ريبيري عنوان التحدّي

النجم فرانك ريبيري يشغل العناوين في إيطاليا.

  • عاد ريبيري بقوّة بعد ابتعاده فترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، وها هو يسجّل هدفاً ببراعة فائقة
    عاد ريبيري بقوّة بعد ابتعاده فترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، وها هو يسجّل هدفاً ببراعة فائقة

لم يكن يوفنتوس مُتصدّر الدوري الإيطالي لكرة القدم يشغل وحده العناوين في إيطاليا في المرحلة الثامنة والعشرين من البطولة، بل إن لاعباً يبلغ حالياً 37 عاماً أخذ حيّزاً مهمّاً من الاهتمام، والحديث هنا عن النجم الفرنسي فرانك ريبيري لاعب فيورنتينا.

إذ في المباراة أمام لاتسيو، وفي الدقيقة 25 تحديداً، وصلت الكرة إلى ريبيري حيث تخطّى لاعبَين ببراعةٍ فائقة وتقدَّم إلى منطقة الجزاء وسدَّد الكرة قوية في الشباك.

رغم روعة هذا الهدف فإن ريبيري لو سجَّله عندما كان لا يزال في فترة شبابه لما أخذ كل هذا الإهتمام، لكن مُسجِّل الهدف حالياً في الـ 37. 

أكثر من ذلك، فإن ريبيري يُقدِّم هذا المستوى بعد غيابه عن الملاعب منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بعد أن تعرَّض لإصابةٍ قوية.

حينها، وبعد تلك الإصابة، كان يمكن القول إن ريبيري لن يعود قادِراً على العودة إلى الملاعب. لم يكن مُفاجِئاً وقتها أن يعتزل الفرنسي خصوصاً وأن بعد أشهر توقّفت المُنافسات بسبب "كورونا"، لكن ريبيري رفض ذلك وهو الذي لم يُقدِم على إنهاء مسيرته بعد مُغادرته بايرن ميونيخ.

كان ريبيري خلال فترة الحَجْر يتدرَّب ويبذل مجهوداً استثنائياً ويحاول استعادة لياقته ليكون جاهزاً في حال استكمال الدوري في البلاد التي انتشر فيها الوباء.

هكذا أعلن ريبيري التحدّي مُجدَّداً. رفض أن تغلبه الإصابة وتعب السنوات في الملاعب التي قدَّم فيها كل شيء. لم يشأ أن يعتزل على الأقلّ ليردّ التحية لفيورنتينا الذي فتح له أبوابه ورحَّب به بحفاوةٍ كبيرةٍ عند قدومه الصيف الماضي بعد مُغادرته بايرن ليخوض تجربة جديدة في فريقٍ بين كبار أندية إيطاليا والذي لعب فيه نجوم يكفي ذِكْر إسم الأرجنتيني غابريال باتيستوتا بينهم.

إذاً بعد مسيرة حافلة في الملاعب وموهبة من الأبرز في جيله لا يزال ريبيري مُصمِّماً على مواصلة مشواره وتحدّي الصعاب وبذل العطاء، وهو لا يكتفي فقط بذلك بل يُثبت أنه لا يزال قادِراً على تقديم اللمحات الرائِعة. فَعَل ذلك قبل إصابته في انطلاق الموسم، وها هو يفعل ذلك بعد الإصابة والابتعاد الطويل عن الملاعب.

مُجرَّد أن يبقى ريبيري بأعوامه الـ 37 في الملعب رافضاً الاعتزال هو مكسب للكرة، وكيف إذا كان هذا النجم لا يزال مُتألّقاً؟