كيف كانت البحرية الأميركيَّة تنتشر عشيَّة اغتيال فخري زادة؟

خلال الأسبوع الذي سبق اغتيال العالم الإيراني، كانت "نيميتز" مع مجموعتها في مهام مقرّرة قبل 6 أشهر على الأقل قبالة السواحل الغربية للهند تحت قيادة الأسطول السابع.

  • كيف كانت البحرية الأميركيَّة تنتشر عشيَّة اغتيال فخري زادة؟
    حاملة الطائرات "يو أس أس نيميتز" 

لم تكن البحرية الأميركيّة تخفي الحقيقة حين أعلنت أن عودة حاملة الطائرات "يو أس أس نيميتز" ومجموعتها إلى الخليج كانت مرتبطة بجدول مقرّر مسبقاً. في الواقع، لم تغادر الحاملة المحيط الهندي منذ أسابيع وبعد أن أنهت تدريبات مع البحرية الهنديّة عادت إلى مياه الخليج؛ الساحة الرئيسية لجدول انتشارها الروتيني.

وخلال الأسبوع الذي سبق اغتيال العالم الإيراني، كانت "نيميتز" مع مجموعتها في مهام مقرّرة قبل 6 أشهر على الأقل قبالة السواحل الغربية للهند تحت قيادة الأسطول السابع.

وفي العشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020، خاضت حاملة الطائرات ومجموعتها مناورات روتينية مع قوات من أستراليا والهند واليابان.

ومنذ عامين على الأقل، لا يخلو المحيط الهندي من انتشار قطع بحرية أميركيَّة، بعد أن تحوَّل الاهتمام الأميركي أكثر نحو النشاطات الصينيّة والروسيّة في أعالي البحار.

كما أنّ التواجد في المحيط الهندي يتيح للأميركيين مراقبة الأوضاع في البحر الأحمر عن كثب، وسط مخاوف واشنطن والرياض من النشاطات الإيرانيّة، باعتبار تلك المنطقة من العالم نقطة استراتيجيّة تقع في خضمّ طريق التجارة الدولية وبالقرب من قناة السويس وباب المندب.

أما في ما يخصّ الانتشار الأميركي في بقية مناطق العالم، فلم تشهد حركة البحرية أيّ نشاط استثنائي خلال الأسبوع الذي شهد اغتيال العالم الإيراني، مع استمرار الأميركيين في التركيز في انتشار قطعهم على جنوب شرق آسيا.

بناءً عليه، إنَّ مسارعة البنتاغون إلى نفي أيّ ارتباط لحركة البحرية الأميركيَّة بعملية الاغتيال تنبع من واقع مستمر منذ أكثر من عامين بتحويل الاهتمام نحو الصّين، في حين أنّ استباق أيّ رد إيراني يبدو أولوية بالنسبة إلى الجيش الأميركي غير المضطر إلى الانخراط في لعبة دونالد ترامب قبل أسابيع قليلة من مغادرته البيت الأبيض.