ارتفاع وتيرة الجريمة المنظمة في فلسطين المحتلة وسط صمت حكومي إسرائيلي

ترتفع وتيرة الجريمة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 وسط عدم مبالاة الشرطة الإسرائيلية.

  • تظاهرات في الأراضي المحتلة عام ثمانية وأربعين  ضد الجريمة المنظمة
    ارتفاع وتيرة الجريمة المنظمة في فلسطين المحتلة وسط صمت حكومي إسرائيلي

النسيج الاجتماعي الفلسطيني عرضة للتفريق في المناطق المحتلة عام 48 جراء تفاقم ظاهرة الجريمة المنظمة. فمقتل فلسطيني على يد ابن بلده لا يحرك الشرطة الإسرائيلية، لكنها تترك لتجار السلاح كل التسهيلات لسرقة مخازنها.

مركز الأبحاث التابع للكنيست أشار عام 2010، إلى أن مستوى الجريمة في المجتمع العربي يتفاقم مقارنة بانخفاض مستواه في المجتمع اليهودي، وإن أحد أسباب هذا التفاقم هو حالة الفقر المستعصية والمستمرة.

بيد أن التقرير لم يشر إلى أن هذه العصابات من أصحاب السوابق من فلسطينيي الـ48، انتقلوا للعمل في المدن والقرى العربية، ليعيثوا بها فساداً وينشروا فيها ظاهرة "الخوة" والقتل الرخيص، من دون رادع حكومي، علماً أن الحكومة الإسرائيلية قادرة على القضاء على الجريمة المنظمة إن أرادت ذلك.

أما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فلا يعير اهتماماً لمكافحة الجريمة المنظمة، بقدر ما يهتم بما يسميه "السلام" مع الدول العربية، الذي سوف يؤدي إلى تغيير في العلاقة بين المواطنين العرب والإسرائيليين.

وحث أيضاً رجال الأعمال العرب بأن يكونوا جزءاً من مسيرة التطبيع وأن يكونوا رأس الجسر بين "إسرائيل" وأنظمة الخليج العربية.

ويتضح أن حكومة الاحتلال غائبة عن حياة المواطن العربي، وأن المواطن العربي غائب عن طاولة الحكومة ومؤسسات الدولة إلا في الحالات الأمنية.

وفي هذا الصدد قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن ملف الجريمة المنظمة هو جزء من التمييز العنصري ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48.

ورأى البرغوثي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تهرب أسلحة إلى المجرمين المتورطين في ملف الجريمة المنظمة.

من جهته، أكد رئيس تحرير جريدة رأي اليوم الإلكترونية عبد الباري عطوان أن هناك محاولات لبث الفتن بين الأهالي في الأراضي المحتلة عام 48.

وسأل عطوان، "لماذا لم تلق شرطة الاحتلال القبض على أي شخص ارتكب جريمة في الأراضي المحتلة عام 48؟".
 
يشار إلى أن رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد، ورئيس بلدية عرعرة مضر يونس، أعلنا أمس الجمعة، استقالتهما لمدة شهر مع إمكانية تمديدها احتجاجاً على العنف والجريمة و"تواطؤ الشرطة الإسرائيلية"

وكان الشاب محمد ناصر أبو جعو (21 عاماً) آخر ضحايا العنف، حيث لقي مصرعه ظهر الجمعة بعد تعرّضه لإطلاق نار في مدينة أم الفحم.

وطالب محاميد بالكشف عمن يقف وراء مقتل 4 أشخاص من عائلة أبو جعو في البلدة.

وتشهد مدينة أمّ الفحم تظاهرات ومسيرات احتجاجاً على العنف والجرائم والقتل وتواطؤ شرطة الاحتلال مع العصابات الإجرامية، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي.

وأغلق المحتجون، ليل الجمعة - السبت، الشارع الرئيس في المدينة وسط استنفار من الشرطة، التي عمد عناصرها إلى الاعتداء على المتظاهرين بالمياه العادمة والقنابل الصوتية، كما وقامت باعتقال عدد من المتظاهرين.