بايدن وأوباما ينتقدان تعامل ترامب مع كوفيد-19 والأخير يبقى متفائلاً

بعد مشاركته في ثلاثة لقاءات انتخابية في يوم واحد، المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتهمان الرئيس دونالد ترامب بأنه فشل فشلاً ذريعاً في تعامله مع أزمة فيروس كورونا المستجد.

  • جو بايدن خلال
    جو بايدن خلال خطابه في في مسقط رأسه ولاية بنسلفانيا.

اتهم المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما السبت، دونالد ترامب بأنه فشل فشلاً ذريعاً في تعامله مع أزمة فيروس كورونا، لكن الرئيس الأميركي ما زال مندفعاً رغم تأخره في استطلاعات الرأي قبل 10 أيام من الانتخابات. 

وشارك ترامب في ثلاثة لقاءات انتخابية في يوم واحد، مستهدفاً ولايات أساسية في المعركة الرئاسية في سعيه إلى سد الفجوة مع بايدن.

لكن جهوده طغت عليها حقيقة قاتمة، بحيث سجلت الولايات المتحدة رقماً يومياً قياسياً من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 لليوم الثاني على التوالي السبت (89 ألف إصابة)، وسط توقع زيادة أخرى مع حلول الطقس البارد.

كذلك، أودى الفيروس بحياة أكثر من 224 ألف أميركي، وتعتبر غالبية الناخبين أن ترامب تعامل مع الأزمة بشكل سيّء.

في حين، قال بايدن خلال تجمع حاشد، وهو أحد حدثين أقيما في مسقط رأسه بنسلفانيا وهي ولاية متأرجحة، "هذه رئاسة دونالد ترامب".

وأضاف، "قال دونالد ترامب وما زال يقول، نحن نقترب من نهاية الوباء، ونحن نتعلم كيف نتعايش معه"، موضحاً "نحن لا نتعلم كيف نتعايش معه بل ترامب يطلب منا أن نتعلم كيف نموت به وهذا خطأ".

كذلك، حصل بايدن على دعم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي انتقد استجابة إدارة ترامب لأزمة كوفيد-19.

وقال لمناصرين في تجمع في ميامي "فكرة أن البيت الأبيض فعل شيئاً ما بطريقة معينة، هو هراء".

وأضاف أوباما مشيراً إلى دخول ترامب المستشفى بسبب كوفيد-19 قبل ثلاثة أسابيع "لن يقوم دونالد ترامب فجأة بحمايتنا جميعاً. لا يمكنه حتى اتخاذ الخطوات الأساسية لحماية نفسه".

كذلك، انتقد أوباما أيضاً فشل الرئيس في إدانة الداعين إلى تفوق العرق الأبيض، داعياً أنصاره إلى التصويت لنائبه السابق، قائلاً "يمكننا أن نجعل الأمور أفضل، هذا ما يدور حوله التصويت، ليس جعل الأمور مثالية، لكن تحسينها".

أوباما كان قال أيضاً خلال مهرجان انتخابي لدعم مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، إن الأميركيين كان عليهم أن "يتعايشوا" خلال السنين الماضية، مع "عواقب إثبات أن الرئيس دونالد ترامب غير قادر على التعامل بجديّة مع أعباء الرئاسة".

من جهته، تجاهل ترامب انتقادات أوباما، قائلاً على "تويتر" إن الرئيس السابق لم يكن لديه سوى "47 شخصاً" في هذا الحدث، مضيفاً "لم يكن يتمتع بالطاقة، لكن ما زال أفضل من جو!".

كما تجاهل استطلاعات الرأي التي ما زالت تظهر أن منافسه الديموقراطي بايدن يقود السباق إلى البيت الأبيض.

وقال لمؤيديه تحت أشعة الشمس الحارقة في كارولاينا الشمالية، "هذه الانتخابات هي اختيار بين تعافي ترامب الفائق وكساد بايدن"، مسلطاً الضوء على الوعود بعلاج لكوفيد-19 والانتعاش الاقتصادي السريع.

ويتقدم بايدن بقوة في استطلاعات الرأي الوطنية ويتقدم بفارق أقل في العديد من الولايات الحاسمة مثل فلوريدا التي عادة ما تقرر الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال بايدن في تجمع ثان في دالاس "أتفهم لماذا صوت بعض الناس لصالح دونالد ترامب (عام 2016)، فهم يعتقدون أنهم لم يكونوا مرئيين أو مسموعين، أتفهم ذلك. لكن بعد انتخابه، نساكم على الفور".

وتابع "سأراكم وأسمعكم واحترمكم إذا انتخبت رئيساً، لن تكون هناك ولايات حمراء أو ولايات زرقاء، فقط الولايات المتحدة".

ويسعى ترامب من خلال تنقلاته الشاقة الحالية إلى تكرار إنجازه في العام 2016.

وفي وقت سابق السبت، أدلى ترامب بصوته في مكتبة عامة في فلوريدا وقال للصحافيين "لقد صوتت لرجل اسمه ترامب".

فيما، انتقل ترامب من كارولاينا الشمالية إلى أوهايو ثم إلى ويسكنسن حيث ضاعف من تفاؤله مكرراً الادعاءات بأن البلاد "تقترب من التخلص" من الوباء.

وفي إشارة إلى تصريحات سابقة لبايدن حذر فيها من "شتاء قاتم" مع وجود كوفيد-19، قال ترامب إنه يعتقد أن خصمه "قاتم جداً".