غانتس: تسريب رحلة نتنياهو السرية إلى السعودية خطوة عديمة المسؤولية

وسائل إعلام إسرائيلية تقول إن وزير الأمن بني غانتس اعتبر تسريب خبر رحلة نتنياهو السرية إلى السعودية خطوة عديمة المسؤولية، و"القناة 13" تشير إلى أن الرقابة العسكرية سمحت بصورة استثنائية نشر خبر زيارة نتنياهو ورئيس الموساد السعودية.

  • غانتس: تسريب رحلة نتنياهو السرية إلى السعودية خطوة عديمة المسؤولية
    غانتس: تسريب رحلة نتنياهو السرية إلى السعودية خطوة عديمة المسؤولية

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الأمن بني غانتس قوله، اليوم الإثنين، إن "تسريب رحلة نتنياهو السرية إلى السعودية خطوة عديمة المسؤولية".

وأضاف في بداية جلسة كتلة "أزرق أبيض": "لا أتصرف هكذا ولن أتصرف هكذا. وبخصوص هذا الأمر فإن شعب "إسرائيل" عليه أن يقلق، وتستطيعون تخيل كم من الأمور السرية قمت بها خلال حياتي ومن ضمنها أمور بإرسال من نتنياهو".

القناة "12" كشفت بدورها أن نتنياهو لم يبلغ حتى الجيش بزيارة السعودية، "وهذا ما أثار امتعاض المؤسسة الأمنية". وأضافت "رئيس الحكومة قرر عدم إطلاع الجيش حول موضوع خروجه إلى السعودية، وهي لا تزال تعتبر دولة معادية، ورافقه في الرحلة سكرتيره العسكري العميد افي بلوت الذي قرر عدم إطلاع رئيس الأركان عن خروجه الشخصي، وأيضاً عن خروج رئيس الحكومة والوفد إلى السعودية". 

ولفتت إلى أن "رئيس الحكومة أيضاً قرر عدم تعيين قائمقام خلال هذا الساعات التي كان فيها هناك (في السعودية). يجب القول أن خروج كهذا للخارج لرئيس الحكومة له معان كثيرة، إذا حصل شيء في "إسرائيل"، أو حصل شيء في الطريق إلى السعودية، أو إذا حصل أمر في السعودية، الجيش لم يتم إطلاعه على أي شيء وفي الواقع لا يستطيع أن يرد، وإذا رد فإنه سيفعل ذلك بشكل متأخر".

بالتوازي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله، "لا تصدقوا كل تقرير غير دقيق في الإعلام عن اجتماعات سرية"، مرجحة أنه "ربما هناك محاولة من نتنياهو للتراجع خطوة إلى الوراء، بعد انزعاج السعودية من تسريب المعلومات حول هذا اللقاء".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" أن "نتنياهو تطرق في جلسة كتلة الليكود للتقارير عن اللقاء بينه وبين ولي العهد السعودي، وقال: لم أتطرق لمثل هذه الأمور على مدى سنوات، ولن أبدأ بذلك الآن. على مدى سنوات لم أوفر أي جهد من أجل تعزيز قوة "إسرائيل" وتوسيع دائرة السلام".

لكن "القناة 13" الإسرائيلية رأت أن "الرقابة العسكرية سمحت بصورة استثنائية نشر خبر زيارة نتنياهو ورئيس الموساد أمس السعودية لعقد قمة بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ومحمد بن سلمان". 

وأشار مراسل عسكري في "القناة 13" إلى أن "مواقع تتابع حركة الطيران في الشرق الأوسط شاهدت أمس الساعة 7:30 مساء إقلاع طائرة خاصة صغيرة من نوع "غولف ستريم" استخدمها نتنياهو عدة مرات من بين عدة أمور لزيارة بوتين في موسكو".

وأكد أن "الطائرة أقلعت من مطار بن غوريون إلى مدينة نيوم السعودية وبقيت على الأرض لحوالى ساعتين وأكثر، ومن ثم عادت إلى مطار بن غوريون حيث حطت حوالى الساعة 12:30 ليلاً".

وبحسب "القناة 13" فإنه "كان من المفترض أن ينعقد كابينت كورونا أمس مساء، لكن الاجتماع ألغي لأسباب تقنية، ونتنياهو كما دائماً أخفى هذه الرحلة عن وزير الأمن غانتس ووزير الخارجية أشكينازي".

هذا وأكد موقع "والاه" الإسرائيلي أن "رئيس الأركان أفيف كوخافي لم يجري إطلاعه على زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على السعودية، وأيضاً لم يتم إطلاعه على مشاركة السكرتير العسكري العميد آفي بلوت في الزيارة".

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق من اليوم عن رحلة سرية إلى السعودية أقلعت أمس الأحد من مطار "بن غوريون"، وقالت إن "نتنياهو وبرفقته رئيس الموساد التقيا ولي العهد السعودي في مدينة نيوم السعودية بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو".

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن "الطائرة الخاصة التي أقلعت بالأمس من مطار بن غوريون إلى المدينة الساحلة نيوم في السعودية، عادت منها خلال الليل إلى "إسرائيل"، وقد سبق وأن استخدمها نتنياهو في السابق".

إلا أن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، نفى الأنباء الإسرائيلية عن اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع مسؤولين إسرائيليين.

وأكد بن فرحان، اليوم الاثنين، عبر تغريدة في "تويتر"، أنه "لم يحدث مثل هذا الاجتماع"، لافتاً إلى أن "المسؤولين الوحيدين الحاضرين، كانوا أميركيين وسعوديين".

وكان رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين كشف أن "السعودية تنتظر الانتخابات الرئاسية الأميركية من أجل تقديم هدية للرئيس المنتخب". وبحسب "القناة 12" الإسرائيلية، قال كوهين إن "هناك جهداً كبيراً جداً في الساحة السعودية، ضغط كبير، نتمنى أن يولّد شيئاً".

هذا وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يوم السبت الماضي على هامش "قمة العشرين"، إن بلاده "كانت دائماً داعمة للتطبيع الكامل مع إسرائيل"، مشيراً كذلك إلى أن السعودية "مع صفقة السلام الدائم والشامل التي تفضي إلى دولة فلسطينيّة تأتي قبل التطبيع". 

وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سمّي بـ "عرّاب التطبيع" في الشرق الأوسط، في شهر آب/أغسطس، انضمام السعودية إلى الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

كما تحدثت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في وقت سابق عن تقرير لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية، أشارت إلى أنّه مع بداية التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي، فإنّ السعودية معنية بتعاون عسكري واستخباري فيما البحرين وعُمان بعلاقات أمنية وتجارية.

وبحسب تقرير وزارة الاستخبارات، فإن "الاتفاق الناشئ مع الإمارات العربية المتحدة قد يفتح الباب أمام النهوض بالعلاقات مع المزيد من الدول العربية الخليجية، وبالدرجة الأولى (بحسب ترتيب الاحتمالية) سلطنة عُمان والبحرين والمملكة العربية السعودية".