لافروف: خط الهيمنة الأميركية سيستمر

في مؤتمر صحفي حول نتائج أنشطة الدبلوماسية الروسية في عام 2020، لافروف يرى أن بلاده لا تتوقع تغييراً في سياسة واشنطن مع موسكو خلال إدارة بايدن الجديدة، مؤكداً أن الهيمنة الأميركية ستستمر مع وضع قيود آحادية الجانب.

  • لافروف: الخط الأميركي بشأن احتواء روسيا والصين سيستمر في ظل إدارة بايدن الجديدة (أ ف ب)
    لافروف: الخط الأميركي بشأن احتواء روسيا والصين سيستمر في ظل إدارة بايدن الجديدة (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن دولاً غربية بقيادة الولايات المتحدة حاولت الاستفادة من الوضع في العالم بسبب وباء فيروس كورونا المستج "كوفيد-19" من أجل زيادة استخدام أساليب الضغط، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.  

وأضاف لافروف أن التعيينات في فريق إدراة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تشير إلى أن "خط الهيمنة الأميركية سيستمر".

ورأى أن سلوك واشنطن تجاه موسكو قد يصبح أكثر تهذيباً، "لكن لا نتوقع تغييرات جذرية"، وفق لافروف.

وأعرب الوزير الروسي عن أن بلاده تنتظر اقتراحات ملموسة من فريق بايدن بشأن تمديد معاهدة "ستارت"، التي رفضتها واشنطن، وذلك بعد اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتصف شهر تشرين الاول/أكتوبر 2020 تمديد الاتفاق الحالي لـ"نيو ستارت" دون أي شروط مسبقة لمدة عام على الأقل. في حين ردّ مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان قائلاً إن ذلك "لا يشكّل أرضية للاتفاق".

وكانت الولايات المتحدة أفادت آنذاك بأنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع روسيا على تمديد المعاهدة، لكن موسكو سارعت برفض الشروط الأميركية.

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب كان قد أعلن في 22 أيار/مايو 2020 انسحاب بلاده من اتفاقية "الأجواء المفتوحة" مع روسيا، معتبراً أنها "تنتهك الاتفاقية"، وفق زعمه.

وردّ بوتين حينها بأن خروج الأخيرة من معاهدة التسلح قد يؤدي إلى سباق تسلح يصعب كبحه.

لافروف أشار إلى أنه تمّ الاحتفال بالذكرى الـ75 للأمم المتحدة في عام 2020، وقال: "على خلفية هذه الذكرى السنوية، بالطبع نشعر بقلق عميق إزاء استمرار التصرفات الوقحة للغاية للولايات المتحدة ومعظم حلفائها الغربيين، والتي تهدف إلى تقويض بنية الحياة الدولية القائمة على هياكل الأمم المتحدة وميثاقها، وبشكل عام يتم تجاهل أشكال وقواعد القانون الدولي الكلاسيكية".

وبحسب لافروف، فإن نخب الغرب تحاول حل مشاكلها عن طريق البحث عن أعداء خارجيين في روسيا والصين وإيران.

وفي مؤتمر صحفي له اليوم الإثنين حول نتائج أنشطة الدبلوماسية الروسية في عام 2020، قال لافروف: "حاول بعض زملائنا الغربيين وعلى رأسها الولايات المتحدة وأقرب حلفائها استخدام الوضع لبناء أساليبهم في الضغط والابتزاز والإنذارات والإجراءات غير الشرعية -ليس فقط- فرض قيود تقييدية أحادية الجانب، ولكن أيضاً في أشكال أخرى من التدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، بما في ذلك، أقرب جيراننا، بيلاروسيا".

ورأى أن ردّ فعل الدول الغربية على عودة المعارض أليكسي نافالني  إلى روسيا يهدف إلى "صرف الانتباه عن الأزمة في الغرب".

وأوضح أنه "يمكن ملاحظة كيف تمّ انتهاز أخبار الأمس حول عودة نافالني إلى روسيا بوضوح، حيث تمّ تداول التعليقات بسعادة مثل النسخ الكربوني"، مشيراً إلى أنها "تسمح للسياسيين الغربيين بالاعتقاد بأنهم سيكونون قادرين على تحويل الانتباه عن أعمق أزمة وجد نفسه النموذج الليبرالي للتنمية فيها".

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن قلق بلاده إزاء تصرفات الولايات المتحدة وحلفائها الهادفة إلى "تقويض بنية الأمن الدولي"، معتبراً أنها "تثير قلقاً عميقاً لروسيا".

وتناول وزير الخاراجية الروسي الملف السوري، وأكد أن الولايات المتحدة تقوم بكل ما بوسعها لمنع وصول المساعدات لسوريا، معتبراً أنه انتهاك للقرار 2245.

وأشار إلى أن واشنطن منعت المنظمات الدولية من المشاركة في مؤتمر عودة اللاجئين في سوريا، لافتاً إلى أن "أميركا تحتل أراضٍ في سوريا وتنهب خيراتها وتبيعها".

كما أشار إلى أن أميركا تدعم الانفصاليين الكرد وتشجعنهم على الانفصال عن دمشق.

لافروف أوضح " لدينا اتصالات مع واشنطن بما يخص سوريا، وهذا ليس اعتراف بشرعية وجودهم هناك، بل نتعامل معهم كأمر واقع وللحيلولة من استخدام القوة".

كما دعا الوزير الروسي "إسرائيل" للالتزام بالقرار 2245، مشدداً  على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان، والذي انتهكه الإسرائيليون الذين يستخدمون الأجواء اللبنانية لضرب سوريا وهذه قضية خطيرة في علاقتنا".