تحية لشهداء الجيش اللبناني... "من قعر البحر إلى فجر الجرود تحية"

عدد من الغطاسين اللبنانيين يوجهون تحية للجيش اللبناني، ولشهداء الجيش الذين اختطفهم تنظيم داعش في عرسال عام 2014 ثم قام بقتلهم، حيث قاموا بتثبيت شعار الجيش اللبناني الذي يحمل أسماء الشهداء إلى سارية باخرة مستقرة في أعماق البحر. كما نصب الغطاسون يافطة أخرى توجه التحية للجيش كتب عليها "بمجدك احتميت ... من قعر البحر إلى فجر الجرود تحية لأبطال الجيش".

 

قام عدد من الغطاسين اللبنانيين بتوجيه تحية للجيش اللبناني، وللشهداء الذين اختطفهم تنظيم داعش في عرسال عام 2014 ثم قام بقتلهم.

الغطاسون الذين يتوزعون بين مدنيين وعسكريين، ثبتوا شعار الجيش اللبناني بطول متر ونصف، والذي يحمل أسماء شهداء الجيش.

والشعار تم تثبيته إلى هيكل باخرة مستقرة في أعماق البحر.

كما نصب الغطاسون يافطة أخرى توجه التحية للجيش كتب عليها "بمجدك احتميت ... من قعر البحر إلى فجر الجرود تحية لأبطال الجيش".

وبدأت الفكرة عندما كان جزء من الفريق يمارس رياضة الغطس بالتزامن مع إطلاق عملية "فجر الجرود".

وفي الثاني من آب/ أغسطس عام 2014، أعلن تنظيم داعش ما أسماه انطلاق "غزوة عرسال" بأمر من "أمير" التنظيم في منطقة القلمون أحمد طه.

وجاء الهجوم بعد توقيف استخبارات الجيش قائد "لواء فجر الإسلام" عماد جمعة. طه، المسؤول عن إرسال سيارات مفخخة إلى الضاحية الجنوبية واستهدافها بالصواريخ في العام2013، أعطى أوامره يومها بأسر عسكريين لبنانيين لمبادلتهم بجمعة.

كما شارك مسلحو "جبهة النصرة" مسلحي داعش في احتلال بلدة عرسال شمال شرق لبنان. يومها، شنّ الجيش هجوماً معاكساً تمكن فيه من إصابة طه الذي مات متأثراً بجروحه بعد أسبوعين.

ودخلت "هيئة علماء المسلمين" على خط التفاوض، لكنها فشلت في إطلاق أي عسكري من المخطوفين.

وعندما رفضت الحكومة اللبنانية الإفراج عن جمعة، قتل التنظيم العسكري علي السيد ونشر فيديو مصوّراً لعملية الإعدام.

ودخل بعد ذلك عدد من الوسطاء، تنوّعوا بين رجال أعمال ومشايخ وموقوفين سابقين، أبرزهم نائب رئيس البلدية السابق أحمد الفليطي ومتزعم مبنى الإرهاب في سجن رومية سابقاً خالد ملكة، الملقب بـ"أبو الوليد". غير أنّ أحداً لم يتمكن من تحقيق خرق جدّي.

ومنذ أكثر من سنة، إعترف أحد أعضاء التنظيم ممن أوقفتهم استخبارات الجيش اللبناني بأنّ العسكريين المخطوفين أُعدموا. كما أدلى موقوف آخر لدى الأمن العام برواية مفصّلة عن إعدامهم. وجاءت الروايتان لتؤكدا رواية سابقة أدلى بها موقوف ثالث لدى الأمن العام تؤكد الإعدام، وتكشف هوية قاتلهم بالاسم والكنية، وتحدّد مكان دفنهم في إحدى المغاور في وادي الدبّ.

ومع انطلاق معركتي "فجر الجرود" و"إن عدتم عدنا"، وشنّ الهجوم من جبهات متعددة، أخلى مسلّحو "داعش" مواقعهم، فحُرِّرت معظم الأراضي المحتلة، ومن بينها النقطة التي كانت تُشرف على الموقع المفترض لدفن العسكريين.

وتوجّه موكب من الأمن العام إلى البقعة المحددة، لكنه لم يُعثر على أيّ أثر لجثامين الشهداء. ومع استسلام عشرات المسلحين للمقاومة، أكّد بعضهم الرواية التي في حوزة الأجهزة الأمنية اللبنانية. عندها انطلق ضباط وعناصر من الجيش والأمن العام والمقاومة إلى المكان المحدد حيث انتشلت الجثث الثماني.

ويطالب أهالي العسكريين الشهداء بتقديم مسلحي داعش في الجرود للعدالة.