أنقرة توضح بيت الشعر: تصورنا أنه حول إقليمي لاتشين وكاراباخ فقط

بعد التحرّك الدبلوماسي الذي تسبب فيه بيت الشعر التركي، تركيا توضح وتقول إن إردوغان لم يكن مطلعاً على الحساسيات التي تحيط بالشعر الذي ألقاه في باكو، وأوغلو يؤكد أن العلاقات بين البلدين "ودّية وقريبة".

  • إردوغان وهو يلقي خطاباً في ساحة أزادليك في 10ديسمبر (أ ف ب).
    إردوغان وهو يلقي خطاباً في ساحة أزادليك في 10ديسمبر (أ ف ب).

تلقّى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتصالاً هاتفياً من نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو.

وزير الخارجية التركي أكّد خلال الاتصال أن العلاقات بين البلدين "ودّية وقريبة"، وأن "سياسات تركيا مبنية على حسن الجيرة مع إيران".

أوغلو أكّد خلال الاتصال أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "يحترم السيادة الوطنية الإيرانية بالكامل ووحدة أراضيها"، وأنه "لم يكن مطلعاً على الحساسيات التي تحيط بالشعر الذي ألقاه في باكو، وكان يتصور أنه حول إقليمَي لاتشين و كاراباخ فقط".

ظريف من جهته، أكّد خلال الاتصال على أهمية العلاقات الودية بين البلدين المبنية على أساس الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن "العلاقات بين الرئيس التركي وكبار المسؤولين الإيرانيين ودية"، وأعرب كذلك عن أمله بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

الاتصال الذي أجراه أوغلو جاء عقب تصريحات الرئيس التركي الأخيرة في باكو، والتي قرأ خلالها بيت شعر رأت فيه إيران تدخلاً تركياً في وحدة أراضيها.

إردوغان قرأ خلال زيارته لأذربيجان بيت شعر قال فيه "لقد فرقوا نهر آراس.. وملؤوه بالرمل..لم أكن أريد فراقك.. ففرقونا قسراً".

بيت الشعر هذا، والذي عبّر فيه إردوغان عن الحزن لـ"الفصل الإجباري" بين شطري نهر آراس، اللذين يقعان داخل أراضي دولة أذربيجان وأراضي إيران، وفق تعبير وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي رأى في نغمته مغزاً يعادي استقلال أذربيجان. 

وتساءل ظريف "ألم يفهم أنه تحدث ضد استقلال جمهورية أذربيجان؟"، مؤكداً أن "لا أحد يمكنه الحديث عن عزيزتنا أذربيجان"، وذلك في إشارة إلى أذربيجان الإيرانية التي تقع على الشطر الآخر لنهر آراس. 

الاستنكار الإيراني أوضحه المتحدث باسم الرئاسة الإيرانية، شارحاً أنه "بسبب تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التدخلية وغير المقبولة"، استدعت إيران السفير التركي، وأبلغته أن "حقبة ادعاءات الإمبراطوريات الساعية للحرب والتوسع قد انتهت. وأن إيران لا تسمح لأي أحد بالتدخل في وحدة أراضيها".

تركيا ردّت بالمثل، واستدعت وزارة الخارجية، أمس الجمعة، السفير الإيراني لدى أنقرة محمد فرازمند، بسبب استيائها من ادعاءات وجهتها طهران بحق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وعبرت الخارجية التركية للسفير فرازمند، عن استيائها من استدعاء الخارجية الإيرانية سفير أنقرة دريا أورس، بعد تغريدة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ويمتد نهر آراس من شرق تركيا ويشكّل جزءاً من حدودها مع أرمينيا، ويتواصل عند نقطة التقاء حدود البلدين كذلك مع كل من إيران وإقليم ناختشيفان الأذري.

ومع سير مجراه شرقاً، يشكل النهر العلامة الأبرز لحدود إيران الشمالية، ولا سيما مع أذربيجان، ما أكسبه أهمية ثقافية خاصة بالمكوّن التركي الذي يقطن المنطقة منذ قرون.

وتضم إيران، على محاذاة الحدود مع أذربيجان، ثلاثة أقاليم بأغلبية سكانية أذرية، هي: أردبيل، وأذربيجان الشرقية، وأذربيجان الغربية، وينشط فيها انفصاليون، يعتقد أنهم يتخذون من نهر "آراس" شعاراً لهم.

وشهد استعراض باكو العسكري الذي حضره إردوغان قبل أيام، أيضاً ذكر موقعين إيرانيين، هما "أرج التبريز" وجبل "السبلان"، وذلك ضمن قصائد ملحمية تم بثها عبر مكبرات الصوت، لأهميتهما في الموروث الثقافي الأذري.