"ماكور ريشون": منهج السلام الاقتصادي عميق في الفكر الصهيوني

المستشرق دورون ماتسا يقول إن "منهج السلام الاقتصادي له أسس عميقة في الفكر الصهيوني حتى قبل وبعد قيام الدولة"، ويشدد على ضرورة "التركيز على الاقتصاد بدلاً من القومية".

  • ماتسا: يجب التركيز على الاقتصاد بدلاً من القومية
    ماتسا: يجب التركيز على الاقتصاد بدلاً من القومية

قال الباحث في الصراع اليهودي - العربي والمسؤول السابق في وزارة الأمن، دورون ماتسا، أمس الخميس، إن "منهج السلام الاقتصادي له أسس عميقة في الفكر الصهيوني حتى قبل وبعد قيام الدولة". وفيما يلي نص المقال المترجم. 

ماتسا وفي مقال عبر صحيفة "ماكور ريشون"، شدد على ضرورة "التركيز على الاقتصاد بدلاً من القومية وإيجاد شركاء في السياسة العربية وتقليل المقارنة بين القطاعات". 

واعتبر أن التقارب الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع المجتمع العربي في "إسرائيل"، ليس جديداً، والعلاقة بين اليمين والمجتمع العربي ليست جديدة، "على الرغم من الميل إلى تصوير اليمين نتنياهو، على أنه كاره للعرب، فقد قاد اليمين في العقد الماضي سياسة غير مسبوقة تجاه المجتمع لدمجه في الاقتصاد القومي واليهودي، كمساهم في الناتج القومي من خلال دمجه في صناعات التكنولوجيا الفائقة"، وفق ماتسا.

في وقت دعا نتنياهو، الأربعاء، خلال زيارته لمدينة الناصرة، إلى "حقبة جديدة" في العلاقات اليهودية - العربية، قائلاً "إذا كان بإمكان اليهود والعرب الرقص معاً في شوارع دبي، فيمكنهم القيام بذلك هنا"، في إشارة إلى الاتفاقيات الأخيرة الموقعة مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب.

وأشار ماتسا إلى أن "السياسة تجاه الأقلية العربية في "إسرائيل" هي ترجمة مباشرة لمفهوم السلام الاقتصادي، والذي بالمناسبة له أسس عميقة في الفكر الصهيوني حتى قبل وبعد قيام الدولة، وكان من أبرز ممثليها الرئيس شمعون بيريس - الشرق الأوسط الجديد - الذي تصور العلاقة بين التقدم الاقتصادي للمنطقة وحل الصراع بين "إسرائيل" والفلسطينيين".

وأردف قائلاً إن "النموذج الذي يمنح الأولوية للاقتصاد سيطر على حساب الأيديولوجيا في العقد الماضي، بما في ذلك علاقات "إسرائيل" مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس"، موضحاً أن "إحدى النتائج المرحب بها هي الاستقرار الأمني النسبي وتقليل إمكانية المقارنة في العلاقات بين الأطراف".

كما قال إنه "في العام الماضي، امتد النموذج أيضاً ليشمل اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، التي تستند بدرجة أقل على القيم وأكثر على تلبية المصالح الاقتصادية".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً