الخرطوم توقع اتفاقاً مع واشنطن "لاستعادة حصانتها السيادية"

وزارة العدل السودانية تؤكد أنّ الاتفاقية التي وقعتها مع أميركا تهدف إلى تجديد تأكيدها على عدم مسؤوليتها في تفجيريّ السفارتين في نيروبي ودار السلام، وأيضاً رغبة منها في تطبيع علاقاتها مع واشنطن وتطويرها.

  • استعادت السودان حصانتها السيادية بموجب اتفاق مع أميركا
    استعادت السودان حصانتها السيادية بموجب اتفاق مع أميركا

وقعّت الحكومتان السودانية والأميركية اتفاقية تتضمن تسوية القضايا المرفوعة ضد السودان في المحاكم الأميركية وتشمل تفجير السفارتين في نيروبي ودار السلام.

ووفق بيان لوزارة العدل السودانية فإن الخرطوم جددت في الاتفاقية تأكيدها على عدم مسؤوليتها في التفجيرين، ولكن رغبة منها في تطبيع علاقاتها مع واشنطن وتطويرها، وافقت على الدخول في تسوية لمعالجة الواقع القانوني المعقد.

ويجري وفقاً للاتفاقية إسقاط الأحكام القضائية الصادرة بحق السودان والبالغة أكثر من 10 مليارات دولار لتعويض الضحايا في هذه القضايا.

كما سيمنع رفع دعاوى مستقبلية ضد السودان وتأكيد حصانته السيادية وبذلك يكون وضعه القانوني مثل كل الدول التي لا تندرج في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية كشفت أن أصدقاء لـ"إسرائيل" ساعدوا الموساد في تمتين العلاقة بين نتنياهو والخرطوم، من بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وذكرت الصحيفة أن ابن سلمان وظّف تأثيره وعلاقاته مع رئيس الموساد يوسي كوهين، و"فتح محفظته" لتعزيز العلاقة مع الخرطوم.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الموساد الذي تعقّب على مدى سنوات شحنات السلاح من إيران إلى حماس عبر الخرطوم، تحوّل إلى محور مركزي في الاتصالات بين نتنياهو والقيادة السودانية، موضحةً أن هذا ما كان ليحصل لولا المساعدة من أصدقاء في الكواليس.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري أنّ السودان و"إسرائيل" وافقا على تطبيع العلاقات. 

وأتت هذه الخطوة بعدما أعلن ترامب رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، بعد دفع الأخيرة 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا الإرهاب الأميركيين.

وكشف مجلس الوزراء السوداني في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري عن اشتراط الولايات المتحدة الأميركية تطبيع العلاقات بين السودان و"إسرائيل"، لشطب البلاد من قائمتها السوداء للدول الراعية للإرهاب.