"يديعوت أحرنوت": "إسرائيل" تواجه أكبر أزمة إقتصادية في تاريخها بسبب كورونا

صحيفة"يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية تتحدث عن أسوأ أزمة اقتصادية تواجه "إسرائيل" جراء كورونا، وتؤكد أن آلاف الإسرائيليين أصبحوا عاجزين كلياً عن تأمين عائلاتهم، وفيما يلي التقرير المترجم.

  • "يديعوت أحرنوت": "إسرائيل" تواجه أكبر أزمة إقتصادية في تاريخها بسبب كورونا

"قبل كورونا كنتُ أعمل في مصنع وكان راتبي جيداً، لكن مع تفشّي الوباء سرّحوني في إجازة غير مدفوعة ثم بعدها بعدة أشهر أقالوني. لقد تركنا هذا من دون راتبٍ في البيت. أنا قلق على مستقبلنا، ألا يكون لأولادي ما يأكلونه"، هذا ما قاله أمس "بأسى ليران"، أب إسرائيلي لرضيعين.

ليران ليس الوحيد الذي وجد نفسه في ضائقة اقتصادية في أعقاب الوباء. مثله مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين أصبحوا عاجزين كلياً في القدرة على إعالة عائلاتهم. هذا ما يتبين من معطيات تقرير الفقر البديل الصادر عن جمعية "لاتِت" (للعطاء) لسنة 2020. [المترجم: المقصود بديل عن التقارير الرسمية التي تكون معطياتها أقل].

وجد ليران عملاً في مصنعٍ آخر قبل حوالي أسبوعين، لكنه بعيد عن الانعتاق من الضرر الاقتصادي الذي لحق به في العام الأخير: "ذات مرة أنا كنتُ أعطي، اليوم أنا من يطلب. من الصعب التفكير بألا يكون للأولاد طعام وثياب دافئة. ليس لدي مال للقيام بمشتريات للمنزل. ليس لدينا مال لشعائر السبت. الثلاجة فارغة".

بخلاف السنوات السابقة، تقرير الفقر البديل الذي صدر أمس يركّز من بين جملة أمور على الآثار المدمّرة لأزمة الكورونا، ويعرض صورة وضعٍ "مقلق ومُحزن" لتداعيات الوباء الاقتصادية على مئات الآلاف في "إسرائيل".

بحسب معطيات التقرير، فإن عدداً هائلاً من 422 ألف عائلة جديدة وقعت في أزمة اقتصادية من جراء كورونا. خلال الأزمة، عدد العائلات التي تعاني من ضائقة اقتصادية ارتفع بنسبة 38.6%، بالمقارنة مع 24.1% قبل الأزمة. كما أن نسبة العائلات تحت خط الفقر ارتفع من خُمس قبل الأزمة (20.1%) إلى ما يقرب من الثُلث الآن (29.3%). كنتيجة مباشرة لذلك، الطبقة الوسطى تآكلت وحوالي ثُلثها انخفض مستوىً واحداً على الأقل في السُلّم الاقتصادي.

التقرير وصف هذه الأزمة بالضربة الشديدة التي تلقّتها الطبقات الضعيفة. وأضاف أن "62% من الذين يحصلون على مساعدات يُفيدون أن وضعهم الاقتصادي تضرر إلى حدٍّ كبير أو كبير جداً في أعقاب الأزمة، و55.6% من المدعومين يُفيدون أن ديونهم زادت خلال كورونا. كذلك الحاجة إلى مساعدات ارتفعت بنسبة 70%، لكن ربع السكان الذين احتاجوا هذه المساعدات لم يحصلوا عليها".

وأضاف التقرير "وإذا لم يكن هذا كافياً، فقط ربع العائلات في "إسرائيل" تفيد عن وضعٍ اقتصادي جيد. فيما عدد العائلات التي تعيش في انعدام أمنٍ غذائي، ازداد بصورة مهمة. حتى أن التقرير يصف وضعاً من عدم المساواة في مجال التعليم: 73.9% من المدعومين أفادوا أنهم لا يملكون حواسيب من أجل التعلّم عن بُعد. كما أن 70% من العائلات المدعومة لا تملك إمكانية شراء أدوات أساسية للمدرسة".

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قال أمس: "إنه تقرير صعب، مؤلم، من أصعب ما رأيناه. التقرير يُظهر كيف تحولت أزمة كورونا من أزمة صحية إلى أزمة إقتصادية وإجتماعية واسعة وعميقة. إلى جانب الضرر الحقيقي بالطبقة الوسطى، يتبين أن القطاعات السكانية الأكثر عرضة للضرر تعاني بشدة".

مدير عام جمعية "لاتِت"، عران واينتروب، قال: "نحن في أخطر أزمة اقتصادية في تاريخ "إسرائيل"، وستستغرق المجتمع الإسرائيلي سنوات للانتعاش منها. يجب وقف النزيف وسط القطاعات السكانية الفقيرة وكبح تدهور مئات آلاف الإسرائيليين". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً