حكومة إثيوبيا: معظم زعماء إقليم تيغراي إما قتلى أو أسرى

إثيوبيا تقول إنها أسرت وقتلت معظم قادة قوات تحرير تيغراي، ورئيس الأخيرة يقول إن هناك احتجاجات شعبية في مقلي التي يقطنها 500 ألف نسمة، بسبب عمليات نهب يقوم بها جنود إريتريون.

  • إثيوبيا: معظم زعماء تيغراي إما قتلى أو أسرى
    إثيوبيا: معظم زعماء تيغراي إما قتلى أو أسرى

قالت الحكومة الإثيوبية إنها "أسرت وقتلت" معظم قادة قوات تحرير تيغراي بشمال البلاد، فيما رد زعيم الأخيرة بقوله إن "المدنيين نظّموا احتجاجات على أعمال نهب قام بها جنود احتلال".

ولم يقدم أي من الجانبين دليلاً يدعم تأكيداته بخصوص الحرب المستمرة منذ شهر في المنطقة الجبلية المتاخمة لإريتريا مع انقطاع الاتصالات الهاتفية وسط قيود شديدة على دخول الإقليم.

واندلعت شرارة القتال في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر بين الجيش الإثيوبي، والقوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

ويعتقد أن الآلاف قتلوا فيما فر ما يربو على 45 ألف لاجئ إلى السودان المجاور.

وفر زعماء الجبهة الشعبية، الذين ظلوا يتمتعون بدعم شعبي قوي على مدى سنوات في الإقليم، إلى الجبال المحيطة فيما يبدو، "وبدأوا المقاومة بأسلوب حرب العصابات".

وقال دبرصيون جبرمكئيل، زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، اليوم الجمعة، إن "هناك احتجاجات شعبية في مقلي التي يقطنها 500 ألف نسمة، بسبب عمليات نهب يقوم بها جنود إريتريون".

وأضاف "الجنود الإريتريون في كل مكان"، واتهم مجدداً الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، بإرسال جنود عبر الحدود لدعم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في مواجهة الجبهة الشعبية.

لكن إثيوبيا وإرتيريا نفتا ذلك.

وتقول إثيوبيا إن "الجبهة التي كانت تحكم الإقليم تريد تدويل الصراع كوسيلة لإرغام الحكومة، التي تسيطر على ما يبدو على كل المدن الكبرى، على قبول وساطة دولية".

ولم يقدم دبرصيون، أي أدلة على النهب أو وجود إريتريين. ونشر مصدر دبلوماسي صورة لطريق تغطيها الحجارة قال إن "أحد سكان ميكيلي هو الذي أرسلها، لكن لم يتضح المكان الذي التقطت فيه الصورة أو التوقيت".

وعرض التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء صوراً لأناس يتسوقون أو جالسين على مقاعد مستديرة في مدينة مقلي لكن لم يكن بينها أي صور لقوات أمن تتفاعل مع سكان.

وقالت بيليني سيوم، المتحدثة باسم آبي إنها :لا تعلق على رسائل نصية لا يمكن التحقق منها:.

وقال الجنرال تسفاي أيالو، وهو قائد عسكري كبير إن "جميع الأعداء تقريباً، بمن فيهم من كانوا يحملون رتباً علياً في السابق بالجيش الاتحادي لكنهم قاتلوا في صفوف التيجراي، إما أنهم هُزموا أو لاقوا حتفهم".

وأوضح لقناة "فانا" التلفزيونية التابعة للدولة "لكن الذين وضعوا الخطط والمجرمين لايزالون فارين ومختبئين".

وفي وقت سابق، وبعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي أن الهجوم العسكري وصل إلى مرحلته النهائية، أعلن رئيس أركان الجيش الإثيوبي أن الجيش سيطر بشكل كامل على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي.

وعبّرت منظمات الإغاثة عن قلقها الشديد بسبب نقص الأغذية والوقود والأدوية وحتى أكياس حفظ الجثث في تيغراي.

وتقف قوافل الإغاثة في حالة تأهب لإدخال المساعدات.

ودقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن الصراع والقتلى الذين سقطوا فيه بمن فيهم موظفو إغاثة حول مخيمات لاجئين إريتريين.

وقال مولو نيجا، الذي عينه آبي رئيساً تنفيذياً مؤقتاً لإقليم تيغراي، إن "الحكومة تضخ المساعدات إلى مناطق تحت سيطرتها في غرب تيغراي".

وأضاف لهيئة الإذاعة الإثيوبية التابعة للدولة "أولويتنا في الإقليم الآن هي استعادة السلم والاستقرار والنظام".

وفي السودان، روى لاجئون قصصاً مرعبة عن فرارهم من إقليم تيغراي عبر شوارع تتناثر فيها جثث القتلى، كما تحدثوا عن مشاركة إريتريا.

وقال تيودروس تيسيرا، وهو جراح من بلدة حميرة الحدودية إن "القذائف كانت تأتي من الجانب الإريتري فوق نهر تيكيزي في الأيام الأولى من المعارك".

وأضاف عبر الهاتف من مخيم حمداييت للاجئين: "كانت القذائف تسقط أمام المستشفى الذي أعمل فيه، وسمعنا دوي انفجار هائل، وبعد 20 ثانية انطلقت صافرة ثم وقع قصف ثان عنيف على الأرض والمباني وأصيبت منازل ومسجد وكنيسة بأضرار".

وظلت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، تهيمن على الائتلاف الحاكم لما يقرب من ثلاثة عقود حتى وصول آبي إلى السلطة عام 2018.