موسكو تتهم السفارة الأميركية لديها بالتحريض على الاحتجاجات

موسكو تتهم السفارة الأميركية في روسيا بنشر معلومات على موقعها تحدد مواقع التظاهرات التي نظمها معارضون من أنصار أليكسي نافالني بغية التحريض على الاحتجاجات.

  • تحريض أميركي.. الخارجية الروسية تتهم واشنطن بتشجيع الاحتجاجات (أسوشيتد برس)
    "بتحريض أميركي".. الخارجية الروسية تتهم واشنطن بتشجيع الاحتجاجات (أسوشيتد برس)

اعتقلت الشرطة الروسية بعض المتظاهرين على هامش وقفة احتجاجية غير مصرّح لها، بدعوة من أنصار المعارض الروسي أليكسي نافالني للمطالبة بالإفراج عنه. 

وأنذرت الشرطة المحتجين في العاصمة الروسية موسكو من خلال مكبرات الصوت، بضرورة مراعاة المسافة الاجتماعية، واستخدام الأقنعة والقفازات، وبأن الوقفة الاحتجاجية غير مصرّح لها.

وكان فريق نافالني نشر دعوات إلى التجمع في 65 مدينة روسية.

وأفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية بسقوط جريح من قوات مكافحة الشغب الروسية في العاصمة موسكو خلال الصدامات التي جرت مع المحتجين المحتشدين، دعماً للمعارض نافالني.

وذكرت وزارة النقل في موسكو أن المحتجين عمدوا إلى إغلاق الطرقات، وعرقلة حركة المرور في وسط موسكو، ما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك واعتقال عدد من المتظاهرين.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن على سفارة الولايات المتحدة في موسكو "تقديم توضيحات حول نشر معلومات على موقعها تحدد مواقع التظاهرات التي نظمها معارضون اليوم السبت في روسيا"، لافتة إلى أنها "ستستدعي الدبلوماسيين الأميركيين".

ونشرت الخارجية الروسية تغريدة على صفحتها على "تويتر"، قالت فيها إن "السفارة الأميركية لديها نشرت معلومات وتفاصيل على موقعها الرسمي حول ما وصفتها موسكو بالاحتجاجات غير المرخصة"، مشيرة إلى أن ذلك يتجاوز حدود قلق السفارة على مصالح المواطنين الأميركيين في روسيا، "بل إنها تتماشى مع سياسة واشنطن الاستفزازية والدوغمائية عبر تشجيع الاحتجاجات في الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة غير مرغوب بها"، حسب تعبيرها.

وقالت موسكو إن توفير مثل هذه التغطية للاحتجاجات ستعتبرها "تدخلاً صارخاً" في الشؤون الداخلية الروسية و"ستستفز رداً يتناسب معها"، وفق التغريدة.

ورأت الخارجية الروسية أن هذا الأمر بمثابة تشجيع للمتظاهرين، مشيرة إلى أنه لو تصرفت السفارة الروسية في واشنطن على هذا النحو لأدى ذلك إلى "تهديدات بعقوبات وعمليات طرد لدبلوماسيين روس".

المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا كتبت على "فيسبوك": "ماذا يعني ذلك، (هل يعني) التأثير أو إعطاء تعليمات (للمتظاهرين)؟"، مضيفة أن "على الزملاء الأميركيين أن يحضروا الى ساحة سمولينسكايا (مقر الخارجية الروسية) لتقديم توضيحات".

هذا ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من الدبلوماسيين الأميركيين، كردٍ على الخارجية الروسية.

ونددت المتحدثة باسم السفارة الأميركية باعتقال مئات المتظاهرين خلال احتجاجات يوم السبت.

يذكر أن الشرطة الروسية اعتقلت المعارض ألكسي نافالني في 17 كانون الثاني/يناير فور وصوله إلى موسكو، قادماً من مطار "شيريميتفو" من ألمانيا، تنفيذاً لأمر قضائي سابق صدر بحقه بتهمة الاحتيال.

وأشار بيان لمصلحة لهيئة إنفاذ القانون الروسية، أنه "تم إيقاف المواطن نافالني بناء على قرار صادر في كانون الأول/ ديسمبر 2020، من قبل الهيئة، والذي بموجبه تمّ وضع نافالني على قائمة المطلوبين لارتكابه انتهاكات منهجية لظروف الإفراج المشروط، مع أمر باتخاذ الإجراءات لإقافه عند تحديد مكان وجوده".