بايرن أمام التحدّي مجدّداً... هل لا يزال الأقوى؟

كل الأنظار على بايرن ميونيخ بطل أوروبا بعد تتويجه غير العادي بلقب دوري الأبطال في الموسم الماضي. هل بإمكان الفريق البافاري تكرار إنجازه؟

  • كل منافس سيلعب مباراته أمام بايرن كأنها النهائي
    كل منافس سيلعب مباراته أمام بايرن كأنها النهائي

لم يكن تتويج بايرن ميونيخ بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي عادياً، أو فلنقل أنه لا نظير له. يكفي القول أن الفريق البافاري فاز بجميع مبارياته في البطولة، وهذا ما لم يفعله أي فريق سابقاً. يكفي القول أنه سجّل 43 هدفاً في مشواره نحو لقبه السادس بفارق هدفين عن الرقم القياسي لبرشلونة لكن الفَرْق أن البافاري تفوّق في نسبة الأهداف في المباراة الواحدة ذلك أنه لعب عدد مباريات أقل من "البرسا" لأن البطولة في الموسم الماضي استُكملت في لشبونة من مباراة واحدة في ربع النهائي ونصف النهائي وهذا ما كان من شأنه أن يرفع عدد أهداف بايرن. يكفي القول أن البافاري ألحق هزيمة فادحة وتاريخية ببرشلونة 8-2 في ربع النهائي. يكفي القول أنه أخرج النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بخيبة لا مثيل لها وأبكى النجم البرازيلي نيمار في النهائي.

أمام كل هذا تُصبح كل الأنظار على بايرن في هذا الموسم ومنذ المباراة الأولى القوية أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، وأمام كل ما فعله البافاري في الموسم الماضي يصبح الثقل عليه كبيراً للحفاظ على بريق إنجازه.

لذا فإن التحدّي سيكون كبيراً أمام بايرن هذا الموسم ومنذ البداية وهو يدرك جيداً أن كل الأندية التي ستواجهه ستبذل كل ما لديها أمامه وكأنها تلعب المباراة النهائية على اللقب بالنظر إلى قوّة الفريق.

التحدّي إذاً هو حول استمرارية النجاحات من الموسم الماضي وتكرارها في الموسم الحالي. صحيح أنه يصعب مجدّداً على بايرن الفوز بتلك النتائج المدهشة، لكن هذا لا يمنع من أن هذا الفريق لا يزال يمتلك كل المقوّمات ونقاط القوة التي تقوده إلى أن يكون المنافس الأبرز على اللقب.

فلندع الخسارة أمام هوفنهايم 1-4 في الدوري الألماني هذا الموسم جانباً علماً هنا أنها جاءت بعد ثلاثة أيام فقط من عودة الفريق مرهقاً من بودابست المجرية بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبي أمام إشبيلية الإسباني وقد بذل مجهوداً كبيراً ولعب شوطين إضافيين حتى يحسم الفوز 2-1، فإن بايرن بدا كأنه لا يزال متعطّشاً للألقاب ولافتراس منافسيه بدءاً من الفوز التاريخي على شالكه في انطلاق "البوندسليغا" 8-0 كما أنه فاز برباعية مرتين وتوِّج بكأس السوبر الألماني وكأس السوبر الأوروبي وسجّل في مجموع مبارياته التي خاضها منذ تتويجه بلقب دوري الأبطال حتى الآن 25 هدفاً في 7 مباريات ما يؤكّد حفاظه على قوّته الهجومية وإن كان الأمر يختلف من ناحية دفاعه حيث تلّقت شباكه 11 هدفاً بينها 8 أهداف في 4 مباريات في "البوندسليغا" وهذا رقم كبير، وهذا ما يُظهر النزعة الهجومية التامة لدى المدرب المميز هانز – ديتر فليك والذي اختير أفضل مدرب في أوروبا من "يويفا".

من هنا يمكن القول أن مهمة المنافسين ستكون إيجاد الحلول لإيقاف خط هجوم بايرن وتحديداً النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي أفضل لاعب في أوروبا وهداف دوري الأبطال الموسم الماضي والذي بدأ الموسم بقوة وهو يتصدّر حالياً ترتيب هدّافي "البوندسليغا" بـ 7 أهداف بينها رباعية "سوبر هاتريك" في المباراة أمام هيرتا برلين بالإضافة إلى توماس مولر الذي عاد إلى التألُّق تحت قيادة فليك والموهوب سيرج غنابري وقد أُضيف إليهم الموهوب الآخر النجم ليروي سانيه. كما أن القوة الهجومية للفريق البافاري تبدأ من خط الوسط من خلال الدور الذي يؤدّيه كل من جوشوا كيميتش وليون غوريتسكا ومشاركتهما في بناء الهجمات والتسجيل وهذا ما يؤثّر على الخط الخلفي للفريق خصوصاً مع النزعة الهجومية أيضاً للظهيرين.

اليوم سيكون التحدّي قوياً لبايرن أمام فريق مثل أتلتيكو مدريد يجيد إغلاق المنافذ والضغط العالي على المنافس علماً أن بايرن سيلعب من دون غنابري المصاب بفيروس كورونا وسانيه الذي يعاني من إصابة، وهذا تحدٍّ إضافي أمام فليك لإثبات أن الفريق لا يتأثّر بغياب أحد نجومه وهذه ميزة الفريق البطل دوماً.

الكل يسأل إن كان بايرن ميونيخ سيُعيد إنجاز ريال مدريد الذي سيطر على لقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية في الأعوام الأخيرة. البداية ستكون مهمة اليوم، لكن مع فريق مثل بايرن، وكما فعل في الموسم الماضي، تبقى النهايات هي الأهمّ. 

 

برنامج مباريات اليوم (بتوقيت القدس الشريف):

ريال مدريد الإسباني - شاختار دونيتسك الأوكراني (19,55)

سالزبورغ النمساوي - لوكوموتيف الروسي (19,55)

بايرن ميونيخ الألماني - أتلتيكو مدريد الإسباني (22,00)

أياكس أمستردام الهولندي - ليفربول الإنكليزي (22,00)

إنتر ميلانو الإيطالي - بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (22,00)

مانشستر سيتي الإنكليزي - بورتو البرتغالي (22,00)

ميدتييلاند الدنماركي - أتالانتا الإيطالي (22,00)

أولمبياكوس اليوناني - مرسيليا الفرنسي (22,00).