنه، فهي تحظى بنصيب الأسد من المخطط.

ومن خلال هذه الحدائق، أكد أن "الاحتلال يحاول تهويد الأرض وتزوير التاريخ ومحو الهوية العربية والإسلامية وطمس المعالم، حيث أن هناك الكثير من الآثار العربية الفلسطينية تم تدميرها وتزييف حضارتها وتاريخها، وتحديداً من بلدة سلوان حتى باب المغاربة ومنطقة القصور الأموية ومقبرة باب الرحمة وغيرها".

والهدف من إقامة الحدائق وفق أبو دياب، "عدم إمكانية البناء للسكان العرب في هذه المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، وهدم الموجود والعمل على تفريغها، بالإضافة إلى منع التطور السكاني والاقتصادي والتعليمي والحياة الكريمة، وإبقاء التجمعات السكانية في ضائقة".

كذلك، لفت إلى أن إقامة "الحدائق التوراتية" تشكل تجسيداً على أرض الواقع لبنود ما تسمى "صفقة القرن"، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً، والتي تضمنت أن البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى "تمثل إرثاً حضارياً وتاريخياً ودينياً للشعب اليهودي"، لذلك بدأ بتغيير طابعها وتهويدها.