وثائق مسرّبة تكشف حملة تضليل إعلامية واسعة ضد سوريا شنتها جهات غربية

تكشف الملفات المسرّبة كيف لعبت المخابرات الغربية دور وسائل الإعلام، وأتقنت صياغة الخبر باللغتين الإنكليزية والعربية على حدّ سواء وقامت بتغطية إعلامية مستمرة للحرب على سوريا دعماً لمعسكر المعارضة.

  • وثائق مسرّبة تكشف عن تنفيذ حملة تضليل إعلامية واسعة ضد سوريا
    وثائق مسرّبة تكشف عن تنفيذ حملة تضليل إعلامية واسعة ضد سوريا

أظهرت وثائق مسرّبة نشرها موقع "غراي زوون" كيف طوّر مقاولون حكوميّون بريطانيون بُنيةً تحتية دعائيّة بهدف تحفيز دعم الغرب لجبهة المعارضة السياسية والمسلحة في سوريا.

فيما يلي الترجمة الكاملة لما نشره الموقع:

عملياً، إن كل جانب من جوانب المعارضة السورية تم تطويره وتسويقه من قبل شركات حكومية بريطانية مدعومة من الحكومات الغربية، بدءاً من الروايات السياسية إلى العلامات التجارية، وصولاً إلى التصريحات والبيانات الصادرة عن "شبكة مراسليها".

تكشف الملفات المسرّبة كيف لعبت المخابرات الغربية دور وسائل الإعلام، وأتقنت صياغة الخبر باللغتين الإنكليزية والعربية على حدّ سواء وقامت بتغطية إعلامية مستمرة للحرب على سوريا دعماً لمعسكر المعارضة.

قام المقاولون الأميركيون والأوروبيون بتدريب قادة المعارضة السورية وتقديم المشورة لهم على جميع المستويات: نشطاء إعلاميين في عمر الشباب ورؤساء حكومة "سوريا الموازية" في المنفى. نظّمت هذه الشركات أيضًا مقابلات مع قادة المعارضة السورية على وسائل الإعلام الرائجة مثل بي بي سي والقناة الرابعة في المملكة المتحدة.

تمّ تدريب أكثر من نصف المراسلين الذين استخدمتهم قناة الجزيرة في سوريا ضمن برنامج إعلامي مشترك بين الحكومة الأميركية والبريطانية تحت عنوان "بسمة"، والذي أنتج المئات من النشطاء الإعلاميين المعارضين السوريين.

كان لشركات العلاقات العامة الحكومية الغربية تأثيراً بارزاً ومضللاً على التغطية الإعلامية في سوريا، وقد كشفت الوثائق المسرّبة إنتاج أخبار زائفة بُثّت على الشاشات الإعلامية الرئيسيّة في الشرق الأوسط، بما في ذلك بي بي سي العربية، والجزيرة، والعربية، وأورينت تي في.

عملت هذه الشركات المموّلَة من المملكة المتحدة كمندوبة علاقات عامة بدوام كامل مواكبةً المتطرفين من المعارضة المسلحّة السورية. وقالت إحدى شركات المقاولة، وتدعى InCoStrat، إنها على اتصال دائم بشبكة تضمّ أكثر من 1600 صحافي و "مؤثر إعلامي" معظمهم من الإعلاميين الدوليين، يتمّ استخدامهم لدفع الحوار نحو تأييد المعارضة.

ابتكرت شركة مقاولة حكومية أخرى، ARK، استراتيجية "لإعادة تصنيف" المعارضة المسلحة السلفية -الجهادية السورية من خلال "تلطيف صورتها". تباهت الشركة بإنتاجها مادة دعائية مناصرة لجبهة المعارضة "تُبثّ كل يوم تقريباً" على شبكات التلفزة العربية الكبرى.

تأثّرت معظم وسائل الإعلام الغربية الرئيسية بحملة التضليل التي تموّلها الحكومة البريطانية والتي تمّ الكشف عنها في مجموعة الوثائق المسرّبة، لاسيما "نيويورك تايمز، واشنطن بوست، سي إن إن، الغارديان، بي بي سي وبازفيد".

تؤكد تقارير الصحافيين، لاسيما تقارير الصحافي ماكس بلومنتال، الناشط على موقع The Grayzon الإلكتروني، دور ARK البارز- وهي شركة مقاولة حكومية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة - في الترويج للخوذ البيضاء في وسائل الإعلام الغربية. تولّت ARK إدارة الحسابات الخاصة بالخوذ البيضاء على شبكة التواصل الاجتماعي، وحوّلت تمويل الغرب إلى سلاح إعلامي دعائي مساند للمعارضة السورية.

تتألف الوثائق المسرّبة بشكل أساسي من مواد تم إنتاجها برعاية وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة. تعاقدت الحكومة البريطانية مع جميع الشركات المذكورة في الملفات، ولكن العديد منها أيضًا كانت تدير "مشاريع متعددة للمانحين" الذين تلقوا تمويلاً من الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية الأخرى.

وتسلّط هذه الوثائق الضوء على برنامج الحكومة البريطانية ودورها في تدريب وتسليح الجماعات المتمردة في سوريا، إضافة إلى الدور الذي لعبته الأجهزة الاستخباراتية الغربية في تأمين التغطية الإعلامية.

تُظهر مواد أخرى كيف عملت لندن والحكومات الغربية معاً على إنشاء قوة شرطة جديدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

كانت تتألف معظم الجماعات المعارضة في سوريا والمدعومة من الغرب، من جهاديين -سلفيين متطرفين. كان بعض المقاولين الذين تمّ الكشف عن أنشطتهم في هذه الوثائق المسرّبة، يدعمون جبهة النصرة السورية التابعة لتنظيم القاعدة وفروعها المتشدّدة.

تمّ الحصول على هذه الوثائق من قبل مجموعة تطلق على نفسها اسم Anonymous (مجهول الهوية)، وتم نشرها ضمن سلسلة من الملفات بعنوان "Op. HMG [حكومة صاحبة الجلالة] حصان طروادة: المنبثقة عن مشروعIntegrity Initiative (مبادرة النزاهة) الذي يتبنّاه Institute for Statecraft، وهو تجمّع استشاريين سياسيين، ومرجع يُعنى  بالدفاع عن الديمقراطية ضد التضليل الإعلامي والكشف عن العمليات السرية في جميع أنحاء العالم، وكان عنوان الجزء الأول: "ترويض سوريا".

قال المسرّبون المجهولون إن مهمّتهم تقضي "بفضح النشاط الإجرامي لوزارة الخارجية البريطانية وأجهزة الاستخبارات"، قائلين: "نحن نعلن الحرب على الاستعمار البريطاني الجديد!".

لم يتمكن موقع Grayzone من التحقق بشكل مستقل من صحة الوثائق. ومع ذلك، تم تتبّع المحتويات عن كثب، فكشفت التقارير عن رسم مخطط يهدف إلى زعزعة الاستقرار في سوريا من خلال تنفيذ عمليات إعلامية ودعائية غربية مضلّلة.

وزارة الخارجية البريطانية والجيش يشنان حرباً إعلامية على سوريا

كشف تقرير تم تسريبه من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة يعود تاريخه إلى عام 2014 عن حصول عملية مشتركة بين وزارة الدفاع البريطانية ووزارة التنمية الدولية لدعم "الاتصالات الاستراتيجية والبحث والرصد والتقييم والدعم التشغيلي لكيانات المعارضة السورية".

صرّحت لجنة العلاقات الخارجية في المملكة المتحدة بوضوح أن هذه الحملة تقضي "بإنشاء روابط شبكية – عنكبوتية بين الحركات السياسية ووسائل الإعلام"، من خلال "بناء منصات إعلامية محلية مستقلة".

خططت الحكومة البريطانية لعمليات "التوجيه والتدريب بغية تطوير الخدمات الإعلامية وتحسينها، بما في ذلك الوسائط الرقمية والاجتماعية".

كان الهدف الأساس "توفير مدربين في مجال العلاقات العامة وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام، إضافةً إلى الموظفين التقنيين، مثل المصوّرين ومشرفي المواقع والمترجمين الفوريين"، ومحررين متخصصين في كتابة الخِطب والبيانات الصحافيّة والاتصالات الإعلامية الأخرى.

فيما تفصّل وثيقة حكومية أخرى يعود تاريخها إلى عام 2017، كيف موّلت بريطانيا عمليات "اختيار وتدريب ودعم وتوجيه نشطاء سوريين في مجال الاتصالات، الذين يشاركون المملكة المتحدة رؤيتهم حول مستقبل سوريا.. والذين سيلتزمون بمجموعة من القيم التي تتوافق مع سياسة المملكة المتحدة".

حصلت هذه المبادرة على تمويل من الحكومة البريطانية "لدعم النشاط الإعلامي الشعبي السوري في كل من دوائر المعارضة المدنيّة والمسلحة"، واستهدفت السوريين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة "المتطرفة والمعتدلة"على حدّ سواء.

بعبارة أخرى، وضعت وزارة الخارجية البريطانية والجيش خططًا لشن حرب إعلامية شاملة على سوريا. أسندت بريطانيا هذه المهمة إلى سلسلة من المقاولين الحكوميين لإنشاء بنية تحتية قادرة على إدارة الحملة الدعائية المضلّلة في سوريا كشركتي (InCoStrat، ARK). شارك في تنفيذ هذا المشروع شبكة الإستراتيجيات العالمية وشركة Albeny  للاستراتيجيات والاتصالات المبتكَرة، وشبكة TGSN. تعمل هذه الشركات بطريقة متداخلة، وتتعاون في مشاريعها لرعاية المعارضة السورية.

المقاول الحكومي الغربي ARK يتلاعب بوتيرة الإعلام كما العزف على أوتار الكمان

أحد أهم المقاولين الحكوميين في بريطانيا وراء مخطط تغيير النظام في سوريا هو شركة ARK لتحليل المعرفة البحثية. تدعو هذه الشركة نفسها ARK FZ، وتصف نفسها بأنها منظمة إنسانية غير حكوميّة، مقرّها دبي، الإمارات المتحدة العربية. تزعم أنها تُعنى بالفئات الأكثر ضعفاً من خلال إنشاء "مؤسسات اجتماعية تمكّن المجتمعات المحلية من العيش في مناخ من الاستقرار وتؤمن الفرص من أجل بثّ الأمل بمستقبل أفضل، وذلك من خلال برامج ومساعدات مرنة ومستدامة. لكن واقع الأمر، يثبت أنها أداة استخباراتية تعمل كذراع للتدخّل الغربي في سوريا.

ركّزت برامج ARK منذ عام 2012 على جمع معلومات حساسة وغاية في الأهمية حول بعض الملفات السورية لاسيما ملف الصراعات والملف السياسي، ومن ثمّ تزويد الحكومات بها: المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، الدنمارك، كندا، اليابان، دول الإتحاد الأوروبي وغيرها. تُشرف ARK على عقود المقاولات التي تبلغ قيمتها 66 مليون دولاراً  لدعم البرامج المؤيدة للمعارضة السورية. تفاخر ARK على الشبكة العنكبوتية بالدور المُسند إليها وقد نشرت لائحة بأسماء الحكومات واصفةً إياهم بالعملاء، بما فيهم الأمم المتحدة.

أثناء عملياتها في سوريا، عملت ARK مع شركة مقاولة بريطانية أخرى، شبكة الإستراتيجيات العالمية (TGSN)، التي يديرها ريتشارد باريت، المدير السابق لجهاز الأمن البريطاني M16 والخبير في مكافحة الإرهاب العالمي.

يبدو أن ARK كان لديها عملاء على الأرض داخل سوريا في بداية محاولات تغيير النظام عام 2011 ، حيث أبلغت الشركة المقاولة وزارة الخارجية البريطانية أن "جهاز ARK البشري على اتصال منتظم مع النشطاء والجهات الفاعلة في المجتمع المدني الذين التقوا به في مرحلة بداية اندلاع الاحتجاجات في ربيع 2011".

زوّد المقاول البريطاني الناشطين "بشبكة واسعة من المجتمع المدني والجهات الفاعلة المجتمعية التي ساعدت ARK في بناء مركز لها في  منطقة غازي عنتاب"، وهي مدينة في جنوب تركيا كانت بمثابة قاعدة للعمليات الاستخباراتية ضد الحكومة السورية.

لعب ARK دوراً مركزياً في تطوير أسس رواية المعارضة السياسية السورية. في إحدى الوثائق المسربة، حصلت الشركة على أحقّية "تطوير رواية أساسية للمعارضة السورية"، والتي تمت صياغتها على ما يبدو خلال سلسلة من ورش العمل بمشاركة قادة المعارضة وبرعاية أميركية-بريطانية.

دربت ARK جميع فصائل المعارضة السورية ومستوياتها في مجال الاتصالات، ونشّطت "ورش عمل صحافية مع نشطاء إعلاميين سوريين ، ثمّ عملت مع كبار أعضاء الائتلاف الوطني لتطوير السرد الصحفي".

كما أشرفت الشركة على استراتيجية العلاقات العامة للمجلس العسكري الأعلى (SMC) ، قيادة الجناح العسكري الرسمي للمعارضة السورية، والجيش السوري الحر(FSA) . أنشأت ARK حملة علاقات عامة معقدة من أجل "توفير" إعادة صياغة العلامة التجارية "لـ SMC وتمييزها عن جماعات المعارضة المسلحة المتطرفة بهدف إنشاء صورة لهيئة عسكرية عاملة وشاملة ومنضبطة ومهنية".

اعترفت ARK بأنها سعت إلى تبييض المعارضة المسلحة في سوريا، التي كان يسيطر عليها السلفيون- الجهاديون، من خلال " تلطيف صورة الجيش السوري الحر".

أخذت ARK زمام المبادرة في تطوير شبكة ضخمة من النشطاء الإعلاميين المعارضين في سوريا، ونُسب الفضل إليها علانية من خلال نجاها في إشعال الاحتجاجات داخل البلاد.

أفاد المقاول الحكومي الغربي من إحدى المراكز التدريبية في سوريا وجنوب تركيا، "تم تدريب وتجهيز أكثر من 150 ناشطًا من قبل ARK حول مواضيع لها صلة بأساسيات استخدام الكاميرات والإضاءة والصوت وإنتاج التقارير والمحافظة على سلامة الصحافيين وأمنهم الإلكتروني، وأساليب كتابة التقارير وفق المعايير الأخلاقية المرعية الإجراء".

 أُغرقت سوريا بالحملات الدعائية المعارضة في غضون ستة أشهر، وأفادت ARK أنه تم توزيع 668600 من منشوراتها المطبوعة داخل سوريا، بما في ذلك "الملصقات والنشرات والكتيبات الإعلامية وكتب الأنشطة وغيرها من المواد المتعلقة بالحملة".

في إحدى الوثائق التي تكشف عن اتصالات للمقاولين البريطانيين في سوريا ، تبنّت ARK والمخابرات البريطانية TGSN الإشراف على العناصر الإعلامية التالية داخل البلاد: 97 مصور فيديو ، 23 كاتباً ، 49 موزعاً ، 23 مصوّراً، 19 مدرباً محلياً وثمانية مراكز تدريب وثلاثة مكاتب إعلامية و 32 مسؤول أبحاث.

أكدت ARK أن لديها "علاقات راسخة"  واتصالات حثيثة مع أفضل وسائل الإعلام في العالم، مثل رويترز، ونيويورك تايمز، وسي إن إن، وبي بي سي، والغارديان، والفايننشال تايمز، والتايمز، والجزيرة، وسكاي نيوز. العربية، تلفزيون الشرق، والعربية.

وأضاف المقاول البريطاني: "قدمت ARK منذ 2012 محتوىً منتظمًا بعلامة تجارية أو بدون علامة تجارية لقنوات فضائية رئيسية عربية وسورية مثل الجزيرة والعربية وبي بي سي العربية وأورينت تي في وحلب اليوم وسوريا الغد وسوريا الشعب".

تفاخرت الشركة بقولها: "تُبثّ يوميّاً، على القنوات العربية، منتجات ARK التي تروّج لأولويات HMG (أي حكومة المملكة المتحدة: حكومة صاحبة الجلالة) من خلال تعزيز أساليب تغيير المواقف والسلوك الشعبي". "في عام 2014، أنتجت ARK  شهرياًعشرين تقريراً عن سوريا لا تحمل علامات تجارية وقامت ببثّها على القنوات التلفزيونية العربية الرئيسية مثل قناة العربية والجزيرة وتلفزيون أورينت."

قال أحد الأجهزة الاستخباراتية الغربية: "تجري ARK محادثات شبه يومية مع القنوات واجتماعات أسبوعية للمشاركة في اختيار المواد التحريريّة الفضلى".

برنامج "بسمة" الأميركي- البريطاني ينمي الناشطين الإعلاميين السوريين

تم تنظيم الحرب الإعلامية للمعارضة السورية في إطار مشروع يسمّى بسمة. عملت ARK مع مقاولين حكوميين غربيين آخرين من خلال شبكة "بسمة" الخاصة لتدريب نشطاء المعارضة السورية بتمويل من حكومتيّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. تطوّرت "بسمة" لتصبح منصة ذي نفوذ، تضم صفحتها العربية على Facebook أكثر من 500000 متابعاً، وكذلك على موقع YouTube، حتى اكتسبت عدداً كبيراً من المتابعين.

تتفاخرARK  بأن تسعة من المراسلين الستة عشر الذين استخدمتهم قناة الجزيرة في سوريا قد تمّ تدريبهم من خلال هذه الشبكة الحكومية الأمريكية / البريطانية. ففي تقرير سابق لوزارة الخارجية البريطانية، تم كشفه بعد ثلاث سنوات فقط من عملها، أشارت ARK أنها "دربّت أكثر من 1400 مستفيداً يمثلون أكثر من 210 منظمة مستفيدة في أكثر من 130 ورشة عمل، واستهلكت أكثر من 53000 قطعة من المعدات الفردية،" في شبكة واسعة وصلت "إلى جميع محافظات سوريا الـ 14" ، والتي شملت مناطق سيطرة المعارضة والحكومة على حدّ سواء.

 

ستختلف النواتج في المرحلة الرابعة وفقًا للقدرات والمتطلبات، ولكن من المتوقع أن تشمل التجربة السابقة ما يلي:

4 xحملات ملصقات (توقّعات الجمهور، الاعتراف بالجيش السوري الحر، والمساءلة)

1xنشرة واحدة (قواعد الاشتباك لهيئة الرقابة المالية ودور المجلس العسكري الأعلى ( (SMC

4 xنقاط إشعاعية

8 xالتوقعات الشعبية من الجيشالسوري الحر، أبطال الجيشالسوري الحر، قواعد الاشتباك في صفوق الجيش السوري الحر

تم تقديم تكاليف هذه المنتجات ولكنها غير مدرجة في الميزانية.

تلطيف صورة الجيش السوري الحر، ملصقات قبل ، 08 نوفمبر  2012/ الملصقات بعد 09 نوفمبر 2012

** قامت بسمة فعلياً بإعادة تسمية محدودة للعلامة التجارية للجيش السوري الحر والتي لاقت قبولاً جيداً.

ستستخدم ARK شبكات اتصالاتها الحالية داخل سوريا وتستفيد من خبرة "بسمة" الواسعة في تطوير المحتوى ونشره،كما هو موضح أدناه.
نشر المقاول الغربي خريطة تسلط الضوء على شبكة المراسلين والنشطاء الإعلاميين وعلاقاتهم مع الخوذ البيضاء وكذلك قوات الشرطة التي نشأت حديثاً في جميع أنحاء سوريا، وتحت سيطرة المعارضة.

عملتARK  لمدة ثلاث سنوات على الأراضي السورية كشركة متخصصة في البرمجة، ولديها إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الشبكات في سوريا. قامت ARK بتدريب أكثر من 210 منظمة مستفيدة في أكثر من 130 ورشة عمل، واستهلكت أكثر من 53000 قطعة من المعدات الفردية. تصل هذه الشبكة إلى جميع محافظات سوريا الـ 14 (انظر الخريطة أدناه) ، بما في ذلك المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة النظام والمتطرفين. تضمّ كبار السياسيين المعارضين السوريين وجماعات مسلّحة ومنظمات المجتمع المدني ومواطنين سوريين عاديين. وهذا يشمل على سبيل المثال لا الحصر:

61  مراسلاً ، 17 فريقاً موزعاً على الأرلضي السورية

14  محطة راديو FM ، 11 مجلة اجتماعية ، محطتان تلفزيونيتان محليتان

17  فريقان للدفاع المدني في حلب و 16 في ادلب

58  مخفران في حلب و 32 في ادلب و 8 في اللاذقية

10  أبحاث ميدانية سورية ، 60 باحثاً سورياً يمكنهم إجراء مسح سكاني واسع النطاق (وصلت دراسة استقصائية من هذا القبيل في شهر مايو/أيار 2014 إلى 1300 فرد) ، وهي قاعدة بيانات تضم أكثر من 800 فرداً

- العشرات من المجالس المحلية والمحاكم القضائية ومراكز التوثيق ،

- وعدد من المنظمات الأخرى.


خلال فترة التدريب، طوّرت ARK  قدرات المتحدثين باسم المعارضة، ودرّبتهم على كيفية التحدث مع الصحافة، ثم ساعدت في ترتيب مقابلات مع وسائل الإعلام الرائجة باللّغتين العربية والإنكليزية.

ذاع صيت ARK من خلال نجاح برامجها وقوة العلاقات والشراكات التي عملت على بنائها على مدى أكثر من 3 سنوات ، قدمت أكثر من 30 مؤسسة إعلامية سورية ونشطاء بارزين وشخصيات معارضة تؤيد  فيرسائلها مؤسسة ARK ومشروعها الإعلامي السوري ، وتشكر "بسمة" على دعمها. وعبّر المعارضون عن رغبتهم في استمرار التعاون مع ARK ، نيابة عن الحكومات. يمكّن موقع ARK من تصميم وتنفيذ برامج الاتصالات السورية بناءً على فهم محلي مفصل، والوصول إلى الأصوات الشعبية وتضخيمها والتركيز على تعزيز الشراكات المحلية والمستفيدين حيثما أمكن ذلك.


كشفت ARK  عن استراتيجيتها "في تحديد المتحدثين الرسميين ذوي المصداقية والمعتدلين والذين سيتم ترقيتهم كشخصيات ذي حضور في الحلقات الحوارية في وسائل الإعلام الإقليمية والدولية. سوف يرددون الرسائل الرئيسية المرتبطة بالحملات المحلية المنسَّقة عبر جميع وسائل الإعلام، مع منصات كونسورتيوم قادرة على تغطية هذه الرسائل أيضًا وتشجيع المنافذ الإعلامية الأخرى على التقاطها". هذا، وبالإضافة إلى العمل مع الصحافة الدولية وتنشئة قادة المعارضة، ساعدت ARK في تطوير هيكل إعلامي ضخم للمعارضة، ناهيك عن العمل مع الصحافة الدولية وتنشئة قادة المعارضة ، ساعدت ARK في تطوير هيكل إعلامي معارضة ضخم.

أشارت ARK أن ذلك كان بمثابة "المنفذ الرئيسي لجهود الأطراف المانحة، تطوّرت بموجبه شبكة من محطات إذاعية FM ونُشرت مجلات اجتماعية داخل سوريا منذ عام 2012." عملت الشركة المقاولة مع 14 محطة FM و 11 مجلة داخل سوريا، بما في ذلك إذاعة باللغتين العربية والكردية لتغطية البث الإذاعي المعارض في جميع أنحاء سوريا. صمّمت ARK ما أسمته مجموعات "راديو في صندوق" (RIAB)  عام 2012. وقد حصلت الشركة على حق تزويد 48 موقع إرسال بالمعدات اللازمة.

كما ساهمت ARK بإصدار 30000 مجلة شهرياً. وذكرت أن "المجلات المدعومة من ARK كانت الأكثر شعبية في مدينة حلب وحمص والقامشلي ".

تبنّت ARK  أيضًا منفذاً دعائياً للمعارضة السورية يُدعى "مُبادر" Moubader ، والذي طوّر عدداً كبيراً من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك أكثر من 200000 إعجاباً على Facebook . طبعت 15000 ARK نسخة شهرية من مجلة "ورقية عالية الجودة" ووزّعتها "في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا".

قامت شركة TGSN البريطانية، التي عملت جنباً إلى جنب مع ARK ، على تطوير منفذ خاص بها يسمى "المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية (RFS)"، وفق الوثيقة المسرّبة. وهذا يؤكد صحّة تقرير صدر عام 2016 في The Grayzone للمساهِمة والمانحة رانيا خالق، التي حصلت على رسائل إلكترونية تُظهر كيف عرض المكتب الإعلامي RFS المدعوم من الحكومة البريطانية دفع مبلغ هائل وقدره 17000 دولاراً لصحافي واحد في غضون شهر واحد، لإنتاج دعاية تصبّ في مصلحة المتمردين السوريين. يُظهر سجل آخر تم تسريبه أنه في غضون عام واحد فقط، أي في عام 2018 - والذي كان على ما يبدو العام الأخير لبرنامج ARK في سوريا - أصدرت الشركة فاتورة للحكومة البريطانية بمبلغ مذهل يبلغ 2.3 مليون جنيه إسترليني.

كان فراس بديري مسؤولاً عن العمليات الدعائية لـ ARK ، هو الذي شغل سابقاً منصب مدير فرع سوريا في منظمة إنقاذ الطفولة الدولية ومقرها المملكة المتحدة. إن 40٪ من فريق مشروع ARK في سوريا هم مواطنون سوريون، و 25٪  من الأتراك. أكدت الشركة إن فريق عملها في سوريا يتمتع "بخبرة واسعة في إدارة البرامج وإجراء البحوث الممولة من قبل العديد من العملاء الحكوميين في لبنان والأردن وسوريا واليمن وتركيا والأراضي الفلسطينية والعراق والدول الأخرى المتضررة من النزاع".

ARK تثبّت أقدام الخوذ البيضاء "لإبقاء سوريا خبراً حاضراً في العناوين العريضة"  

تُعتبر شركةARK  القوة المركزية في إطلاق عملية الخوذ البيضاء. وهي أيضاً تُدير عمليات الدفاع المدني السوري، وجميع صفحات التواصل الإجتماعي Twitter, Facebook المدرجة تحت اسم الخوذ البيضاء.

عملت ARK على تطوير "حملة اتصالات دولية تركز على زيادة الوعي العالمي تجاه دور الخوذ البيضاء وعملها الحيوي والمنقذ للحياة."

سهلت ARK أيضًا الاتصالات بين الخوذ البيضاء وحملات سوريا، وهي شركة علاقات عامة تنشط من لندن ونيويورك، ساعدت في الترويج للخوذ البيضاء في الولايات المتحدة.

وكتبت الشركة في تقرير لوزارة الخارجية البريطانية أنه "بعد المناقشات مع ARK والفرق العاملة"، اختارت الحملة السورية الدفاع المدني ليكون في مقدمة حملاتها من أجل إبقاء سوريا خبراً بارزاً في المانشيت اليومية.

وأضاف المقاول الغربي: "بتوجيه من ARK ، واكبت TSC حملة سوريا وجلسات ARK التدريبية للدفاع المدني بهدف إنشاء محتوى إعلامي لحملة #WhiteHelmetsالخوذ البيضاء التي أطلقت في أغسطس/آب 2014 ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه الحملة فيروسية.

وفي عام 2014 ، أنتج ARK فيلماً وثائقياً طويلاً عن الخوذ البيضاء، بعنوان "الحفر من أجل الحياة"، والذي أُعيد بُثّه مراراً وتكراراً على تلفزيون أورينت.

أثناء إدارتها لحسابات الخوذ البيضاء على وسائل التواصل الاجتماعي ، أشارت ARK بأنها تعمل على تعزيز صفحة المتابعين والمشاهدات على Facebook  والترويج لمجلس مدينة إدلب. ومن ثمّ، سيطرت جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة، على مدينة إدلب السورية، وتواصل مسلسل إعدام النساء المتهمات بالزنا علناً.

أثناء تقديم المساعدة لهذه الجماعات المتطرفة والمتحالفة مع القاعدة، وقعت ARK و TGSN وثيقة مع وزارة الخارجية البريطانية تتعهدان باتباع "إرشادات المملكة المتحدة بشأن  "ضمان مراعاة النسيج الاجتماعي في جميع عمليات بناء القدرات وتطوير الحملات".

تمهيد الطريق للحرب القانونية على سوريا

تظهر وثيقة أخرى مسرّبة أن شركة ARK المدعومة من الحكومات الغربية تكشف أن هذه الأخبرة عملت عام 2011 مع مقاول حكومي آخر يسمى Tsamota للمساعدة في تطوير الهيئة السورية للعدالة والمساءلة (SCJA) . وفي عام 2014 ، غيرّت SCJA اسمها إلى CIJA لجنة العدالة والمساءلة الدولية.

كشف موقع Grayzone  أن لجنة العدالة والمساءلة هي منظمة تمولها الحكومات الغربية لتغيير النظام في سوريا، وتعاون المحققون مع عناصر القاعدة وحلفائها المتطرفين من أجل شن حرب قانونية على الحكومة السورية.

أشارت ARK أن المشروع انطلق في البداية "بتمويل أولي من Conflict Pool، وهي هيئة حكومية بريطانية هدفها تمويل المبادرات المعنيّة بفضّ النزاعات، وتتألف من ممثلين من وزارة التنمية الدولية ووزارة الخارجية البريطانية والكومنولث ووزارة الدفاع. تدعم  Conflict Pool برامج التدريب على التحقيقات والطب الشرعي في جرائم الحرب السورية" ومنذ ذلك الحين "تطوّر هذا المشروع ليصبح مكونًا رئيسياً في بنية العدالة الانتقالية في سوريا".

منذ أن خسرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاءهما في الشرق الأوسط المرحلة العسكرية في حربهم على سوريا ، حاولت CIJA قدر المستطاع الحفاظ على حملة تغيير النظام باللجوء إلى الحرب القانونية. قامت شركة InCoStrat بإنشاء شبكة إعلامية تساعدهم على إجراء مقابلات مع القاعدة ، وأسست"شبكة ضخمة تضم أكثر من 1600 صحافياً ومؤثراً إعلامياً يتناولون ملفات سورياالساخنة".

شددت InCoStrat  على أنها كانت "تدير مشروعًا متعدد المانحين لدعم أهداف السياسة الخارجية للمملكة المتحدة" في سوريا ، "وعلى وجه التحديد، كانت مهمتها توفير دعم الاتصالات الاستراتيجي للمعارضة المسلحة المعتدلة".

كشفت الشركة أن الممولين الآخرين الذين يعملون لصالح InCoStrat لدعم المعارضة في سوريا، هم بشكل أساسي الولايات المتحدة ، والإمارات العربية المتحدة ، ورجال أعمال سوريون مناهضون للأسد.

عملت InCoStrat كحلقة وصل بين عملائها من الحكومة والائتلاف الوطني السوري منجهة ، وبين الحكومات الغربية التي شكّلت جبهات المعارضة. قدمت InCoStrat الاستشارات لكبار قادة نظام الظل السوري، ودارت شؤون المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني من اسطنبول، تركيا.

نجحت InCoStratفي تنظيم مقابلة مع بي بي سي عام 2014 مع أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني المعارض آنذاك. وأضافت الشركة أن "الصحفيين يتواصلون معنا في معظم الأحيان بحثًا عن الأشخاص المناسبين لبرامجهم". على سبيل المثال ، قالت InCoStrat إنها ساعدت في زرع نشطاء المعارضة السورية وفقاً لتقارير بي بي سي العربية. ثم أضافت الشركة المقاولة: "بعد إجراء الاتصالات الأولية، دعونا السوريين إلى الحفاظ على علاقات جيدة ووثيقة مع الصحافيين في قناة بي بي سي بدلاً من تقديم أنفسنا كقناة".

على غرارARK ، عملت InCoStrat بشكل وثيق مع الصحافة. وقالت الشركة إن لديها "خبرة واسعة في التعامل مع وسائل الإعلام العربية والدولية" ، مضيفة أنها عملت بشكل مباشر مع "رؤساء الأخبار الإقليميين في الشبكات التلفزيونية الفضائية الكبرى والمكاتب الصحفية ووسائل الإعلام المطبوعة".

وأضاف المقاول الغربي: "إن أعضاء InCoStrat كانوا سابقًا مراسلين في الشرق الأوسط لدى أكبر وكالات الأنباء في العالم بما في ذلك رويترز". وعلى خطى ARK ، أنشأت InCoStrat بنية تحتية واسعة للوسائط. أسست مكاتب إعلامية للمعارضة السورية في درعا في سوريا، اسطنبول والريحانية في تركيا ، وعمّان في الأردن.

عملت InCoStrat مع 130 مراسلًا في جميع أنحاء سوريا، وقالت إن لديها أكثر من 120 مراسلاً يعملون داخل البلاد، إلى جانب "خمسة متحدثين رسميين إضافيين يظهرون عدة مرات في الأسبوع على التلفزيون الدولي والإقليمي". كما أنشأت InCoStrat ثماني محطات إذاعية FM وست مجلات اجتماعية في جميع أنحاء سوريا.

أفادت الشركة بأنها اخترقت المعارضة المسلحة من خلال تطوير "علاقات قوية مع 54 من قادة اللواء في الجبهة الجنوبية لسوريا" ، وبات "التعامل اليوميّ مباشراً مع القادة وضباطهم داخل سوريا" ، بالإضافة إلى ضباط منشقين عن الجيش السوري الحر  (الجيش السوري الحر) في دمشق الخاضعة لسيطرة الحكومة. في الوثائق المسربة، أفادت InCoStrat بأن مراسليها نظموا مقابلات مع العديد من مليشيات المعارضة المسلحة، بما في ذلك جبهة النصرة التابعة للقاعدة.

لا تكتفي بسرد مادة إعلامية، بل "ابتكر حدثاً وأطلق فضيحة"

اتبعت InCoStrat في حربها الإعلامية على دمشق حملة ذات شقين :

أ) حملة حرب العصابات. استُخدم الوسائط الإعلامية لإنشاء الحدث. 

ب) تكتيكات حرب العصابات. ابدأ حدثًا لإطلاق تأثير إعلامي.

لذلك سعى الجهاز الاستخباراتي إلى استخدام وسائل الإعلام كسلاح لدفع مطالب المعارضة السورية. السياسية.

في أحد المواقف، نالت شركة InCoStrat  في تبنّي الحملة الدولية لإجبار الحكومة السورية على رفع حصارها عن معقل المعارضة الذي يسيطر عليه المتطرفون في حمص. وتحدثت الكاتبة في "غراي زون" رانيا خالق عن الأزمة في حمص التي حاصرتها دمشق بعد أن بدأ الأصوليون السنة اليمينيون المتطرفون الذين سيطروا عليها، ارتكاب مذابح طائفية بحق الأقليات الدينية واختطاف المدنيين العلويين.

أوضح موقع InCoStrat قائلاً: "لقد ربطنا الصحافيين الدوليين بالسوريين الذين يعيشون في حمص المحاصرة". كما نظمت مقابلة بين القناة الرابعة البريطانية وطبيب في المدينة، مما ساعد على زيادة الاهتمام الدولي، مما أدى في النهاية إلى إنهاء الحصار.

في حالة أخرى ، قال المقاول البريطاني إنه "أنتج حملات دعائية وملصقات وتقارير" تقارن بين حكومة بشار الأسد العلمانية البعيدة عن الدين وحكم الجهاديين السلفيين الأصوليين في داعش. ثم "استدعت متحدثًا سوريًا موثوقًا يتحدث العربية والإنجليزية لإشراك وسائل الإعلام في هذه الحملة الدعائية".

كانت الحملة ناجحة للغاية ، وفقًا لـ InCoStrat: نشرت قناة الجزيرة الأمريكية وذا ناشيونال ملصقات دعائية للشركة. كما نظم المقاول البريطاني مقابلات حول هذا الموضوع مع نيويورك تايمز وواشنطن بوست وسي إن إن والجارديان والتايمز وبزفيد والجزيرة وسوريا الشام وأورينت.

2. الأدلة الداعمة

أ) حملة حرب العصابات: جنيف 2 كانون الثاني / يناير 2014 ، كشفنا الحضور المكثف للصحافيين من أجل الضغط على النظام ودعم التأثير إزاء المشهد الإنساني في حمص.

1) داعش والأسد - وجهان لعملة واحدة. أكملت حملة حرب العصابات الجدل الناشئ حول العلاقة بين النظام وداعش ، ولفتت الانتباه بشكل خاص إلى الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.

أ. الإجراءات على أرض الواقع

- I - أنتجنا بطاقات وملصقات وتقارير لرسم أوجه تشابه سلوكية بين النظام وداعش ، ولعبنا على وتر المعتقدات السائدة في محاولة لتسليط الضوء على وجود علاقة كامنة بين الاثنين.

II- - تعاقدنا مع ​​متحدث سوري موثوق يمتلك اللغتين العربية والإنكليزية لإشراك وسائل الإعلام.

ب. التأثير على أرض الواقع

نشرت وسائل الإعلام الرئيسية، مثل الجزيرة الأمريكية وذا ناشيونال ملصقاتنا. أجرينا مقابلات مع مجموعة واسعة من الصحف البارزة والقنوات الإخبارية الدولية والسورية الكبرى ، من بينها: The Times ، The Guardian ، CNN ، The New York Times ، The Washington Post ، Buzzfeed ، Al Jazeera ، Suriya Al-Sham ، Orient .

بعد تغيير النظام ، يأتي دور شركة Nation Building Inc.

يبدو أن InCoStrat قد شاركت في العديد من عمليات تغيير النظام المدعومة من الغرب. ففي إحدى الوثائق المسرّبة ، قالت الشركة إنها ساعدت في تدريب منظمات المجتمع المدني على التسويق والإعلام والاتصالات في أفغانستان وهندوراس والعراق وسوريا وليبيا، وإنها دربت فريقاً من الصحافيين المناهضين لصدام حسين داخل البصرة بالعراق بعد الغزو الأميركي-البريطاني المشترك.

بالإضافة إلى العقد المبرم مع المملكة المتحدة، كشفت شركة InCoStrat أنها عملت مع حكومات الولايات المتحدة وسنغافورة ولاتفيا والسويد والدنمارك وليبيا.

فبعد أن دمّر الناتو الدولة الليبية في حرب تغيير النظام عام 2011، تم إحضار InCoStrat  عام 2012 لإجراء أعمال اتصالات مماثلة بالشراكة مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمعارضة المدعومة من الغرب والتي استولت على السلطة.

التنسيق مع الميليشيات المتطرفة وطهي الأخبار "لتعزيز جوهر المادة السردية"

تسلط الوثائق المسرّبة مزيدًا من الضوء على مقاول حكومي بريطاني يدعى Albany

الذي "ضمن مشاركة شبكة محلية واسعة تضم أكثر من 55 مراسلاً ومصوّرَ فيديو" لإضافة عنصر التأثير على الروايات الإعلامية وتعزيز مصالح السياسة الخارجية للمملكة المتحدة.

ساعدت الشركة في إنشاء جماعة إعلامية سورية معارضة تعمل على شتى المؤثرات تسمى "عنب بلدي". تأسست عام 2011 في داريا، مركز مناهض للأسد، في بداية الحرب، وتم تسويق "عنب بلدي" بقوة في الصحافة الغربية ووُصفت على أنها عملية إعلامية سورية شعبية بامتياز. في الواقع ، كان إخراج "عنب بلدي" نتاج مقاولٍ بريطاني تولى مسؤولية تطورها "من كيان يديره أحد الهواة إلى إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية السورية".

من جهة أخرى، نسّقت شركة  Albanyلاتصالات بين وسائل الإعلام المعارضة وجماعات المعارضة الإسلامية المتطرفة من خلال تعيين "زعيم مشارك (لديه) مصداقية عميقة في حواره مع المجموعات الرئيسية بما في ذلك (شمالاً) فيلق الشام، والجبهة الشامية  وجيش إدلب الحر، وأحرار الشام، (في الوسط) جيش الإسلام وفيلق الرحمن و(جنوباً) جيش التحرير". إن العديد من هذه الميليشيات كانت مرتبطة بالقاعدة وهي الآن معترف بها من قبل وزارة الخارجية الأميركية والحكومات الأوروبية كمجموعات إرهابية رسمية.

على عكس المقاولين الحكوميين الغربيين الآخرين النشطين في سوريا، الذين حاولوا البروز، اكتفت Albany بالقول أن تقاريرها الإعلامية لم تتعدَّ سقف الدعاية.

اعترفت الشركة بأنها دربت النشطاء الإعلاميين السوريين على "عملية غرفة الأخبار" التي دعت إلى "رعاية" الأخبار من خلال "جمع وتنظيم المواد السردية والمحتوى الذي يدعم ويعزز السرد الأساسي".

في عام 2014 ، ترأستAlbany  إدارة فريق الاتصالات للائتلاف الوطني السوري خلال محادثات جنيف للسلام .وحذّرت  Albanyمن مغبّة الكشف عن تمويل الحكومات الغربية لهذه المنظمات الإعلامية المعارضة والتي تم~ تصويرها على أنها مبادرات شعبية، لأنه سلوك من شأنه تهديد مصداقيتها.

عندما تم تسريب رسائل البريد الإلكتروني الداخلية التي تُظهر أن المنصة الإعلامية المعارضة الضخمة "بسمة" قد تمّ تمويلها من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا ، كتبت Albany، "تم اختراق علامة "بسمة" التجارية بعد التسريبات حول أهداف تمويل المشروع". وأردفت أن التسريبات على وسائل التواصل الاجتماعي "أضرّت بمصداقية  المنصات ذات العلامات التجارية الحالية". "إن المصداقية والثقة هما العملتان الرئيسيتان للأنشطة المتوخاة، ولهذا السبب نعتبر أنه من الضروري تحديث النهج إذا كان للمحتوى الذي سيتم نشره تأثير سلبيّ". وتمّ حذف موقع "بسمة" بعد فترة وجيزة.

إن هذه الملفات تسمح لنا الحصول على نظرة ثاقبة حول كيفية رعاية المعارضة السورية من قبل الحكومات الغربية ذات المخططات الإمبريالية ضد دمشق. ظلّت هذه الملفات تطفو على الساحة السورية بسبب المبالغ الطائلة التي تدفقت من جيوب دافعي الضرائب البريطانيين - لصالح الميليشيات المتشددة والمتحالفة مع القاعدة. .

فيما قررت هولندا يوم الجمعة 18 سبتمبر رفع دعوى قضائية ضد حكومة بشار الأسد بسبب ما سمّته الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتعذيب المروّع. إن الملفات المسربة خير دليل على الدور القيادي الذي لعبته الدول الغربية وشركاتها في التدمير المنظم والممنهج للبلاد.

 

ترجمة: مهى قاسم

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً

"واللا نيوز": غانتس سيدفع في واشنطن أضخم...

سفير إسرائيلي سابق: فوز ترامب سيزيد من...

نقاط القوة والضعف لدى ترامب وبايدن في...