هآرتس: نتنياهو يضطر لإلغاء زيارة إلى قمة الناتو

تأتي محاولات نتنياهو للاجتماع ببومبيو على خلفية تقارير متزايدة من محيطه في الأيام الأخيرة، بحسبها نتنياهو يصرّ على ولاية أولى في حال التناوب في حكومة وحدة، حتى لو كانت لأشهرٍ معدودة فقط، لأنه معني بـ "استنفاذ خطوات" بدأها مع إدارة ترامب.

  • هآرتس: نتنياهو يضطر لإلغاء زيارة إلى قمة الناتو
    هآرتس: نتنياهو يضطر لإلغاء زيارة إلى قمة الناتو

 

اضطر أمس الإثنين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لإلغاء زيارته اليوم الثلاثاء إلى قمة الناتو من أجل الاجتماع بوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو. مصادر كانت مشاركة في تخطيط السفر إلى بريطانيا قالت لـ "هآرتس" إن البريطانيين أوضحوا لمكتب رئيس الحكومة انهم لن يستطيعوا توفير ترتيباتٍ أمنية مناسبة للوفد الإسرائيلي، لأن طلب نتنياهو ورد خلال إخطارٍ قصيرٍ جداً، وفي فترة يصل فيها الكثير من القادة إلى لندن بموازاة القمة. 

رغم أن البريطانيين أبلغوا "إسرائيل" أن "مشاكل لوجستية" صعّبت قيام الرحلة، علمت "هآرتس" من أحاديث مع عدة دبلوماسيين، أنهم في لندن لم يكونوا راضين بوجهٍ خاص من حقيقة أنها المرة الثانية التي يخطط فيها رئيس حكومة "إسرائيل" لزيارة خاطفة للمدينة فقط كي يلتقي مسؤولين أميركيين. 

على سبيل المثال، نتنياهو سافر إلى لندن في سبتمبر/أيلول الماضي كي يجتمع بوزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، ليبحث معه تشديد العقوبات على إيران. في نفس المناسبة طلب نتنياهو أيضاً الاجتماع برئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، الذي كان في أوج أزمة سياسية، ونجح في تخصيص نصف ساعة له فقط. 

مرة أخرى يطلب نتنياهو الآن زيارة بريطانيا ضمن إخطارٍ قصير كي يجتمع فيها بمسؤولٍ أميركي، في أيامٍ تزدحم بترتيباتٍ أمنية بوجهٍ خاص، وفي ظل الهجوم الإرهابي الذي وقع في العاصمة في الأسبوع الماضي. أحد الدبلوماسيين قال: "إنها لجدّ وقاحة مباغتةَ بلدٍ بهذه الطريقة في اللحظة الأخيرة في أيامٍ كهذه، وفوق ذلك للاجتماع بزعيمٍ آخر". 

نتنياهو أمل الاجتماع في القمة الدولية في لندن بقادة إضافيين بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون. مع هذا، جس النبض حيال لقاء ميركل وماكرون لم يُثمر، وتمّ التوضيح لمكتب نتنياهو أنه تقريباً ليس هناك فرصة كي يغيّر الاثنين جدول أعمالهما ضمن إخطارِ [قصيرٍ] كهذا من أجل إقحام اجتماعٍ معه على هامش القمة. 

الآن يحاول نتنياهو الاجتماع ببومبيو في البرتغال لاحقاً خلال الأسبوع، الذي يصلها مباشرةً من رحلته إلى لندن والمغرب. نتنياهو يخطط للسفر إلى البرتغال في يوم الأربعاء أو الخميس، لكن لا زال من غير الواضح كيف سيتم ترتيب جدول أعمال الإثنين. 

وتأتي محاولات نتنياهو للاجتماع ببومبيو على خلفية تقارير متزايدة من محيطه في الأيام الأخيرة، بحسبها نتنياهو يصرّ على ولاية أولى في حال التناوب في حكومة وحدة، حتى لو كانت لأشهرٍ معدودة فقط، لأنه معني بـ "استنفاذ خطوات" بدأها مع إدارة ترامب – وعلى رأسها ضم غور الأردن لـ "إسرائيل"، الذي قال إنه تحدث عنه مع ترامب. كما يريد نتنياهو التحدّث مع بومبيو حول حلفٍ دفاعي ضدّ إيران. 

في مقابلة مساء (أمس) مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال وزير الخارجية [الإسرائيلية] يسرائيل كاتس إنه عدا عن الحديث في هذين الموضوعين، وفدٌ إسرائيلي موجودٌ في واشنطن يبحث مع البيت الأبيض أيضاً، لدفع اتفاقات عدم نشوب حرب بين "إسرائيل" ودول الخليج، وكذلك دفع مشروع سكك حديد بين السعودية ودول الخليج و "إسرائيل" إلى مرفأ حيفا والبحر الأبيض المتوسط – وهي خطة يحاول كاتس دفعها منذ عدة سنوات، أيام كان وزيراً للمواصلات. 

وأضاف كاتس في المقابلة أن الانتقادات التي تُسمع من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضدّ حلف الدفاع مع الولايات المتحدة، بأنه يمكن أن يكبّل "إسرائيل" في حال كان متبادلاً، "ليست ذات صلة"، لأنه بحسب قوله "نحن لن يُطلب منّا إرسال جنودٍ إسرائيليين إلى أفغانستان، والولايات المتحدة لن تتدخل لنا في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، في لبنان، في سوريا، في العراق، وفي أي مكانٍ آخر". وأشار كاتس إلى أن "الأمر يتعلق بحاجة لتخصيص موارد جدّية جداً ضدّ تهديد صاروخي إيراني، وان هناك إمكانية للاستعانة بالبنية التحتية الأميركية الإقليمية الموجودة هنا، أيضاً من أجل إزاحة عبءٍ مهم جداً عن كاهلنا.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً

سفير إسرائيلي سابق: فوز ترامب سيزيد من...

نقاط القوة والضعف لدى ترامب وبايدن في...

"واللا نيوز": غانتس سيدفع في واشنطن أضخم...

"يديعوت أحرونوت": في الطريق إلى "السلام"...