"وثيقة نوايا" ترامب تجاه إسرائيل.. الاعتراف بالدولة اليهودية أولاً!

تتناول صحيفتا "هآرتس" و"اسرائيل اليوم" ما جاء في وثيقة النوايا التي أعدها ديفيد فريدمان وجيسون غرينبلات مستشارا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وتشير الوثيقة إلى أن ترامب يعتقد بأن حلّ الدوليتين مستحيل طالما لم يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية ولم يتوقفوا عن التحريض.

جيسون غرينبلات المقرب من ترامب (أ ب)
تناولت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ما ورد في وثيقة النوايا التي أعدها ديفيد فريدمان وجيسون غرينبلات مستشارا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب والتي جاء فيها:

 

عند قراءة وثيقة السياسات الرسمية التي وزعها مستشارا ترامب للشؤون الاسرائيلية قبل أسبوعين، جيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، نجد هناك مقاطع تبدو وكأنه تمّ نسخها مباشرة من رسائل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات في عام 2015، عندما انحرف إلى اليمين، اليمين ومرة أخرى إلى اليمين.

لقد كتب هناك أن ترامب يعتقد بأن حل الدولتين مستحيل طالما لم يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ولم يتوقفوا عن التحريض.

 

كما كتب في الوثيقة بأن ترامب لا يتقبل الإدعاء بأن إسرائيل "تحتل" الضفة الغربية وأن الانسحاب الإسرائيلي سيكون فقط إلى الحدود التي تعتبرها هي قابلة للحماية.

 

الوثيقة السياسية لترامب لم تتضمن أي إشارة إلى خطوط 1967، ولم تعتبر المستوطنات مشكلة. وكتب فيها بأن ترامب سيسرّه مساعدة الأطراف على التوصل إلى اتفاق سلام، لكنه لن يمارس الضغط. وسيطالب بإجراء مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة، وسيعارض كل خطوة قسرية في الامم المتحدة. وتمثلت حبة الكرز في القشدة، في الإعلان بأن ترامب سيعترف بالقدس "عاصمة أبدية للدولة اليهودية، لا يمكن تقسيمها (The eternal and indivisible capital of the Jewish state )  وسينقل إلى هناك السفارة الأميركية بدلاً من مقرها الحالي على شاطئ البحر في تل أبيب.

 

كما نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" لقاءً مع المدير العام السابق لوزارة الخارجية د. دوري غولد، حول الوثيقة الذي قال إن "الوثيقة تحافظ على المصالح الإسرائيلية". وأضاف أن "الوثيقة تتضمن موقفاً حاسماً مفاده أن اسرائيل تحتاج إلى حدود قابلة للدفاع عنها، وتضمن السلام وتعزز الاستقرار الإقليمي"، مشيراً "أنا أفهم ذلك كرفض للعودة إلى حدود 1967، والمطالبة بعدم الضغط من أجل انسحابات تستدعي العدوان على اسرائيل مستقبلاً.

 

الوثيقة تتحدث أيضاً عن الحاجة إلى اعتراف أميركي بإسرائيل كعاصمة الدولة اليهودية والتي لا يمكن تقسيمها. وتشمل أيضاً نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وتطرح شروطاً لقيام الدولة الفلسطينية، من بينها عدم قيام السلطة الفلسطينية بتقديم محفزات للإرهاب ووقف تمجيد "المخربين."

 

وبحسب غولد فإن هذه الوثيقة تشكل في الواقع "نقطة انطلاق للإدارة الجديدة". وقال "نحن سننتظر ونرى ما الذي سيحدث، لكن القاعدة الحالية ممتازة للحوار في المستقبل".

 

وكثر النشر أمس عن تأكيد غرينبلات بعد ظهور نتائج الانتخابات بأن ترامب لا ينوي فرض اتفاق على اسرائيل والفلسطينيين، وإنما يرى أن عليهما التوصل إلى اتفاقيات بينهما.

وقال د. غولد إنه يجب الآن الانتظار لرؤية من سيتم تعيينهم في المناصب الرئيسية في الإدارة الجديدة، خاصة وزير الخارجية، وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي. كما قال أن توجه ترامب وطاقمه إزاء ايران يختلف عن توجه الإدارة السابقة، وأن وثيقة المستشارين تحدد بأن ايران باتت تخرق الاتفاق الموقع معها.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً